جاء تتويج الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لأسرة نادي الإمارات في ختام مسابقة الكأس بعد الإنجاز الكبير الذي حققه الفريق الأول لكرة القدم بالفوز بأغلى البطولات، وهي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، للمرة الأولى حافلاً بالدروس والعبر، من خلال حديث سموه ونصائحه للاعبين، مؤكداً حرصه الدائم على دعم وتشجيع كل أبناء الوطن، وخاصة الرياضيين منهم، فسموه له مكانة خاصة في قلوبنا ومواقفه مشهود لها في تاريخ الرياضة الإماراتية.

الغالبية أشادت وثمنت أداء فريق الإمارات، فالعزيمة والإصرار والتحدي التي كانوا عليها هي ما يجب أن يتسلح بها كل إنسان لتحقيق آماله وتطلعاته ورغباته. وجاء اللقاء الفوري لسمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة مع اللاعبين، أصحاب الفرح، حيث طالبهم بضرورة الحفاظ على هذه الإنجازات، مؤكداً بأنه لن يتأخر في دعم النادي الذي له مكانة خاصة وجذور تاريخية ودور في دفع مسيرة الكرة بالدولة، ولهذا كان الاستقبال له معنى خاصاً، حيث أمر سموه بمنح النادي 3 ملايين درهم كمكرمة جديدة، تثميناً لما حققه النادي هذا الموسم بحصوله على الكأس الغالية.

وعبر سموه من خلال كلماته التي وجهها للأسرة الخيماوية عن سعادته بهذا الإنجاز، معبراً عن تقديره للاعبين على ما قدموه، وخص بالذكر المدرب الوطني عيد باروت، حيث أبدى إعجابه به كمدرب مميز، وهذه الكلمات كانت لها أكبر الأثر في مسيرة مدربنا الوطني الثالث الذي يدخل التاريخ بفوزه بأغلى الألقاب، وأعجبني المدرب في تعامله خلال مجريات المباراة مع لاعبيه الذين حققوا الحلم.

إن المكرمة الثمينة ليست بجديدة على سموه، فقد كان يحرص دائماً على تقديم الدعم والعون للحركة الرياضية بالإمارة وبالأخص القلعة الخضراء التي أصبحت من أسعد الأندية بالدولة بعد هذا الدعم المعنوي والمادي، ولاشك أنها مبادرة طيبة من سموه عندما طالب شقيقه الشيخ أحمد بن صقر بالاستمرار بالمسيرة، وقد عبر الخيماوية عن سعادتهم البالغة لما وجدوه ولمسوه من تقديم العون، والسلام على (بوخالد) الذي خطف الأضواء بتواضعه الجم وتعامله الإنساني مع الجميع، فهو أحد قياداتنا الحكيمة التي تدعم الشباب والرياضة، حيث يحرص سموه على تقديم الصورة المثلى والحسنة لشباب هذا الوطن المعطاء.

فالتكريم والاستقبال كانا لائقين وبصورة جميلة خطفت قلوب الجميع وتليق بسمعة هذا النادي العريق طوال تاريخه الحافل منذ تأسيسه عام 1969. إن مثل هذه المبادرات لاشك ستعطي دفعة قوية للأسرة الرياضية بالإمارة من أجل مواصلة تحقيق الانتصارات، سواء على صعيد المسابقات المحلية أو المشاركات الخارجية المتوقعة، فقد جاء لقاء الأمس تعبيراً صادقاً عن حرص واهتمام قادتنا بأبناء هذا الوطن، فنالوا تكريماً ولا أروع.

انتهت مسابقة الكأس الغالية للصقور لأول مرة بعد الفوز الكبير، وهي لاشك نتيجة ثمينة وكبيرة تدخل جدران النادي لتحتفل الجماهير وتفوح رائحة الورود وتغطي المدينة الخضراء التي سهرت حتى الصباح، وهي تحتفل بالفوز بأغلى الكؤوس، الذي يعتبر أغلى أهداف النادي طوال تاريخه، ولاشك أن الحصول على هذه الكأس الغالية يمثل نقطة مهمة في مسيرة الإمارة التي انتظرتها.. فألف مبروك و«تستاهلون».. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae