نأت اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات بنفسها بعيدا عن كل الدعوات الأخيرة خصوصا من اللجنة السعودية لمكافحة المنشطات والداعية إلى سحب الترخيص الدولي عن المختبر الماليزي بعد ثبوت براءة المصري حسام غالي المحترف في صفوف فريق النصر السعودي الأول لكرة القدم من (تهمة) تناول المنشطات.
ويأتي بروز موضوع المنشطات في الدولة إلى الواجهة في ضوء أن اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات قد تأكدت من نتيجة فحوصاتها التي أجرتها على لاعبي الفريق الأول لكرة القدم في ناديي عجمان والإمارات سمير إبراهيم .وحسن طير على التوالي قبل شهور عدة في المختبر الماليزي الواقع الآن تحت طائلة المطالبة بسحب ترخيصه الدولي، وما تشكله مثل هذه المطالبة من بصيص أمل أمام سمير وطير لإعادة التأكد من فحصهما في مختبر أوروبي كما فعل غالي الذي جلب (صك) براءته من إحدى المختبرات الأوروبية!
سياق الأحداث
وحسب سياق الأحداث، يبدو أن اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات لا يعنيها التلويح بسحب الترخيص الدولي عن المختبر الماليزي، وهذا ما يؤكده أمينها العام الدكتور عبد العزيز المهيري لـ (البيان الرياضي) بقوله:
نعم، التلويح بسحب الترخيص الدولي عن المختبر الماليزي لا يعني اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الدولة بأي حال من الأحوال، لان معطيات إعادة نتيجة فحص عينة اللاعب حسام غالي تبدو حالة خاصة لا صلة لها بسياقات التأكد من فحص عينات لاعبي عجمان والإمارات سمير إبراهيم وحسن طير.
وأضاف الدكتور المهيري قائلا: العينات التي أخذتها اللجنة الوطنية على سمير وطير وأرسلتها إلى المختبر الماليزي للتأكد منها باعتباره مختبرا معتمدا من قبل (الفيفا و(الوادا)، ليست وليدة اليوم، بل هي منذ فترة تزيد على الـ 5 أشهر، وبما يفيد بأن حالة حسام غالي لا تنطبق في مجراها وآلياتها المتبعة مع حالتي سمير وطير.
لن نعيد
وعن إمكانية المطالبة بإعادة فحص عينات سمير وطير، رد الدكتور المهيري بالقول: لن نعيد فحص سمير وطير رغم تأكدنا من إجراءات فحصهما في المختبر الماليزي كونه احد المختبرات الثلاثة التي نتعاون معها وهي ماليزيا وجنوب أفريقيا وتايلاند.
وشدد الدكتور المهيري على أن العينة (أ) لكل من سمير وطير أكدت وأثبتت العينة (ب)، على خلاف حالة حسام غالي الذي لم تؤكد العينة (أ) ما جاء في العينة (ب)، وبالتالي بات من حقه التأكد من عينته وإعادة فحصها في مختبر أوروبي، فجاءت النتيجة على خلال ما توصل إليه المختبر الماليزي.
وأشار الدكتور المهيري إلى أن طلب إعادة الفحص هو من اختصاص الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (الوادا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) حصرا بعد اعتمادهما إجراءات اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات وتأكيدات المختبر الماليزي.
سعادة اللجنة
وجدد الدكتورالمهيري التأكيد على أن اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الدولة يسعدها تماما براءة أي لاعب وفي مختلف الألعاب ومنهم سمير وحسن، ولكن دون المساس باختصاصات اللجنة والنيل من جهودها في التصدي لآفة المنشطات.
وكشف الدكتور المهيري النقاب عن أن ملف قضية لاعب عجمان سمير إبراهيم، قطع شوطا مهما في أروقة المحكمة الرياضية الدولية في لوزان السويسرية، حيث قامت اللجنة الوطنية مؤخرا بالإجابة عن كل استفسارات المحكمة بشأن القضية.
إلى الآن
وعن حق سمير وطير في طلب الحصول على عيناتهما من المختبر الماليزي للتأكد منها في مختبرات أوروبية، رد الدكتور المهيري قائلا: ليس من حق اللاعبين طلب الحصول على العينات من المختبر الماليزي بعد مضي فترة طويلة من إجراء الفحص والتأكد منه في المختبر.
وفي حالة حصل الطلب، فان ذلك يجب أن يكون بعلم (الوادا) و(الفيفا) واللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات في الإمارات.
وشدد الدكتور المهيري على انه في حالة سحب الترخيص الدولي من المختبر الماليزي بقرار من (الوادا) وبموافقة وعلم (الفيفا)، فانه بالإمكان (توقع) حصول سمير وطير على العينات في حالة احتفاظ المختبر بتلك العينات إلى الآن.
حيث أن لكل مختبر آليات وطرق في حفظ أو التخلص من العينات بعد فترة يحددها المختبر، قد تكون لأشهر معدودة وقد تكون لسنة أو أكثر حسب نوع الحالة والآليات التي تنطبق عليها وفقا للمعايير الدولية المعتمدة من قبل المختبر.
علي شدهان

