وسط أجواء احتفالية رائعة توج الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة فريق الإمارات بطلاً لكأس صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بعد الفوز الكبير الذي حققه الصقور على الشباب في نهائي البطولة مساء أمس بملعب مدينة زايد الرياضية.

الأجواء مختلفة الفرحة مختلفة العرس مختلف كل شيء يحمل طابع الاختلاف للأفضل في هذا العرس الرياضي الإماراتي توجه حضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي صافح لاعبي الفريقين وسلم الكأس الغالية لحسن الشريف قائد فريق الإمارات وإلى الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة الصقور.

وهبط الشريف من أعلى منصة ملعب استاد مدينة زايد الرياضية إلى أرضية الملعب الخضراء ليحتفل الجميع بفرحة اللقب الغالي من فوق منصة التتويج وسط احتفال ولا أروع ولا أجمل بهذه الكأس التي تحمل أغلى الأسماء على نفوس الجميع.

وحمل لاعبو الإمارات الكأس وطافوا بها الملعب ليحتفلوا بالفرحة الكبرى مع الجماهير في لحظات الوفاء والإخلاص التي أعلنتها جماهير رأس الخيمة لفريقها وزحفت خلفه مئات الكيلومترات لمساندته ومؤازرته على تحقيق حلم العمر بمعانقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة من يد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

صيحات الفرحة انطلقت فور إعلان حكم المباراة محمد عمر عن إطلاقه صافرة النهاية، واستمرت حتى لحظات التتويج في مشهد غير عادي في كل شيء وتستمر الاحتفالات الخيماوية ولتنطلق من أبوظبي إلى إمارة رأس الخيمة حاملة معها الكأس الأولى التي افتتح بها الفريق الخيماوي دولاب بطولاته ليفتح هذا الدولاب بابه على مصراعيه مستقبلاً بطولة هي الأولى للنادي .

وهي الأغلى كونها تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لأن الجميع يعرف مدى أهمية هذا اللقب ليكون الإمارات هو أول ممثلي الدولة في البطولة الاسيوية الموسم المقبل حتى وإن هبط لدوري الهواة فسيظل متواجداً قارياً ليعلن عن نفسه للمرة الأولى أيضاً في تاريخ النادي.

بوناميغو: فشلنا في فرض أسلوبنا.. ولاعبونا استسلموا للرقابة

اعترف البرازيلي باولو بوناميغو مدرب الشباب أن لاعبي فريقه فشلوا في فرض أسلوبهم على نهائي كأس رئيس الدولة، وان أداء لاعبي الإمارات كان الأفضل والأكثر تأثيراً، خاصة مع فرضهم لرقابة شديدة على مفاتيح لعب الشباب حالت دون ظهور عدد كبير من اللاعبين بمستواهم المعروف.

وقال بوناميغو في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة، إن تميز فريق الإمارات بالكرات الطولية خلف خط دفاعه، وفشل مدافعوه في التعامل مع هذه الكرات، منح الصقور الفرصة في تحقيق التعادل وتحقيق الفوز عن طريق هذا الأسلوب.

وأوضح مدرب الشباب أن فريقه نجح في فرض أسلوبه على مجريات اللقاء معظم أحداث الشوط الأول وأحرز هدفاً، وأدار اللقاء بالطريقة التي تساعده على الخروج بهذه النتيجة، بعدما عرف التعامل مع أسلوب لعب فريق الإمارات وتصدى لهجماته.

مضيفاً أن هدف التعادل الذي أحرزه فريق الإمارات مع بداية الشوط الثاني، وضع الفريق تحت ضغط نفسي مبكر، ومع هذا نجح الفريق في السيطرة على اللقاء.

وفي الوقت الذي سنحت لمهاجمينا عدة فرص فشلوا في التعامل معها بالطريقة الصحيحة، وعلى عكس مجريات الأمور نجح الإمارات في إحراز هدفه الثاني مستغلاً الاندفاع الهجومي للاعبي الشباب واعتمادا على الكرات الطولية.

في وقت كان المفترض أن يكون هذا الهدف لصالح الشباب، معتبراً أن هذا الهدف كان من المفترض أن يكون للشباب، مستطرداً أن الهدف الثالث جاء لينهي المباراة تماماً في الوقت المحتسب بدل ضائع.

وأكد بوناميغو أن الفريقين قبل المباراة كانا يمتلكان نفس الرغبة والطموح لتحقيق الفوز والتتويج بكأس رئيس الدولة، ولكن الفارق بينهما والذي أدى لهذه النتيجة أن لاعبي الشباب حاولوا فرض طريقتهم على اللقاء.

ولكنهم لم يوفقوا في ذلك، حتى الفرص التي أتيحت للاعبين لم يوفقوا في إحرازها، على العكس من فريق الإمارات الذي نجح لاعبوه في استغلال الفرص التي أتيحت لهم عن طريق الكرات الطولية والهجمات المرتدة.

ودافع مدرب الشباب عن لاعبيه مؤكداً أن هبوط مستواهم في هذه المباراة يرجع للنتيجة النهائية التي أسفرت عنها المباراة، مشيراً إلى أن النتيجة لو تغيرت عما انتهت إليه لكان الشكل العام قد تغير.

ولم يكن يتهم أحد لاعبيه بهبوط المستوى، مضيفاً أن رقابة لاعبي الإمارات على مفاتيح لعب الشباب كانت من العوامل المؤثرة أيضاً للمستوى المنخفض الذي ظهر عليه لاعبوه.

ونفى بوناميغو أن يكون قد عمد إلى تغيير أسلوب لعبه في هذه المباراة ـ مثلما أكد عدد من لاعبي فريقه ـ وعدم الاعتماد على مهاجمين صريحين من بداية المباراة مثل محمد ناصر أو البرازيلي بيدراو.

مشيراً إلى إشراكه 5 لاعبين يمتلكون الحاسة الهجومية مثل ريناتو كصانع لعب، وإيمان مبعلي وسرور سالم وعيسى عبيد وفيلانويفا، وخلفهم عادل عبدالله كلاعب ارتكاز، ينفي تماما عنه هذه التهمة، مستطرداً أن هذا التكتيك نفسه هو الذي أوصل الشباب لنهائي كأس رئيس الدولة.

ورفض مدرب الشباب التعليق على مستوى لاعبيه بشكل فردي، مؤكداً أنهم كمجموعة حاولوا وبذلوا أقصى ما لديهم، وأنه شخصياً راض عنهم كمجموعة سواء اللاعبون المواطنين أو المحترفون الأجانب.

كلمات محمد بن زايد لعيد باروت

كشف عيد باروت مدرب فريق الإمارات عن تفاصيل الحوار الذي تم بينه وبين سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة راعي المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة خلال تسلمه الميدالية الذهبية من سموه عقب المباراة.

موضحاً أن سموه هنأه بالتتويج بالكأس الغالية التي تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة، وأن فريق الإمارات بيض الوجه، وأنه رفع راية المدرب المواطن عالية بنجاحه في قيادة فريق الإمارات للتتويج بالكأس الغالية للمرة الأولى في تاريخه، مؤكداً سموه على تقديم كل الدعم والاهتمام لفريق الإمارات.

وأضاف «عريس الكأس» أنه وجه الشكر لسمو الشيخ محمد بن زايد، مؤكداً لسموه أنه لن يخذله أبداً وسيسعى جاهدا لجعل رأسكم مرفوعاً دائماً، واستطرد باروت بالقول ان كلمات سمو الشيخ محمد بن زايد كان لها أكبر الأثر في نفسه.

وفي حق المدربين المواطنين الذي يلقون كل دعم واهتمام من اتحاد كرة القدم، مشيراً إلى أن فوز مدرب مواطن بكأس رئيس الدولة في إنجاز فريد، دعوة لبذل الاهتمام الأكبر بالمدربين المواطنين.

وأكد مدرب فريق الإمارات أن المدربين المواطنين ما زالوا يستفيدون من المدربين الأجانب وهذه حقيقة، وأنهم يبذلون قصارى جهدهم لتطوير مستواهم ليكونوا عند حسن الظن بهم.

مسيرات الفرح تعم رأس الخيمة

مع إطلاق الحكم محمد عمر صافرته معلناً نهاية المباراة، وفوز الإمارات على الشباب بثلاثة أهداف مقابل هدف، وتتويج صقور الإمارات أبطال كأس صاحب السمو رئيس الدولة، خرج أبناء رأس الخيمة في مسيرات الفرح التي طافت الشوارع تعبيراً عن فرحتهم بهذا الإنجاز التاريخي لفريق الإمارات.

وتحوّل ليل رأس الخيمة إلى نهار في فرحة عارمة عمّت الجميع من أبناء الإمارة، خاصة وأن الكأس تحط رحالها في رأس الخيمة لأول مرة. كما كان كورنيش القواسم محطة الفرح الرئيسية من خلال المسيرات.

كما استقبلت الجماهير أصحاب الإنجاز بعد عودتهم من مدينة زايد الرياضية، وسطروا من خلالها بأحرف من ذهب بهذا الانتصار الكبير، حيث استمرت مسيرات الفرح حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.