يصل قطار دوري أندية الدرجة الأولى اليوم إلى المحطة رقم 12، وتستأثر ملاعب الساحل الشرقي بمعظم مباريات اليوم الأربع، التي ستكون عاصفة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، حيث تقام ثلاث مباريات بالمنطقة الشرقية وستكون بداية اللقاءات بين دبا الحصن صاحب المركز الأخير برصيد 7 نقاط ودبي الوصيف والساعي للوصول بنقاطه إلى 21، كما يلتقي حتا قبل الأخير بضيفه العروبة رابع الترتيب برصيد 16 نقطة، وكذلك تتجه الأنظار لمباراتي الخليج مع ضيفه الاتحاد المتصدر بملعب صقر القاسم، وفي إمارة الفجيرة يلتقي الأحمر صاحب الضيافة بالشعب القادم من الإمارة الباسمة في مهمة صعبة لكل فريق،.

وسيكون هناك صراع من نوع خاص على لقب الهداف الذي يتربع عليه لاعب الاتحاد الفرنسي اندريه ميشيل برصيد 10 أهداف يليه البرازيلي جويري محترف العروبة 8 أهداف ثم نيجيري الفجيرة نواه انوكاشي 6 أهداف، وأعلنت لجنة التحكيم باتحاد الكرة برئاسة ناصر اليماحي عن تعيين حكام دوليين لإدارة المباريات المتبقية من عمر الدوري بدءا من لقاءات اليوم لأهميتها.

لقاء السحاب

تتجه الأنظار في الساعة الثامنة والنصف صوب خورفكان حيث يستضيف ملعب صقر القاسمي بنادي الخليج والذي أطلق عليه هذا الاسم أمس الأول بتوجيهات من قبل السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الذي أمر بإطلاق اسم الراحل على استاد نادي الخليج وتشاء الأقدار بأن تكون مواجهة أبناء العمومة الخليج والاتحاد الأولى لهما بعد إعلان التسمية الجديدة للملعب إلى جانب كونهما من فرق إمارة الشارقة.

وتحظى مباراة الليلة باهتمام غير مسبوق في أروقة كل فريق وستكون هناك مواجهة خاصة بين البرازيليين باولو سيزار مدرب الخليج ومواطنه باترسيو مدرب الاتحاد الذي سيأتي إلى خورفكان من اجل ضرب عدة عصافير بحجر واحد أولها بالتأكيد الثأر لهزيمة فريقه في الدور الأول بهدف الغاني ابوبكر كومارا ابرز العائدين لصفوف الاتحاد في لقاء اليوم وثانيها تعويض جماهير كلباء فقدهم لنقاط اللقاء الأخير أمام الفجيرة الذي خسره الاتحاد بثلاثية نظيفة نتيجة الثقة الزائدة في صفوف الفريق الذي كان يعد ألعده للاحتفال بالتأهل عقب المباراة خصوصا وان الفجيرة خسر من الاتحاد في الدور الأول على ملعبه لكن الرياح الفجراوية أتت بعكس ما تشتهي سفن كلباء لتتأجل أفراح الفريق الأصفر إلى ما بعد مباراة اليوم.

وستكون احتمالات الصعود واردة بشكل كبير إذا قدر للاتحاد الفوز اليوم إلى جانب خسارة كل من دبي أو الشعب لمباراتيهما أمام دبا الحصن والفجيرة أو تعادل احدهما، أما إذا تعادل الاتحاد فسيكون تأهله مرتبطا أيضاً بنتائج منافسيه على بطاقة الصعود خصوصا وان الفريق يمتلك 24 نقطة.

ومنذ انتهاء مباراة الفريق أمام الفجيرة لم ينم لإدارة النادي جفن، وقام الجهاز الفني بتصحيح اخطاء اللقاء والإعداد الجيد لمباراة الخليج التي يوليها الكلباوية الاهتمام الأعظم خصوصا وان الفوز يؤهلهم بنسبة 70 % لدوري المحترفين.

أما صاحب الأرض فلا سبيل له غير الفوز ليحافظ على بصيص الأمل في الفوز خطف الورقة الثانية في انتظار هدايا الآخرين لعرقلة منافسيه في الدوري وستكون العقول موزعة بين الملاعب الأربعة في انتظار ما ستسفر عنه نتائج المباريات الأربع وربما تشكل عودة كومارا من الإيقاف قوة لخط هجوم الخليج في الوقت الذي يسعى فيه ميشيل هداف الدوري إلى استعادة نغمة التهديف بعد صيامه في مباراتي الفجيرة ودبا الحصن.

الفرصة الأخيرة

يحل دبي ضيفا ثقيلا على دبا الحصن صاحب المركز الأخير برصيد 7 نقاط، وأصبح الحصن في وضع لا يحسد عليه ويحتاج إلى جهود جبارة من اجل البقاء بين كبار دوري الهواة. ولن تكون مباراته اليوم سهلة خصوصا وان منازله حقق الفوز في اللقاء الماضي على جاره حتا بسداسية، لذلك تبدو المباراة صعبة لكل طرف ولا سبيل للحصن غير الفوز.

وخسر الفريق اللقاء الأخير أمام الشعب بهدفين دون مقابل ليتيح للكوماندوز فرصة المزاحمة على المركز الثاني. وتعتبر مباراة اليوم هي الثانية لمدرب الفريق الصربي ميروسلاف الذي تعاقد معه الفريق خلفا للمواطن راشد عامر وربما تظهر بصمات المدرب الجديد من خلال مباراة اليوم، خصوصاً بعد تعرفه أكثر على إمكانات فريقه ومقدرات لاعبيه خلال فترة الأيام الستة الماضية.

وفي المقابل فأن دبي رفع راية الفوز في اللقاءات الثلاثة المتبقية بعد أن أعطى فوز الأسود على حتا جرعة معنوية كبيرة ووضعه في مركز الوصيف بفارق الأهداف عن الشعب ولذلك لن يكون هناك تفريط في النقاط كما تعاهد بذلك لاعبو الفريق وصرح مدربهم المصري أيمن الرمادي بضرورة اقتناص النقاط التسع المتبقية من عمر الدوري وكان لقاء دبي ودبا الحصن في الدور الأول انتهى بفوز الأسود 3/ 2.

لمن الغلبة؟

تطلق جماهير الفجيرة على فريقها لقب السحرة في كثير من الأوقات لكن هذا الاسم اختفى في معظم مباريات الدوري الحالية وذلك بعد نتائج الفريق المتواضعة والتي لم يكن يتوقعها اكثر المتشائمين في قلعة الفجراوية وعقب فوز الفريق الاخير على الاتحاد المتصدر الاسبوع المنصرم بثلاثية نظيفة هتفت الجماهير باسم لاعبيها وعاودها الحنين لاستذكار اسم ولقب سحرة المنطقة الشرقية.

ومن واقع إعداد كل فريق للمواجهة والتصريحات التي سبقت اللقاء في أروقة الناديين يبدو ان المباراة ستكون مثيرة حتى دقائقها الأخيرة، وذلك اذا وضعنا في الاعتبار الاحتمالات التالية التي تتمثل في سعي الفجيرة للفوز لإغلاق هاجس الهبوط المباشر لدوري الهواة (ب)، مع العلم أن الفريق يمتلك حاليا 13 نقطة، وتبقت له مباراتان امام دبي وحتا في الجولة الاخيرة.

ويسعى مدرب الفريق المصري خالد عيد الى الاستفادة من الروح العالية التي يتمتع بها لاعبو الفريق لحسم موقعة اليوم وضمان النقاط الثلاث التي يعتبرها الأهم بالنسبة لهم في الدوري وكان لقاء الدور الاولى بالشارقة قد انتهى بالتعادل الايجابي وهناك احتمالات ضعيفة لعودة المحترف الأردني احمد هايل لكن زميله النيجيري انوكاشي اكد جاهزية فريقه للقاء.

من جهته، استعاد الكوماندوز نغمة الانتصارات في اللقاء الاخير امام دبا الحصن وبصعوبة. وعلى الرغم من اقتناصه النقاط الثلاث، الا ان مظهر الفريق غير مطمئن لجماهيره التي لم تكن راضية عن الاداء، ولكن الاهم النقاط في مثل هذه الجولات ويحتل الكوماندوز المركز الثاني برصيد 18 نقطة بجانب دبي.

لقاء يرفض التعادل

لن يفيد التعادل أياً من فريقي حتا وضيفه العروبة اذا تحقق اليوم وذلك نسبة لحاجة كل طرف للنقاط الثلاث والتي سيكون الصراع حولها على أشده اليوم بملعب الإعصار الحتاوي في دبي. وسيحاول لاعبو الفريق المضيف إخراج جماهيرهم من الصدمة غير المتوقعة التي تعرض لها الفريق امام دبي الذي زلزل الجار حتا ست مرات ملحقا به اكبر هزيمة في دوري الهواة، ولذلك سيكون دافع حتا التعويض والنقاط الثلاث، وذلك ليغادر محطة المركز السابع التي ستجعله قريبا جدا من الهبوط الى دوري الهواة (ب)،وخصوصا ان حتا يمتلك حاليا 9 نقاط، ويفتقد في مباراة اليوم حارسه سعيد محمد الذي طرد بالبطاقة الحمراء في لقاء دبي الماضي في الدقيقة الأخيرة.

وفيما يتعلق بالعروبة فقد استعد الفريق جيدا للقاء في أعقاب تغير تصريحات مدرب الفريق الدكتور عبد الله مسفر الذي أعلن عن خوض فريقه المباريات المقبلة من اجل خطف إحدى بطاقتي الصعود لدوري الأضواء، وهنا تكمن خطورة المباراة التي تلعب اليوم ويمتلك الفريق الأخضر 16 نقطة. وسيحاول الفريق العودة من ارض حتا بالنقاط الثلاث ليحافظ على بصيص الأمل بنيل الورقة الثانية. وكان لقاء الذهاب قد انتهى بالتعادل الايجابي 1/ 1.

طموح

البرازيليان يلعبان من أجل الفوز

أكد كل من باولو سيزار مدرب الخليج ومواطنه باترسيو مدرب الاتحاد على أهمية المباراة التي تجمعهما سويا، ورحب سيزار بمواطنه في خورفكان، مشيراً إلى أنهم سيكرمون الفريق خارج الملعب لكننا بالتأكيد سنحرمهم من النقاط، منوها بأن فريقه حقق الفوز على الاتحاد في الدور الأول، ونأمل في تكرار ذلك المشهد من خلال اللقاء الذي سيكون صعبا للغاية لكلا الطرفين. وأشار المدرب إلى انه وجه لاعبيه إلى ضرورة اقتناص النقاط الثلاث التي تجعلنا نتمسك بالأمل في بلوغ دوري المحترفين إذا قدر لنا الفوز فيما تبقى من جولات بالدوري.

وأكد أن عودة كومارا مهمة جداً، خصوصاً وأن اللاعب أحرز هدف الفوز في اللقاء الأول وافتقدناه في الجولتين الأخريين، واعتقد بأنه وعى الدرس جيدا بعد طرده أمام دبا الحصن. من جانبه، قال باترسيو إنه استطاع إخراج اللاعبين من الحالة التي كانوا عليها عقب خسارة الفجيرة، مشيراً إلى أن الأمور تسير بصورة طيبة، وهدفنا بالتأكيد المحافظة على الصدارة واستعادة نغمة الفوز الذي إذا تحقق سيرفع رصيدنا من النقاط إلى 27، ويجعلنا نلعب مباراتي العروبة والشعب بمعنويات عالية. وأشار باترسيو إلى أن متابعة رئيس النادي ونائبه واهتمام مجلس الإدارة بأمور النادي ستؤتي أُكلها في نهاية المشوار.

حسابات

طرق تأهل الاتحاد لدوري الأضواء

سيكون طريق فريق اتحاد كلباء ممهداً للصعود لدوري المحترفين اليوم في حال تحقيقه الفوز على الخليج مع خسارة احد منافسيه دبي أو الشعب لمباراتيهما في هذه الجولة أو تعادلهما، أما إذا حقق الاتحاد التعادل فربما تراجع احتمال التأهل قليلا، خصوصا إذا فاز منافساه الاثنان خارج قواعدهما اليوم. وفي حال خسارة الاتحاد سيتحول تحديد الصعود إلى الجولة المقبلة، حتى إذا خسر أحد منافسيه لمباراته اليوم، وهي احتمالات عدة ستتحدد بناء على ما تنتهي عليه مواجهات اليوم الساخنة.

تحد

تصريحات متفائلة بأندية الساحل الشرقي

عبر عدد من إداريي أندية الفجيرة والعروبة ودبا الحصن عن تفاؤلهم بأن تكون الغلبة لفرقها من خلال مواجهات اليوم الساخنة. وأكد عبد الله حسين مدير العروبة أن المعنويات عالية في صفوف فريقه تأهبا للقاء حتا في دبي، مشيرا إلى ان مدرب الفريق الدكتور مسفر رسم خطته على أحسن ما يكون، وتبقى فقط التنفيذ من قبل لاعبي الفريق، ونأمل في العودة من دبي بنقاط مباراة حتا.

وسار علي خميس مدير الفجيرة على نفس الاتجاه، مشيرا إلى ان معنويات لاعبي فريقه في العلالي بعد الفوز على الاتحاد، ونتمنى ان يواصل الفريق نغمة الانتصارات بتحقيق فوز مريح على الشعب يجعلنا نغادر نظريا منطقة الخطر التي ستطيح بنا إلى هاوية دوري الهواة (أ)، مشيدا بالتواجد الدائم والمستمر للشيخ مكتوم بن حمد الشرقي ووقوفه مع لاعبي الفريق في جميع اللقاءات والتدريبات.

وفي أروقة دبا الحصن قال عبيد خميس رشود ان فريقه يلعب بفرصة واحدة، ولابد من تحقيق الفوز على دبي مع احترامنا الكامل للضيوف لكننا في اشد الحاجة للنقاط الثلاث، ولفوز معنوي يساعدنا في كسب الجولات المتبقية من عمر الدوري وذلك لنتجنب الهبوط المباشر ولمغادرة المركز الأخير الذي لا يشبه إطلاقا دبا الحصن.

محمد الفضل