* عاشت جماهير رأس الخيمة عامة وجماهير نادي الإمارات ونجوم فريقه الأول لكرة القدم خاصة ليلة لا تنسى، يمكن تسميتها بليلة العمر، ولهم الحق، فما تحقق في هذه الليلة بالعاصمة أبوظبي كان أشبه بالحلم، فهل يمكن لأحد أن يتخيل بأن فريقاً تلاشت طموحاته في دوري المحترفين وبات قاب قوسين أو أدنى من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، وأصبح محبطا من الناحية النفسية، ولكن وسط كل هذا اليأس يفوز بواحدة من أغلى المسابقات، بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ويستحوذ على كل الأضواء التي كادت أن تغرب عنه* .

* لقد تحول فريق الإمارات بهذا الإنجاز من أول فريق تتأكد الشكوك في هبوطه إلى الدرجة الأولى مع فريق عجمان، إلى أول فريق ينال رسميا حق تمثيل الدولة في دوري أبطال آسيا، لهذا فإن طعم إنجاز الإمارات غير، ومختلف تماما عن الطعم الذي كان سيتذوقه الشباب لو كان هو البطل، ولهذا أيضا سوف تظل أفراح رأس الخيمة طويلا، وسيظل الحديث عن فريق الإمارات متواصلا إلى أن ينال اللقب فريق آخر.

* أعتقد أن حصول الإمارات على هذا اللقب هو مكافأة ربانية للفريق وجهازه الفني تقديرا لهم على الروح والعزيمة التي تحلوا بها، والتعاون والإخلاص الذي جمعهما، والجهود الكبيرة التي بذلوها، من أجل تغيير الصورة الباهتة التي كانوا عليها في البداية ولم تساعدهم على تحقيق النتائج التي ترضي طموحات جماهيرهم، ولكن للأسف جاءت متأخرة وفي ظروف صعبة اصطدمت بمساعي باقي الفرق، وقد أراد الله أن يعوضهم خيرا وأعانهم على الوصول إلى هذه المرحلة ونيل هذا الشرف.

* وهذا الكلام لا يعني أن الفريق لم يكن الأحق والأجدر بالفوز والحصول على الكأس، بل العكس هو الصحيح، فقد برهن الأداء الذي قدمه لاعبوه وأظهرت النتيجة التي انتهت عليها المباراة، بأنه كان الفريق الأحق بالفوز وأن الكأس ذهبت لمن سعى إليها بإخلاص وتفان، ولطاقم التدريب الذي استعد جيدا للمباراة وأحسن قراءة قدرات خصمه، واستثمر نقاط الضعف في جبهته الخلفية وسجل ثلاثة أهداف دون أن يترتب على ذلك أي خلل في صفوفه.

* ولكن ستبقى هناك مشكلة سوف يواجهها الإمارات مستقبلا في حال إذا تأكد هبوطه إلى الدرجة الأولى التي يسمح فيها بتسجيل ولعب ثلاثة لاعبين أجانب، بينما يسمح للمحترفين 3 + 1، وآسيويا 4 لاعبين أحدهم آسيوي، مما سيتطلب منه الاستعانة بلاعب رابع آسيوي، ولكن بشكل مؤقت وهو أمر صعب، إلا إذا كان للإمارات رأي آخر في الأسابيع الأربعة المتبقية من الدوري، مستفيدا من حالة النشوى التي يعيشها حاليا، وخدمته نتائج باقي المباريات الأخرى وواصل طريقه مع المحترفين دون هبوط. شخصياً لا استبعد أي شيء في كرة القدم، تلك المستديرة التي لا بداية ولا نهاية لحدودها

refaat@albayan.ae