سيكون استاد مدينة زايد الرياضية اليوم مسرحا للمباراة النهائية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم في نسختها رقم 24 والتي تجمع بين فريقي الشباب والإمارات في السادسة مساء ويديرها طاقم تحكيم بقيادة الدولي محمد عمر.

وعلى الرغم من أنها المرة الأولى التي يتأهل فيها «صقور الإمارات» إلى نهائي الكأس الغالية، في مقابل عشر مرات تأهل فيها «جوارح الشباب» إلى نفس هذه المباراة، إلا أن كلا الفريقين يدفعهما الطموح للتتويج بهذه الكأس،وتحقيق إنجاز تاريخي يسجل في ذاكرة كرة القدم الإماراتية، علما بان الشباب سبق له التتويج بنفس اللقب 4 مرات سابقة.ولم يكن وصول الفريقين إلى نهائي البطولة بالأمر المتوقع بالنسبة للكثيرين، خاصة في ظل تراجع نتائجهما وترتيبهما في مسابقة دوري المحترفين لكرة القدم، إلا أن نتائجهما وقدرتهما على الإطاحة بفرق كبيرة أهلتهما لبلوغ هذه المرحلة عن جدارة، ويكفي أنهما أطاحا في نصف النهائي باول وثاني ترتيب الدوري وهما فريقا الوحدة والجزيرة.

حيث تغلب الإمارات على الأول بهدف نظيف من ركلة جزاء، في حين فاز الشباب على الثاني 3/صفر بركلات الترجيح من نقطة الجزاء بعد انتهاء زمن المباراة الأصلي بالتعادل السلبي من دون أهداف. علما بان الفريقين يحتلان حاليا المركزين العاشر (الشباب برصيد 19 نقطة) والحادي عشر (الإمارات برصيد 14 نقطة) على الترتيب.وتبدو حظوظ الشباب اكبر للصعود إلى منصة التتويج لما يملكه من خبرة في المسابقة التي أحرز لقبها أعوام 81 و90 و94 و97، معتمدا على الثنائي البرازيلي كريستيانو بيدراو وكارلوس ريناتو والتشيلي كارلوس فيلانويفا والإيراني أيمان موبعلي.

ويبرز في صفوف الشباب أيضا من المحليين المهاجم سالم سرور والحارس سالم عبدالله والمدافع الدولي وليد عباس.

وسيكون الإمارات أمام فرصة نيل اللقب للمرة الأولى في تاريخه بعدما كان التأهل إلى الدور ربع النهائي أفضل ما حققه طوال مشاركاته السابقة، وهو يسعى لتكرار ما فعله الأهلي عام 96 عندما هبط إلى الدرجة الأولى، وأحرز لقب الكأس في نفس العام.

ويعتمد الإمارات على الإغلاق الدفاعي والقيام بالمرتدات التي يجيدها الثنائي الإيراني جواد كاظميان ورضا عنايتي والجزائري كريم كركار والمغربي نبيل الداوودي، وكانت السبب الرئيسي في وصوله إلى نهائي الكأس.

الشباب عازمون على اللقب الخامس

برغبة عارمة في معانقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للمرة الخامسة في تاريخ النادي يخوض الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب مواجهته المرتقبة مساء اليوم أمام فريق الإمارات في نهائي كأس البطولة الغالية في نسختها رقم 24 والتي يستضيفها استاد مدينة زايد بابوظبي، رافعا شعار الحلم بالتتويج.

فريق الشباب كثف استعداداته من اجل هذه المباراة المرتقبة منذ حوالي أسبوع وتحديدا بعد نهاية مباراته أمام بني ياس في الجولة الثامنة عشرة لمسابقة دوري المحترفين والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1/1، وعكف الجهاز الفني بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو على تحضير تجهيزات الفريق على مختلف المستويات الفنية والبدنية والنفسية أيضا.

ولم تقتصر متابعة تحضيرات الفريق على الطاقم الفني فقط بل تخطاه إلى إدارة النادي التي حرص مسؤولوها على توفير كافة الأجواء المثالية وحشد كل قواها لتحفيز اللاعبين من اجل التتويج بالكأس الغالية وتحقيق بطولة تنقذ الموسم الكروي للجوارح، خاصة بعد تراجع ترتيب الفريق في مسابقة الدوري واحتلاله لمرتبة متأخرة.

إدارة النادي حرصت على عقد أكثر من اجتماع مع الجهاز الفني للفريق واللاعبين، وتركزت التعليمات على ضرورة بذل الجميع لقصارى جهده في هذه المباراة حتى تكلل الجهود بالفوز، مشيرة إلى أن إحراز اللقب سيكون لها نتائج إيجابية على المسيرة المتبقية للفريق في الدوري،والعكس صحيح.

وهو ما لا يتمناه أحد،وفي نفس الوقت حرصت إدارة النادي على تنبيه لاعبيها إلى ضرورة الحفاظ على تركيزهم وهدوء أعصابهم وعدم الانقياد وراء أي مؤثر من شأنه أن يخرجهم عن تركيزهم، وهي الأخطاء التي وقع فيها الفريق في نهائي نفس البطولة الموسم الماضي.

وفي نفس الوقت طالب المسؤولون عن الفريق لاعبي الجوارح بضرورة احترام لاعبي الفريق المنافس وإعطائهم حقهم من التقدير والاهتمام، خاصة وان ظروف الفريقين متشابه إلى حد كبير سواء بالنسبة لموقفيهما في الدوري، أو تأهلهما لنهائي الكأس بعد إزاحتهما فريقين كبيرين هما الجزيرة والوحدة،وبالتالي فانه لا مجال للاستهانة بالمنافس لأنه يمتلك نفس الروح والطموح والرغبة.

وعلى صعيد التجهيزات الفنية وضح خلال التدريبات الماضية تركيز بوناميغو على تفعيل الشق الهجومي بشكل أكبر،وذلك بغرض محاولة السيطرة على مباراة اليوم وإنهائها في زمنها الأصلي دون اللجوء لوقت إضافي أو ركلات الترجيح.

وذلك لعدة أسباب أهمها أن لاعبي الشباب قد يتأثرون معنويا إذا شعروا بعدم قدرتهم على هز شباك «الصقور» خلال شوطي المباراة، وهو ما قد يؤثر على أدائهم إذا لجأوا إلى وقت إضافي، علاوة على خشية تأثير الإرهاق على أداء اللاعبين ونحن في نهاية الموسم، ولكن هذا لا يمنع أن الجهاز الفني تحسب لإمكانية حدوث ذلك فعليا .

وقد ساعد بوناميغو على وضع سيناريوهات متعددة لمباريات اليوم، جاهزية جميع لاعبي فريقه ورغبتهم الجامحة في حجز مكان لهم ضمن القائمة المختارة للمباراة، وبالتالي كانت أمامه فرصة في الاختيار والانتقاء والتعديل وذلك وفق رؤيته الفنية لهذه المباراة.

وضح خلال التدريبات تركيز الجهاز الفني على تنفيذ لاعبي وسط الملعب لمهام مراكزهم بشقيها الدفاعية والهجومية، سواء بالمساندة الدفاعية في حالة فقد الكرة ومراقبة مفاتيح لعب الإمارات، او الدعم الهجومي عند امتلاك الكرة والتحول السريع نحو منطقة جزاء المنافس، كما ركز بوناميغو على اللعب السريع بأقل عدد من التمريرات، وعدم الاعتماد على محاولة الاختراق من العمق،واستغلال سرعة لاعبي الأطراف في تهديد منطقة جزاء الأمارات بعرضيات مؤثرة للاعبي الوسط المتقدمين.

وفي ظل سيطرة الرغبة الهجومية الواضحة على أداء الشباب المتوقع خصص بوناميغو حصصا تدريبية مركزة لمهاجميه ولاعبي الوسط المكلفين بادوار هجومية، كان الهدف منها محاولة استغلال الفرص التي تسنح لهم بصورة مؤثرة ودقيقة، وذلك على اعتبار أن الفرص في مثل هذه المباريات تكون قليلة.

ورغم جاهزية جميع اللاعبين إلا التغيير في تشكيلة الفريق ستكون في أضيق الحدود مثلما اعتاد بوناميغو الذي يفضل الاستقرار وعدم إقحام إي لاعب جديد على التشكيلة الأساسية إلا في ظروف معينة، ومع هذا فقد اصطحب المدرب معه 22 لاعبا إلى معسكر أبوظبي الذي أقامه هناك استعدادا للمباراة.

وهناك شبه استقرار على معظم المراكز مثل حراسة المرمى بتواجد سالم عبد الله وأمامه وليد عباس وعيسى محمد كقلبي دفاع، وبدر عبد الرحمن ظهير أيسر، وهناك مفاضلة بين عبد الله درويش وعبد الله سهيل في الناحية اليسرى.

وفي وسط الملعب سيتم الدفع بعادل عبد الله وعبد العزيز هيكل كلاعبي ارتكاز وعلى الأطراف سرور سالم يمنيا وريناتو يسارا، والتشيلي فيلانويفا مهاجم متأخر خلف البرازيلي بيدراو، وطبعا ستكون هناك أوراق رابحة يدخرها بوناميغو بجانبه لتدعيم صفوف الفريق وفق مجريات اللقاء مثل الإيراني إيمان مبعلي ومحمد ناصر وعيسى عبيد وداوود شانبيه.

بوحميد: الجهد والتركيز أهم أسلحتنا

شدد خالد بوحميد عضو مجلس إدارة نادي الشباب والمشرف على فريق الكرة على ان لاعبي الجوارح يخوضون لقاء اليوم وهم يضعون في حسبانهم انه مثلما من حقهم الشرعي التتويج بكأس رئيس الدولة فانه حق أيضا لفريق الإمارات الذي تأهل للمباراة النهائية بجدارة، مشيرا إلى أن كلا الفريقين يملكان الطموح والرغبة في تحقيق هذا الإنجاز الغالي.

وأضاف بوحميد أن لاعبي فريقه استعدوا للقاء في ظل ظروف مثالية ووصلوا لكامل جاهزيتهم الفنية والبدنية والمعنوية لهذه المباراة، مؤكدا أنها من المرات القليلة التي تتكاتف الظروف لمصلحة فريقه في ظل اكتمال تشكيلة الفريق.

مضيفا أن معنويات الفريق بلغت عنان السماء خاصة بعد الدعم المعنوي الكبير الذي ناله اللاعبون بعد زيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس النادي، وتوجيهات سموهما للاعبين ونصائحهما كان لها أبلغ الأثر في تحفيز اللاعبين، ودافعا لهم ليكونوا على قدر الاهتمام بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم.

وأشاد المشرف على فريق الجوارح بمستوى فريق الإمارات، معترفا بان مستواه تطور بشكل إيجابي الفترة الماضية وقدم مردودا فنيا طيبا لفت أنظار الشارع الرياضي بكافة أطيافه، مع الوضع في الاعتبار أن المباريات النهائية ولقاءات الكؤوس بصفة خاصة لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ، ولكن تعترف بالجهد والعرق والتركيز وهي أسلحتنا التي سنعتمد عليها في لقاء الليلة.

وتمنى عضو مجلس إدارة الشباب أن يقدم الفريقان مستوى فنيا لائقا بنهائي كأس رئيس الدولة، خاصة وان المباراة منقولة تليفزيونيا ويتابعها كثيرون داخل الدورة وخارجها باعتبارها تمثل أحدى مسابقات كرة القدم الكبرى في الإمارات.

وهو ما يفرض على الفريقين ضرورة تقديم مستوى فني وحضاري متميز، مع التأكيد على أن الفائز يستحق أن نهنئه ونشد على يديه، وفي نفس الوقت نتمنى التوفيق للخاسر في المباريات القادمة.

بدر عبد الرحمن: المباراة صعبة والكأس حلمنا

أكد بدر عبد الرحمن ظهير أيمن فريق الشباب أن لقاء نهائي كأس رئيس الدولة لا يعترف بفريق كبير وآخر صغير، فأي فريق ينجح في التأهل إلى هذه المباراة يكون طموحه إحراز لقبها الغالي بغض النظر عن اسم منافسه.

وأضاف بدر عبد الرحمن، الذي يعد أحد الأعمدة الرئيسية لفريقه، أن لاعبي فريقه يعرفون دورهم جيدا في هذه المباراة، وسيسعون جاهدين لتنفيذ تعليمات المدرب التي ترتبط ارتباطا وثيقا بمستوى أدائهم في المباراة.

واعترف ظهير الشباب أن لقاء اليوم في غاية الصعوبة، وذلك على اعتبار أن فريق الإمارات منافس ليس هينا، وترتيبه في جدول الدوري ليس له علاقة بمستواه في هذه البطولة ولا النهائي اليوم، فطالما نجح في الوصول إلى هذه المرحلة سيكون أكثر من ند وسيبذل قصارى جهده من اجل تحقيق «حلم الجميع».

وقال بدر إن جميع لاعبي الجوارح مصممون على بذل قصارى جهدهم، وانه بشكل شخصي على استعداد «للعب برجلة واحدة» في سبيل إحراز الكأس، مستطردا انه لا يمكن أن يعد بشيء لا يملكه، ولكن كل ما يعد به هو وزملاؤه أنهم لن يدخروا جهدا نحو تحقيق حلمهم وطموح جماهيرهم.

حادث سير للجهاز الفني والإداري للشباب يؤخر المؤتمر الصحفي

تعرض الجهاز الفني والإداري للفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب إلى حادث سير بسيط ظهر أمس أثناء توجهه من مقر إقامته بفندق هيلتون إلى مقر اتحاد الكرة بمدينة زايد الرياضية لحضور المؤتمر الصحفي الخاص بنهائي كأس رئيس الدولة المقرر إقامته اليوم.

ونتج عن الحادث إصابة مصطفى محمد سكرتير الفريق الأول برضوض في الظهر، مما استدعى نقله إلى المستشفي للاطمئنان على صحته، ونتج عن ذلك تأخر انعقاد المؤتمر الصحفي ما يقرب من الساعة والنصف بعد أن اتصل أعضاء الجهاز الفني باتحاد الكرة وابلغوهم بالحادث، فتم الموافقة على تأجيل المؤتمر.

وحرص سامي القمزي رئيس مجلس إدارة النادي على الاتصال بأعضاء الجهازين للاطمئنان على حالتهم الصحية وعلى حالة سكرتير الفريق الأول، كما اتصل خالد بوحميد المشرف على الفريق الأول وعبد القادر حسن المدير التنفيذي وتأكدوا من سلامتهم.

يذكر أن الجهاز الفني والإداري الذي كان متوجها إلى المؤتمر الصحفي كان يستقل سيارتين منفصلتين وكان يضم باولو بوناميغو مدرب الفريق ومدرب اللياقة مارسيو ومدير الفريق عبيد هبيطة ومصطفى محمد سكرتير الفريق وعادل عبد الله قائد الفريق، علما بان المسافة بين فندق إقامة الشباب ومقر اتحاد الكرة بمدينة زايد الرياضية حوالي 30 كيلومترا.

عيسى متفائل بعيد ميلاده

أكد عيسى محمد مدافع الشباب انه يتمنى أن يكون اليوم فأل حسن عليه وعلى جميع لاعبي فريقه ويتوجون بلقب كأس رئيس الدولة والذي يوافق يوم عيد ميلاده 19 ابريل.

وقال عيسى إنه يتمنى أن يظل هذا التاريخ يحمل ذكرى طيبة تسجل في تاريخ إنجازات الشباب ويتذكرها الجميع من محبي وعشاق الجوارح.

وأوضح مدافع الجوارح أن فريقه على أتم جاهزية لخوض لقاء الليلة الصعب، مع الوضع في الاعتبار أن الفريق لم تساعده الظروف على احتلال المكانة التي تليق به في مسابقة الدوري، لذا فان الفرصة جاءته للتأكيد على قدرات الفريق وطموحه.

وليد فاروق