نجح فريق صقور الإمارات بقيادة المدرب المواطن القدير عيد باروت في اعتلاء منصة التتويج ليتوج بطلا لكأس رئيس الدولة لكرة القدم لأول مرة في تاريخه بعد نجاحه في ترويض فريق جوارح الشباب بتحقيق الفوز عليه بثلاثة أهداف مقابل هدف في المباراة النهائية التي أقيمت بينهما أمس على استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي.
بدأ الشباب بالتسجيل في الدقيقة 10 بتسديدة قوية من ريناتو، وتعادل للإمارات نبيل الداوودي في الدقيقة 47 وسجل الهدف الثاني الدقيقة 77. وفي الدقيقة 93 سجل كريم كركار الهدف الثالث.المباراة في شوطها جاءت اقل من المتوسط فنيا متكافئة في شوطها الأول الذي غلب عليه الطابع الحماسي ولعب الفريقان في هذا الشوط بطريقة متشابهة من حيث حرص كل فريق على إحكام إغلاق المنطقة أمام مرماه ولجأ الشباب في بناء هجماته في وسط الملعب عن طريق اللاعب الحر ريناتو الذي نجح في القيام بدوره كضابط إيقاع لفريقه بمساعدة كاروس فيلا نويفا خلف رأسي الحربة سرور سالم وعيسى عبيد ولكن عاب لاعبي الوسط عدم تفعيل دور رأسي الحربة.
وبالنسبة للامارات فاعتمد في هجماته على الألعاب الهوائية العالية داخل منطقة جزاء الشباب لاستغلال طول قامة عناياتي، ولكن ما عاب الفريق الإماراتي تباعد خطوطه.
جاءت البداية سريعة من الفريقين رغبة من كل فريق في تسجيل هدف مبكر وتبادلا الهجمات التي انحصر معظمها في منتصف الملعب.
وفي الدقيقة 10 من ركلة حرة مباشرة للشباب يرفع الكرة عيسى عبيد يشتتها حارس المرمى حسن الشريف تصل الكرة إلى عبد الله درويش يمررها إلى ريناتو يسدد كرة قوية تسكن شباك الشريف مسجلا هدف الشباب الأول، بعد الهدف ينشط الإمارات ويسعى للتعادل، في المقابل يحاول الشباب تعزيز الهدف وتتاح فرص للفريقين، ولكن بدون خطورة لينتهي الشوط الأول بتقدم الشباب بهدف ريناتو.
شوط مفتوح ومثير
بداية نشطة للامارات في الشوط الثاني وفي الدقيقة 47 من خطأ لصالحه على حدود منطقة جزاء الشباب يسدد الكرة رضا عناياتي ترتد من الحائط البشري يسددها عناياتي مرة أخرى يكملها الداوودي في مرمى الشباب مسجلا هدف التعادل، وينتج عن ذلك الهدف تفوق ملحوظ للإمارات ويسعى لاستغلال انعدام وزن مدافعي الشباب تسجيل هدف ثان.
ولكن ذلك لا يستمر طويلاً، حيث يعيد الشباب تنظيم صفوفه ويبادل الإمارات الهجمات ويشكل هجوما ضاغطا ولكن استبسال دفاع الإمارات كان لتلك الهجمات بالمرصاد، ومرة أخرى يستعيد الإمارات توازنه ويبادل الشباب الهجمات، ولكن هجمات الفريقين تفتقد إلى الخطورة لاستبسال مدافعي الفريقين وافتقاد مهاجمي الفريقين للدقة في اللمسة الأخيرة.
ومن هجمة مرتدة للإمارات في الدقيقة 77 تصل الكرة إلى نبيل الداوودي خلف مدافعي الشباب يلحظ تقدم حارس مرمى الشباب سالم عبد الله يسدد الكرة برأسه فوق رأس سالم مسجلاً الهدف الثاني للإمارات.
وفي الدقائق الأخيرة يكثف الشباب هجماته وفي المقابل يستبسل دفاع الإمارات لينجح في الدفاع عن مرماه ومن خطأ دفاعي لمدافعي الإمارات يخطف كريم كركار الكرة ويتفرد بمرمى سالم عبد الله ليسجل هدف التأكيد لتنتهي المباراة بفوز غال ومستحق لصقور الإمارات ليتوجوا لأول مرة أبطالاً لكأس رئيس الدولة ليدخلوا التأريخ من أوسع أبوابه.
الكأس تزين المستطيل الأخضر
كأس صاحب السمو رئيس الدولة زينت ملعب إستاد مدينة زايد الرياضية، حيث حرصت اللجنة المنظمة للمباراة النهائية على وضع الكأس الغالية داخل المستطيل الأخضر أمام مقصورة الملعب الرئيسية وفي منتصف الملعب تماما بين فريقي الشباب والإمارات.
حيث كانت في مواجهة اللاعبين لحظة دخولهم الملعب قبل انطلاق المباراة قادمين من غرف تبديل الملابس، وحرص عدد كبير من لاعبي الفريقين على مداعبة الكأس ولمسة كما لو كانوا يسرون له بأمنيتهم في معانقته عقب نهاية اللقاء والتتويج بالكأس الغالية، وفي الشوط الثاني تم رفعه إلى المقصورة الرئيسية حيث يوجد راعي الحفل.
تجهيز البدلاء عقب هدف التعادل
بمجرد إحراز الإمارات لهدفه الأول في الدقيقة الثانية من أحداث الشوط الثاني وجه الجهاز الفني لفريق الشباب بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو لاعبيه البدلاء للقيام بعمليات الإحماء استعدادا للدفع بمن يراه قادرا على تعزيز موقف فريقه الذي وضح أن أداءه هبط منذ منتصف الشوط الأول وتحديدا عقب الهدف الأول الذي أحرزه ريناتو في الدقيقة 11.
ووضح أن هناك أكثر من لاعب بعيدين تماما عن مستواهم المعهود والمعروف عنهم، خاصة الإيراني مبعلي والتشيلي كارلوس فيلانويفا رغم انه كان صاحب التمريرة السحرية التي أهداها لريناتو ليحرز منها هدف فريقه الأول.
إنذار كل 3 دقائق
طاقم التحكيم الدولي الذي أدار اللقاء والمكون من محمد عمر حكم ساحة وصالح المرزوقي مساعد أول، وخليل عبد الله مساعد ثاني، والحكم الرابع حسن عبد الله، نجح في إدارة المباراة بشكل مميز وخرج بها إلى بر الأمان، وتعامل مع كل المواقف بهدوء شديد علما بأن المباراة كانت نظيفة من جهة تحكيمية بغض النظر عن إنذاراتها الخمسة في الشوط الثاني.
الطريف أن أربعة من الإنذارات الخمسة نالها اللاعبون خلال ال12 دقيقة وبالتحديد كل 3 دقائق، حيث كانت البداية لعبد الله درويش( 54) ثم نبيل الداوودي (57) ثم علي ربيع ( 60) ثم رضا عنايتي (63) ، وأخيرا عيسى عبيد في الدقيقة .
تغطية: مؤنس برهان ـ وليد فاروق - مصطفى الديب

