* تتجه الأنظار صوب استاد مدينة زايد الرياضية مساء اليوم، حيث تقام المباراة النهائية على كأس صاحب السمو رئيس الدولة، والتي تجمع بين فريقي الشباب والإمارات المتطلعين لنيل شرف الفوز بهذه الكأس الغالية، الشباب للمرة الخامسة والإمارات للمرة الأولى، وأياً كان الفائز سوف نبارك له النصر وندعو للخاسر بالحظ الأوفر في الأعوام المقبلة.

وفي كل الأحوال الوصول للنهائي إنجاز يحسب للفريقين، خاصة والطريق لم يكن مفروشاً بالورود لكليهما، وقد تعرضا لموانع كثيرة لكنهما نجحا في تجاوزها وتأكيد أحقيتهما في الوصول إلى هذه المرحلة.

*وأعتقد أننا على موعد مع مباراة قوية اليوم لن تخلو من المتعة والإثارة، وسيسعى كل فريق لإثبات أنه الأجدر بالفوز بها، فالشباب إن كان يرى أنه الأجدر بالفوز قياساً إلى تاريخه ورصيده من الإنجازات.

وما يضمه من نخبة نجوم قادرين على فرض أنفسهم داخل الملعب، إلا أن الإمارات يرى أيضاً أنه نجح تحت قيادة مدربه عيد باروت في تغيير صورته وإظهار قدراته وإمكانياته الحقيقية التي أوصلته للنهائي وتمنحه الحق في الفوز باللقب، وهو حق لا يمكن أن ينازعه عليه أحد كما هو حال فريق الشباب، ومن هنا نرى أن كفة الفريقين وفرصتهما متساوية والملعب هو الفيصل بينهما.

*ولكن ألا ترون وتتفقون معي في أنه من المدهش أن يكون طرفا المباراتين النهائيتين لكأسي هذا الموسم فريقين أحدهما هبط إلى الدرجة الأولى، وهو فريق عجمان، والثاني هو المرشح الأقوى لمرافقته في الأولى وهو الإمارات.

فاليوم يلتقي الإمارات مع الشباب في نهائي الكأس، وسوف يلتقي عجمان مع الجزيرة في نهائي كأس اتصالات للمحترفين، ووصولهما للنهائيين لم يأت بضربة حظ أو صدفة، وإنما جاء عن جدارة واستحقاق بعد التغلب على فرق كبيرة وعريقة.

* على فريقي الشباب والجزيرة إدراك المعنى الحقيقي وراء وصول الإمارات وعجمان إلى هذه المرحلة، لأنه عندما ينجح فريقان مرشحان للهبوط في الوصول إلى اثنتين من أكبر البطولات، لن يكتفيا بهذا القدر ولن يضحيا بالجهد والتعب الذي بذل من أجل ذلك، وسيكافحان من أجل تكملة مشوار التفوق والفوز بالبطولة التي تمثل خير تعويض عن إخفاق البقاء.

من هنا تكمن صعوبة موقف فريقي الشباب والجزيرة، وعليهما التأكد من أن مهمتهما لا نقول إنها ليست سهلة وإنما نراها صعبة جداً.

* مباريات الكؤوس لها طبيعة مختلفة تماماً عن مسابقات الدوري، لهذا نجد أبطالها أحياناً من فرق الدرجتين الأولى والثانية، وقد حدث هذا هنا أكثر من مرة، حيث سبق أن فاز بالكأس عجمان وبني ياس والأهلي.

وهي من أندية الدرجة الثانية، فليحذر الشباب والجزيرة وليتأكدا من أنهما سوف يلتقيان فريقين فرضا احترام الجميع لهما مؤخراً، ولو كانا قد خاضا المرحلة الأولى من الدوري بنفس المستوى الذي ظهرا عليه في المرحلة الثانية لكان وضعهما مختلفاً تماماً، لكن هذه هي كرة القدم.

refaat@albayan.ae