* برغم إخفاق الشباب في الفوز بلقب الكأس فهذا لا يقلل من شأن الفريق، فالنادي عموماً يحقق نجاحات على مستوى بقية الألعاب الجماعية باستثناء الكرة، الفريق الأول، فليس غريباً ان تغضب الجماهير على المدرب واللاعبين الأجانب، وهذا من حقهم، فالإدارة تناولت هذه الجزئية خلال جلستها المستعجلة ودرست الأسباب ونأمل من (الجوارح) أن يصححوا وضعهم، فالموقف حاليا يحتاج إلى نسيان الكأس والتفكير في القادم.
* سوالف اللاعبين الأجانب وحكاياتهم المضحكة المبكية أصبحت حديث الشارع الرياضي الكروي فالدوري العام تتبقى على نهايته أربع جولات حاسمة ومصيرية، وقصص هؤلاء اللاعبين انتشرت ووصلت الأمور داخل أنديتنا إلى حالة محزنة للأسف الشديد، بسبب فشلها في التعاقد مع لاعبين أكفاء ترضي بهم طموحاتها.
وأصبحت لعبة السماسرة وتجار الشنطة «على قفا من يشيل»، فمنذ القرار التاريخي بالسماح بعودتهم تحولت «الشغلة» إلى سوق «ليلام» عنوانه (اطلب اللاعبين الأجانب تجدهم فوراً) وبأسلوب رخيص وبطريقة عجيبة لم تعتد عليها الكرة الإماراتية، وزادت قصصها العجيبة والطريفة هذه الأيام بصورة تدعو للقلق، حيث يفترض أن تكون الأندية قد وصلت مرحلة ناضجة عند تعاقداتها، لأن المسابقة كشفت عن عجز الأندية في التعاقد المقنع فنيا وسلوكيا.
فإذا كنا وبعد مرور 10 مواسم قد فشلنا في الاختيارات، فإننا يجب أن نكون الآن وبعد هذه المدة قد وصلنا إلى قناعة وقرار نتخذه، ولكن ماذا نفعل طالما الأهداف والآراء تضاربت وتعددت، وأصبح لكل ناد (60) رأيا في اللاعب الأجنبي!
ولم يعد قرار ضمهم للفريق الأول بيد المدربين والفنيين المختصين، بل تجاوز ذلك فأصبح لجميع محبي النادي رأي هم الآخرين، مما زاد الطين بلة، فهل تصدقون أن كل ناد يحضر تسعة لاعبين من إفريقيا وأوروبا وأميركا الجنوبية للتجربة والجميع يسقط، فقد شاهدت بعد بعض المباريات أن مجموعة من (الربع) ومحبي النادي يناقشون هبوط لاعبيهم الأجانب بينما الإدارات ما عندها وقت.
* وباختصار إن قضية التعاقد مع اللاعب الأجنبي المناسب أصبحت قضية حقيقية تواجهها الكرة الإماراتية، وبالطبع فإننا سندفع الثمن غاليا لأننا لا نملك الخبرة الواسعة في هذا المجال الذي يحتاج إلى دراية كاملة بالأخطار المترتبة على ذلك، مما ينعكس ذلك على أنديتنا التي خسرت كثيرا هذا الموسم. و يبدو واضحا بأن عددا قليلا فقط من الأندية هو الذي نجح بالفعل في التعاقد مع اللاعبين الأكفاء، أي الذين يستحقون أن نطلق عليهم كلمة لاعبين أجانب، وهؤلاء لهم تاريخ حافل في البطولات الآسيوية والإفريقية.
* فلا يعقل أبدا أن يأتينا لاعبون ويتفرغون (للبزنس)، لا بد أن نضع شروطا وجزاءات محددة لحظة توقيع العقد حال سفرهم أو تخلفهم وحتى عقوباتهم المحلية والغيابات والتخلف عن المحاضرات.. وهكذا نجد أن (سوالف) اللاعبين الأجانب لن تنتهي لأننا سمعنا العجب، كما تظل هذه (السلعة) هي الشغل الشاغل لإدارات أنديتنا الهاوية؟
* نحن مازلنا هواة ونفكر ونعمل بروح الهواة وهذه قضية إدارية بحتة شبعنا من الحديث عنها وكان الله في عون رياضتنا.. وقبل أن نختتم الزاوية سألني بالأمس مشجع نصراوي لماذا خرج بعض اللاعبين من الفريق الأزرق ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ عدنان حسين والحارس المتألق حسن الشريف ويتألقون مع فريق الإمارات ويقودونه الى الفوز بأغلى البطولات فقلت الإجابة عند الإدارة النصراوية.. والله من وراء القصد.
