* مبروك لفريق الإمارات، ومبروك لمدربه الوطني عيد باروت، ومبروك لكل رأس الخيمة الفوز الجدير بكأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم لأول مرة في تاريخه، لقد أوفى الإمارات بما وعد به، ونجح بقيادة جهازه الفني الرائع في جلب السعادة إلى إمارة رأس الخيمة ويجعلها في عيد تعيشه لأول مرة، وما أجمله الفوز عندما يسعد كل هذه الجماهير الغفيرة التي زحفت خلف الفريق لمؤازرته ومساندته لتحقيق هذا الحلم.
* لقد استحق فريق الإمارات الفوز لأنه كان الأجدر به لعدم استسلامه بعد تقدم الشباب المبكر عليه، وسعيه الجاد لتحقيق التعادل ثم التقدم مستفيدا من حالة الاسترخاء التي أصابت فريق الشباب.
وحالة الاتكال التي كانت تصيب مدافعي الشباب وتؤدي إلى عدم تنظيمهم عند مواجهتهم لمهاجم واحد، وعدم الجدية التي أظهرها حارس الجوارح في التعامل مع الأهداف وضعف محاولاته لمنعها، فبدا الإمارات أكثر عزيمة وإصرار ا على تحقيق الفوز.
؟ لقد حذرنا من الاستهانة بقدرات وعزيمة فريق مثل الإمارات، إلى جانب ما يتمتع به من إمكانيات فنية وتدريبية جيدة، لم يعد لديه ما يخسره بعد أن ضعفت فرصته في البقاء بدوري اتصالات للمحترفين، كان يرى في الفوز بالكأس خير تعويض لوداع المحترفين، وكان لا بد ان يكون لاعبو الشباب على يقين من أنه لن يستسلم حتى آخر لحظات المباراة.
وهذا ما حدث بالفعل، بدليل أنه رغم نجاحه في تعديل النتيجة بالتعادل ثم التقدم، إلا أنه واصل أداءه بنفس الأسلوب المنظم حتى سجل هدف التأكيد والذي كان بمثابة طلقة الرحمة على الجوارح.
؟ نجاح عيد باروت في التعامل مع المباراة والاستفادة من أخطاء الشباب، وقيادة الإمارات إلى تحقيق هذا الإنجاز، تعد إنجازا لجميع المدربين المواطنين، وإنجازا لاتحاد كرة القدم الذي جعل العام الحالي عام المدرب المواطن.
وكان محقا فلم يخذله المدرب المواطن، وإنما أكد بجهود مدرب رائع مثل عيد باروت، أن الاتحاد كان واثقا بكفاءة المدرب المواطن وقدرته على إثبات وجوده، وعلى استثمار هذه الثقة الكبيرة التي وضعت فيه من أكبر جهة مسؤولة عن اللعبة في الدولة ومن قيادات الأندية التي أقدمت على خطوة الاستعانة بالمدرب الوطني.
* المهم أن نستثمر هذه الفرص في تحقيق المزيد من المساندة للمدرب الوطني، ونمنحه المزيد من الفرص لإثبات وجوده، وندعم جهوده بصقل خبراته وقدراته.
نتمنى أن تختفي ظاهرة المدرب الوطني الاحتياطي لسد الفراغ عند النقص، وهمزة الوصل بين المدرب والآخر، وان نمنحه الوقت ونصبر عليه، فهو الأجدر على معرفة نفسيات اللاعب وكيفية شحذ هممه في الوقت المناسب، وهي ميزة خطيرة وسلاح جبار مع المدرب الكفء، من الصعب تواجدها في المدرب الأجنبي.
وفي النهاية نقول مبروك للإمارات وحظاً أوفر للشباب بعد خسارة سادس نهائي كأس يصل إليه خلال 36 سنة.
