خلال الأيام القليلة المقبلة يتوافد على مدينة دبي ما يقرب من 1500 شخصية من أبرز صناع القرار الرياضي المعنيين بصناعة الرياضة في العالم، للمشاركة في مؤتمر ومعرض «اسبورت أكورد دبي 2010» الذي يستضيفه وينظمه مجلس دبي الرياضي في فندق اتلانتس خلال الفترة من 25 إلى 30 إبريل الجاري.
وهو الملتقى الرياضي الذي يعد أحد أهم التجمعات في العالم التي تجمع صناع القرار الرياضي لجميع الرياضات والتخصصات تحت سقف واحد، وينظم في الشرق الأوسط لأول مرة، ويشرف على الإعداد له وتنظيمه لجنة برئاسة حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الأميرة هيا بنت الحسين. رئيس الاتحاد الدولي للفروسية، عضو اللجنة الأولمبية الدولية.
وإذا كان المؤتمر يهتم بموضوع البنية التحتية الرياضية للمدن والتحول الجغرافي للرياضة في العالم، فإن الإمارات ودول المنطقة عامة تنظر إليه على أنه فرصة لإظهار قدراتها وإمكانياتها التي تؤهلها لاستضافة مختلف الأحداث الرياضية، واطلاع الحضور على ما يتوفر فيها من بنية أساسية وقدرات وإمكانيات بشرية وتنظيمية، والتعرف على مدى إمكانية الاستفادة من هذه الإمكانات في استضافة الأحداث الكبيرة مستقبلا.
مشروع «ميدان»: وتتمتع دولة الإمارات عامة ودبي خاصة ببنية رياضية نالت الإشادة والاستحسان من العديد من القيادات والمسؤولين الدوليين، مما جعلها الوجهة المفضلة للعديد من النجوم والبطولات العالمية الكبرى، والبنية المتوفرة هنا لا تؤهلنا لاستضافة وتنظيم البطولات الكبرى فحسب، وإنما تفتح المجال أيضاً أمام فرق ومنتخبات مختلف الألعاب لإقامة معسكرات التدريب ليس في فصل الشتاء فحسب كما تفعل الكثير من الفرق الأوروبية، وإنما طوال العام لما فيها من صالات وملاعب مؤهلة لاستقبال كل الألعاب.
فإلى جانب البنية الأساسية المتمثلة في ملاعب وإستادات كرة القدم والصالات المغلقة، هناك المدن والمضامير والصروح الرياضية التي شيدت وفق مواصفات على احدث طراز وزودت بتقنية متطورة تمنحها المزيد من التفوق والخصوصية التي تجعلها المكان المفضل لكل المتميزين والباحثين عن الكمال.
وفي مقدمة هذه الصروح، يأتي مشروع «ميدان» الذي يضم أكبر مضمار لسباقات الخيل في العالم وفندقاً وملاعب غولف ومراكز تسوق وترفيه وإسطبلات حديثة ومتحف خيول لفريق جودلفين وقنوات مائية ومطاعم وأماكن وقوف تتسع لـ 10 آلاف سيارة.
هذا الصرح العالمي الكبير الذي يمتد على مساحة 76 مليون قدم مربع، وافتتح هذا العام مع الانطلاقة الخامسة عشرة لكأس دبي العالمي يشتمل على مدينة لسباقات الخيل تضم مرافق ومنشآت معمارية عملاقة تعتبر تحفة هندسية فريدة في عالم الانشاءات الرياضية بما تضمه من مرافق حديثة وفندق عالمي من أرقى المستويات ومطاعم فاخرة ومنصة حديثة تتسع لعدد 60 ألف شخص ومضمار رملي وآخر عشبي على أحدث طراز ومجمعات سكنية وتجارية متكاملة هي الأرقى. ويشق المشروع قناة مائية بطول 4 كيلو مترات سيتم توصيلها مباشرة من خور دبي.
كما أن مشروع «ميدان» المتعدد الأغراض يمكن استخدامه كذلك كمركز للأعمال والمؤتمرات خلال توقف السباقات. ويضم أيضاً العديد من المحلات التجارية التي تتخللها قنوات مائية وواجهة بحرية ومتنزهات تطل على مناظر بانورامية خلابة بالإضافة إلى متحف ومعرض جودلفين ومكاتب نادي دبي لسباق الخيل.
يقول سعيد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة «مشروع ميدان»: ان «مشروع ميدان» من رؤى وأفكار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي عود العالم على تقديم مشاريع رائدة وأفكار مبتكرة وخلاقة، وهذا المشروع العملاق بلا شك سوف يكون تحفة معمارية فريدة ومعلماً حضارياً رائعاً ليس فقط في الإمارات بل في العالم أجمع.
وأضاف: ان المشروع يتألف من جزءين: الأول مخصص للمضمار حديث بتصميم فريد يتسع ل80 ألف متفرج والمناطق المحيطة به من قنوات مائية ومواقف سيارات وفندق يحتوي على 400 غرفة ومجمعا تجاريا ومطاعم ومهبط طائرات على مساحة 140. 5 ملايين قدم مربعة، والقسم الثاني الذي يشمل مناطق الأبراج السكنية والتجارية ومنها وحدات استثمارية وتقع على مساحة 67 مليون قدم مربع وتضم مناطق لرسو اليخوت ومساحات مائية.
حلبة ياس
وفي العاصمة أبو ظبي توجد حلبة مرسى ياس التي تعد أحدث حلبة سباقات في المنطقة صممت بمعايير عالمية مخصصة لاستضافة سباقات السيارات الفورمولا1، بالإضافة إلى الفعاليات الترفيهية الأخرى على مدار العام ابتداءً من 2009، وقد أدخل على مخططها بعض التعديلات التي أرست مجموعة معايير عالمية جديدة في الشكل والأداء جعلتها من أفضل حلبات السباقات في العالم.
وتتضمن الحلبة: برج الشمس، عدة تشكيلات لحلبات السباقات، مدرسة حلبة مرسى ياس لتعليم السواقة، مباني الفرق المشاركة، الفنادق، المركز الإعلامي، مركز طبي. وتقع على جزيرة ياس الواقعة شرق جزيرة أبوظبي، والتي تشكل إحدى الجزر المئتين التابعة لإمارة أبوظبي، وتبعد مسافة 15 دقيقة عن مطار أبوظبي الدولي. وحوالي 25 دقيقة بالسيارة عن مركز مدينة أبوظبي.
وقد حصلت حلبة مرسى ياس على جائزة أفضل مروّج لسباقات الفورمولا1 لعام 2009 والتي منحها الاتحاد الدولي للسيارات، في حفل التكريم السنوي للاتحاد في موناكو. وتحتوي الحلبة مع افتتاحها سبعة من بين عشرين فندقا هم إجمالي عدد الفنادق الموجودة في الجزيرة التي تقع في قلب العاصمة أبو ظبي ومساحتها 25 كم وتعد لتكون أحد المعالم السياحية الكبرى ليس على مستوى الإمارات فحسب بل على مستوى العالم كله.
وهي تحتوي أيضاً على مرسى اليخوت الأول من نوعه في حلبات سباق الفورمولا1 حيث يمكن للمشاهد متابعة السباق من خلال التواجد بأحد اليخوت الموجودة بالمرسى، ومنحنيات الحلبة تعد أحد أهم المميزات التي تميزها عن جميع حلبات العالم خاصة أنها من طراز فريد تزيد من قوة وإثارة السباق.
يقول خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لإدارة رياضة السيارات التي تدير الحلبة (على موقع الحلبة): إن حلبة مرسى ياس تعتبر استثماراً حقيقياً في مجال تطوير البنية التحتية للرياضة في إمارة أبوظبي.. فهي معلم فريد من نوعه في عالم التصميم والأعمار. وأضاف: ان تطوير الحلبة ومرافقها يضيفان طابعاً جديداً على مجموعة المبادرات التي تطلقها أبوظبي ما سيكون له أثر كبير على تغيير معالم الإمارة إيجابياً في الشهور والسنوات المقبلة.
حلبة البحرين
وهذه الصروح لا تقتصر على دولة الإمارات فحسب، بل ان دول منطقة الخليج تضم بنية تحتية رياضية على مستوى عال جدا يضاعف من جاذبية المنطقة للأحداث الرياضية العالمية. ومثال على ذلك حلبة البحرين الدولية لسباقات السيارات الواقعة في منطقة الصخير، والتي تقام فيها جائزة البحرين الدولية للفورمولا1 سنوياً، بالإضافة إلى سباقات الدراغ وغيرها مثل سباق سلسلة جي بي 2، وفي 8 سوبركارز الأسترالي.
بدأ إنشاء الحلبة لاستضافة السباقات اعتبارا من عام 2004. بكلفة 150 مليون دولار أمريكي. مساحتها 7. 1 مليون متر مربع. وقام بتصميمها الألماني هيرمن تيلكي، وهي تحتوي على خمس حلبات بالإضافة إلى برج دائري الشكل مكون من 9 طوابق للضيوف، ومركز للمعلومات التقنية خاص بالفورمولا 1. يمكنها استيعاب 50000 متفرج، والمنصة الرئيسية تستوعب 10000 متفرج. كما توجد مبان لاستيعاب 18 فريقاً، ومركز طبي، ومركز إعلامي.
أكاديمية «أسباير»
وفي قطر شيدت أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي، التي أبهرت العالم عند خروجها للنور قبل سنوات، حيث تمثل مسرحاً لواحد من أكبر الشعارات في العالم، والتي تمثل لحظات الإنجازات الرياضية المختلفة. وقد تم تصميم القبة الرياضية في أسباير، التي تم اختيارها كثاني أجمل المرافق الرياضية في العالم، من قبل الجمعية الدولية للرياضة الترفيهية والمرافق، بحيث تُعطي انطباع الفخر بالرياضة والإنجاز بين صفوف الرياضيين والزوار على حد سواء.
يقول علي سالم، مدير الاتصالات بالنيابة لدى الأكاديمية: «أكاديمية أسباير منارة التفوق الرياضي التي تعمل على دفع الرياضيين الشباب لبذل أقصى طاقاتهم. ويُعد حجم هذه الشعارات الجديدة جزءاً من التوجه نحو دفع الأبطال الحقيقيين ليستمدوا قوتهم وثقتهم من البيئة والمجتمع الذي يتدربون فيه». وقد أنشئت الأكاديمية، بهدف اكتشاف الطلاب الرياضيين الموهوبين وتحويلهم إلى أبطال عالميين في العديد من الرياضات، بالإضافة إلى العمل كمنارة للثقافة الرياضية في مركز الحياة القطرية والمنطقة المحيطة. وتتميز الأكاديمية بفلسفة تهدف إلى التطوير الكلي للطالب، بحيث تزود طلابها بالتطور الأكاديمي والرياضي الشامل.
وتعطي المرافق الاستثنائية الأكاديمية للأكاديمية موقعاً متميزاً كواحدة من أهم المؤسسات الرياضية والتعليمية في العالم، كما وتجذب أعداداً متزايدة من الزوار من مختلف أنواع الرياضات العالمية بهدف استخدامها أو الاطلاع عليها. كما وستستضيف هذه المرافق العديد من الفعاليات الرياضية في بطولة الألعاب الآسيوية القادمة.
وتلبي الأكاديمية كل متطلبات تطوير نخبة الرياضيين، من خلال سبعة ملاعب للتدريب على كرة القدم، ومضامير ألعاب القوى، وحوض سباحة موافق للمقاسات الأولمبية، وحوض لرياضة الغطس، وقاعات للرياضات القتالية، وقاعات لرياضات الجمباز، وغرف مصممة خصيصاً لتخفيض الوزن، وقاعات للمحاضرات، ومساكن للطلاب الذين سيصل عددهم عما قريب إلى ألف طالب، ومركز طبي، والعديد من المرافق الأخرى التي تظللها أكبر قبة للرياضة في العالم. مما يوفر مكاناً لمن يجرؤون على محاولة تحقيق أحلامهم.
مؤتمر سبورت أكورد الدولي 2010 الذي سيعقد بعد أيام قليلة سيخصص احدى جلسات المؤتمر للحديث عن مستقبل الرياضة في منطقة الشرق الأوسط، وما تمثله هذه المنطقة من وزن رياضي من مختلف الجوانب على خارطة الرياضة العالمية ولذا فان هذا المؤتمر يعد فرصة ذهبية لعرض الإمكانات الرياضية المختلفة على صناع القرار الرياضي في العالم، وذلك ليس لدولة الإمارات فقط بل لجميع دول المنطقة.
خصائص
«دبي الرياضية» أول مدينة متكاملة متعددة الاستخدامات
تعد مدينة دبي الرياضية أول مدينة متكاملة متعددة الاستخدامات على مساحة 000. 000. 50 قدم مربع (4600000 م2)، وتتضمن المرافق والمجمعات والملاعب الرياضية ذات المستوى العالمي التي يمكن استخدامها لألعاب القوى، الكريكيت، كرة القدم، والرجبي، والهوكي والتنس وغيرها، والأكاديميات الرياضية، ونادي إلس للغولف من 18 حفرة، فضلاً عن الخصائص السكنية والتجارية وجميع وسائل الراحة ذات الصلة مثل الفنادق والمرافق الترفيهية والمدارس والمرافق الطبية وفرص البيع بالتجزئة .
الأولى
دبي أوتودروم مجمع السباقات
تعتبر دبي أوتودروم الأولى في المنطقة لرياضة السيارات، فهي مجمع متكامل لستة أشكال مختلفة لاستيعاب جميع أنواع السباقات إضافة إلى مدرسة لتعليم قيادة السيارات ومسار لسباق الكارتينغ. كما أنه بيئة مثالية للحفلات والمناسبات، سواء مؤتمرات أو ندوات ومعارض وغيرها.
افتتح رسميا في أكتوبر 2004، وبني طبقا للمعايير العالمية مما يجعله موقعا مثاليا لاختبار وتطوير النموذج الأولي للسيارات، وإطلاق المنتجات وتدريب السائقين وغيرها من الأنشطة على هذا الصعيد، وهو يقع على بعد 25 دقيقة من وسط مدينة دبي مع إمكانية الوصول عن طريق شبكة من الطرق السريعة الحديثة.



