يعتبرونه واحداً من أهم لاعبي الكرة الموهوبين الذين خرجوا من بيت «الشباب»، والذي يحمل على عاتقه مهمة الحفاظ على تاريخ طويل ومشرف لقلعة الجوارح.
ورغم تعاقب العديد من المدربين على الفريق في الفترة القليلة الماضية، وكلهم ينتمون إلى مدارس كروية مختلفة، إلا انهم جميع لم يختلفوا على إمكانياته ودوره داخل المستطيل الأخضر، فمجرد وجوده في تشكيلة الفريق يبعث على ال«سرور» في نفوس عشاق الجوارح، ويتأكدون ان الفريق سيظل «سالماً» وبعيداً عن أي أخطار.انه نجم الفريق ومهاجمه الوفي سرور سالم الذي يخوض مهمة صعبة مع زملائه اليوم بهدف تحقيق طموحات الفريق والتتويج بكأس صاحب السمو رئيس الدولة على حساب فريق الإمارات «المتحفز»، بعد غياب 13 عاماً ويضم اللقب الخامس من هذه الكأس إلى ناديه حيث كانت آخر مرة يتوج الشباب بكأس رئيس الدولة موسم 1997، ووقتها تشرف بحمل الكأس الغالية إداري الفريق الحالي وحارسه السابق جمعه راشد.
وقبل هذه المواجهة المرتقبة نتعرف من سرور عن توقعاته لهذه المباراة انطباعاته وشعوره وهو يخوض نهائي كأس رئيس الدولة للمرة الثانية على التوالي بعدما أخفق مع زملائه في تحقيق اللقب العام الماضي أمام فريق العين الذي توج بالكأس، وأسئلة أخرى كثيرة.. فكان لنا معه هذا الحوار:
مواجهة صعبة بالتأكيد تنتظرنا أمام فريق الإمارات اليوم، فالمباراة ليست كأي مباراة ولكنها نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، والفوز بها يعني التتويج بهذه الكأس الغالية، ويا له من شرف يتمناه أي لاعب، علاوة على ان كلا الفريقين لديهما الطموح والحافز لتحقيق هذا الإنجاز بعدما أزاحا عن طريقيهما الكثير من الفرق الكبيرة.
أتصور أن خبرة لاعبي الشباب في مثل هذه المباريات النهائية قادرة على منحهم التفوق، خاصة بعدما استفدنا كثيرة من أخطائنا في نهائي الموسم الماضي أمام العين، وبالتالي فلدينا رغبة كبيرة في تحقيق هذا اللقب وتعويض إخفاقنا السابق.
ولكن هذا ليس معناه اغفال حق فريق الإمارات، بل على العكس فهو فريق عنيد ويمتلك قوى هجومية مميزة، ومدرب مواطن على أعلى مستوى من الكفاءة، ولاعبين بدرجة مقاتلين، وهم ايضا يمتلكون الطموح والرغبة في تحقيق نفس الإنجاز.
كل هذه الأوضاع تشير إلى أن المباراة ستكون قوية ومرتفعة المستوى، صحيح انها لن تكون ممتعة وخالية من المهارات والاداء الجمالي، إلا انها ستحفل بالاداء القوي من الفريقين ومليئة بالالتحامات واللعب الرجولي، وهو سمة الكثير من المباريات حاليا، وبالتالي فان الاداء التكتيكي سيغلب على الفنيات.
وفي كل الاحوال فان المباراة ستكون إيجابية، وأتوقع ان يستمتع بها جميع الحضور، وأتمنى أن يكون التوفيق حليفنا ونوفق في الفوز بالكأس.
مستوى الفريقين في مسابقة الدوري، واحتلالهما مرتبتين متأخرتين في الترتيب العام، ليس له علاقة من قريب أو بعيد بمستواهما في بطولة كأس رئيس الدولة، بدليل ان الفريقين تأهلا إلى نهائي البطولة بعدما نجحا في إزاحة فرق كبيرة لها اسمها.
وكان آخرهما ابرز فريقين في بطولة الدوري، فالإمارات تغلب على الوحدة ـ متصدر الدوري ـ في نصف النهائي، والشباب فاز على الجزيرة ثاني الدوري، والاثنان تأهلا للنهائي، وهو ما يؤكد ان مستوى الفريقين ليس له علاقة بنتائجهما في الدوري.
بنفس المقياس فان المواجهة بين الفريقين لا تحكمها نتائج مواجهتهما معا في الدوري، فالحسبة هنا مختلفة تماما، واللقاء لا يعني الفوز بثلاث نقاط، ولكنه يعني الفوز بكأس غالية تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة يطمح الجميع في الظفر بها، وبالتالي فان مواجهة اليوم مختلفة تماما ولا تحسبها أي نتائج سابقة.
بصراحة خسارتنا نهائي الموسم الماضي حركت فينا الرغبة بضرورة التعويض هذا الموسم وعدم إفلات الكأس من بين ايدينا، خاصة بعدما تعلمنا من أخطائنا.
وعرفنا ان التركيز في المباراة أهم من الانسياق وراء أي مؤثر خارجي، بدليل ان لاعبي الفريق الموسم الماضي عندما وضعوا تركيزهم في الملعب ادوا بشكل أكثر من رائع وقاتلوا في الملعب رغم انهم كانوا أقل عددا بعد طرد اثنين من لاعبي الفريق، ولكن الدافع كان محركهم وظهروا بشكل طيب رغم خسارة المباراة في النهاية.
لا تتصور شعور اللاعبين وهم يخوضون مثل هذا النهائي الغالي، فهي مباراة تختلف عن أي مباراة أخرى، والفائز بها يتوج بكأس تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة، والمباراة تشرف بحضور شيوخ الدولة وقياداتها الكبرى، ويكفي أننا في الموسم الماضي كانت سعادتنا بالغة لمجرد الوصول إلى المباراة النهائية بغض النظر عن خسارتنا، فالكأس كان يفرق بيننا وبينه 90 دقيقة فقط.
اتمنى ان تكون هذه المرة «الثالثة» هي فأل حسن علينا، بعدما خضنا من قبل مباراتي نهائي لم نوفق فيهما، الأول في كأس السوبر في بداية الموسم الماضي أمام الأهلي، والثانية في نهائي كأس رئيس الدولة أمام العين الموسم الماضي، لذا فانا اتمنى ان تكون الثالثة.. ثابتة.
اعترف أن حملة جماهير الجوارح «الكأس سالم» والرغبة في تحقيق اللقب وإهدائه لروح زميلنا الراحل، أثرت فيّ كثيرا لما تمثله مكانة اللاعب الراحل في قلوبنا بصفة عامة، ولدى بصفة خاصة، واعترف إنني قبل الإعلان عن هذه الحملة كنت أنوي التقدم بطلب تغيير رقم قميصي في هذه المباراة، وان ارتدى القميص رقم 23 الخاص بالراحل سالم، ولا أعرف هل اللوائح تسمح لي بذلك أم لا.
ولكن في كل الأحوال فاننا جميعا سنبذل قصارى جهدنا لإهداء الكأس إلى روح اللاعب الراحل الذي كان يمني نفسه بحمل هذه الكأس الغالية، وأعلنها أكثر من مرة، ولكنه رحل قبل تحقيق أمنيته، وبالتالي فان أقل شيء نقدمه له أن نسعى جاهدين لتحقيق أمنيته.
لن أذيع سراً إذا قلت ان جميع لاعبي الفريق الأول بنادي الشباب تتملكهم رغبة في نيل شرف المشاركة في مباراة اليوم، والجميع تسابق خلال التدريبات الأخيرة على بذل اقصى ما عنده لنيل رضى الجهاز الفني من أجل أن احجز مكانا أساسيا في القائمة الرئيسية لهذه المباراة.
وهو ما حول تدريباتنا الأخيرة إلى ما يشبه المباريات نظرا لشدة الجدية التي يؤدي بها اللاعبون المران، وبالتالي أصبحنا نؤدي مباراة كل يوم في الأيام الست قبل المباراة من شدة الحماس، وهو ما دفع المدرب بمطالبتنا بالمحافظة على بعضنا خشية تعرض أي لاعب للإصابة.
صحيح إنني أتمنى ان أكون متواجداً في مباراة اليوم، ولكن بكل صراحة أقولها مهما كان موقعي اليوم سواء داخل الملعب أو خارجه على مقاعد البدلاء، أو حتى في المدرجات، طالما أحمل شعار الشباب فسأسعى جاهدا لمؤازرة فريقي.
وأتمنى التوفيق للفريق كله بغض النظر عن أسماء الموجدين داخل المستطيل الأخضر، مع التأكيد ان المشاركة في هذا اللقاء يمنح اللاعب الشعور بالاستمتاع، ويا لها من مكافأة ان تستمتع في المباراة وتحقق بطولة في النهاية، انه موقف أتمنى أن أعيشه.
الجماهير لا تحتاج إلى دعوة لكنها تستحق «اعتذاراً»
أكد سرور سالم ان جمهور الشباب الوفي لا يحتاج منه إلى رسالة أو دعوة من أجل حضور مباراة اليوم، ومؤازرة الفريق في مواجهته المرتقبة، مشيرا إلى انهم يدركون أكثر منه أهمية وقيمة تواجدهم في المباراة النهائية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة ومؤازرة الجوارح نحو تحقيق هذا اللقب الغالي.
موضحا انه شعر باهتمام الجماهير وحرصهم طوال الفترة الماضية، وأدرك مدى وعي جمهور الجوارح الواعي، مطالبا إياهم بالتشجيع الإيجابي ومؤازرة الفريق طوال زمن المباراة، وعدم تسلل اليأس إلى قلوبهم تحت أي ظرف، ويثبتوا أن الشباب كبير ببطولاته ولاعبيه جماهيره، مضيفا انه واثق من ان هذا الدعم الجماهيري سيؤتي ثماره وتكلل جهود الجميع بالنجاح.
وقال سرور انه بحق يود أن يوجه رسالة أخرى لجماهير الشباب، كاشفا عن انها رسالة «اعتذار» لهم على نتائج الفريق المتواضعة في مسابقة الدوري والمكانة التي يحتلها حاليا، على اعتبار انها لا تليق باسم الجوارح، مستطردا انه لن يبرر هذه النتائج.
ولكنه يوضح فقط انها ليست تخاذلا من اللاعبين بقدر ما كانت تأثير ظروف أحاطت بالفريق، هي التي وضعته في هذه المكانة، متمنيا ان ينجح اللاعبون في محو هذه الصورة السيئة بإحراز لقب كأس رئيس الدولة اليوم باعتبارها البطولة الباقية هذا الموسم.
الأجواء تشبه موسم تتويجنا في الدوري
الأجواء الحالية تذكرني بختام مسابقة الدوري الموسم قبل الماضي والذي أحرزنا فيه الدرع، والدعم والحشد الجماهيري الكبير وقتها والذي يشبه التحضيرات التي سبقت مباراة اليوم ايضا، فوقتها جمهور الشباب تواجد بأعداد كبيرة جدا في ملعب الجزيرة بابوظبي أيضا.
وعلى الرغم من امتلاء الإستاد على آخره، إلا ان ضعف العدد كان متواجدا خارج الإستاد، وهو ما منحنا دافعاً وحافزاً رهيباً، وكان التوفيق حليفنا وفزنا في هذه المباراة وتوجنا بدرع الدوري، وأتمنى ان يتكرر نفس هذا السيناريو في مباراة اليوم.
حوار ـ وليد فاروق

