* أشرت بالأمس إلى أن فرق كرة القدم في أندية دبي تشهد مرحلة تغيير كبيرة مقارنة بما كانت عليه في بداية الموسم، مما يشير إلى الجهود الكبيرة من جانب المسؤولين عنها والتي أسفرت عن هذا التغيير الذي بدا وكأنه شبه مستحيل في فترة ليست ببعيدة من الموسم، لدرجة أن البعض رشح أكثر من فريق لمواجهة خطر الهبوط إلى الدرجة الأولى.

* صحيح أن وضع الفرق الأربعة لم يتغير كثيراً في المسابقة من حيث الترتيب، إلا أن الخطر زال والوضع العام من حيث الأداء اختلف تماماً، ونرى الآن مستويات جيدة وكرة جماعية وروحاً عالية ورغبة في تقديم الأفضل، وهي صور ومشاهد لم تكن مألوفة وإن حدثت فعلى فترات متباعدة، يضاف إلى ذلك مؤشرات أخرى وضعت أندية دبي في الواجهة من جديد، أهمها وأبرزها وصول الشباب إلى المباراة النهائية على كأس صاحب السمو رئيس الدولة والتي تجمعه غداً مع فريق الإمارات، وبلوغ الوصل نهائي بطولة أندية الخليج، التي بات قاب قوسين أو أدنى من الفوز بها بعد النتيجة الإيجابية التي سجلها مع فريق قطر في مباراة الإياب بالدوحة.

* وفريق الأهلي الذي أحاطته أكثر من علامة استفهام لتدني مستواه مقارنة بما كان عليه الموسم الماضي والذي نال خلاله اللقب، آثر القائمون عليه الصمت وظلوا يعملون في هدوء ظاهري ونضال داخلي، الأمر الذي استتبع تغيير أكثر من مدرب، إلى أن عاد الاستقرار الفني للفريق وأخذ في التغير الذي سرعان ما انعكس عليه وحوله من حمل وديع إلى غضنفر لا يرضى بغير الفوز. حدث ذلك على صعيد كل من الدوري المحلي، ودوري أبطال آسيا الذي تحول خلاله من فريق لا أطماع له، إلى متطلع إلى التأهل ومتمسك بأي أمل، لهذا حتى ولو كانت فرصته في التأهل شبه مستحيلة، إلا أن عليه مواصلة التمسك بهذا البصيص، خاصة وكرة القدم لم تعد تؤمن بالثوابت وكل شيء جائز فيها.

* الفريق الذي خسر من السد بخمسة أهداف قادر على هزيمة نفس الفريق، وفوز الهلال على مس كرمان محتمل، وحتى لو لم يحدث ذلك فالفوز على السد في حد ذاته من المؤكد أنه سيرضي غرور اللاعبين، ويؤكد حالة التغيير إلى الأفضل التي يعيشونها حالياً.

* أما فريق النصر الذي عاش مرحلة انعدام وزن جعلته أحد المهددين بخطر الهبوط، فقد نجحت إدارته الشابة في الوصول إلى الحل الذي يعينها على العبور به إلى بر الأمان، وكان قرار تشكيل لجنة للإشراف عليه خطوة في الطريق الصحيح، فقد وفقت في التغلب على الكثير من الأخطاء والعيوب التي كانت تقف في طريق تقدمه، وأحدثت التغييرات الفنية التي أعادت له التوازن والاستقرار فتغيرت صورته وحقق النتائج التي أبعدته كثيراً عن دائرة الخطر وأصبح مؤهلاً لمواصلة الطريق نحو الأفضل، ويبقى المهم أن يكون ما حدث هذا الموسم درساً مفيداً نتعلم منه جميعاً حتى لا تتكرر هذه المعاناة مرة أخرى.

refaat@albayan.ae