* زيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي لنادي الشباب يوم أمس والتقاؤه بإدارة النادي والفريق الأول لكرة القدم، تمثل دفعة معنوية كبيرة للجوارح قبل مباراتهم المرتقبة مع فريق نادي الإمارات يوم بعد غد الاثنين في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وجاءت كلمات سموه للاعبين وإشادته بجهودهم وتقديره لهذه الجهود التي أوصلتهم للمباراة النهائية وثقته في قدرتهم على تحقيق إنجاز الفوز باللقب للمرة الخامسة، لتمثل منعطفاً مهماً في مسيرة الفريق، مما يفرض عليهم ضرورة استثمار هذه الدفعة لتحقيق النصر الذي سيمحو من الذاكرة أي لحظة ألم مرت بالفريق هذا الموسم.

* لقد درج سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد على مساندة فرق وشباب أندية دبي في جميع المناسبات، من منطلق إحساس سموه بأهمية دعم الشباب ومسؤوليته عن شحذ هممهم لتحقيق الإنجازات التي تعزز من سمعة الإمارة وترتقي بمستوى الفرق واللاعبين بالقدر الذي ينعكس بصورة إيجابية على المنتخبات الوطنية، ولهذا فنحن على يقين من أن سمو الشيخ حمدان بن محمد سوف يكرر هذه الزيارة خلال الأيام القليلة القادمة ولكن لفريق نادي الوصل، مساندة للفريق في مهمته الخليجية، ومطالبته بتحقيق النصر الذي يزيد من رصيده ورصيد الإمارات على الصعيد الخليجي.

* ومن هنا نطالب نجوم الشباب باستثمار هذه الدفعة المعنوية الكبيرة والمهمة قبل التوجه إلى العاصمة، وان يعتبروها رسالة مهمة تضعهم أمام مسؤولية العودة إلى دبي حاملين الكأس الغالية، والأمر نفسه نطالب به الفهود الذين أكدوا بأن ثقتنا فيهم كانت في محلها، وأنهم قادرون على الفوز باللقب الخليجي ودعم رصيدهم الوافر من الإنجازات.

* وإذا كانت أندية دبي الأربعة قد بدت مع انطلاقة موسم كرة القدم الحالي وكأنها قد أصيبت بحالة من الاسترخاء، أو اللامبالاة، أو سمها ما شئت، المهم أنها كانت غير طبيعية ولا تتناسب وإمكانياتها ولا مكانتها، مما أصاب الجميع وخاصة الجماهير بحالة من الذهول الذي وصل في بعض الأحيان إلى غضب ورفض، وانعدام التغيير رغم المحاولات المضنية من جانب إدارات الأندية، حتى بدا الأمر وكأنها استسلمت للأمر الواقع ورفعت الراية، إلا أن الصورة اختلفت مع اقتراب الموسم من نهايته.

* والحقيقة أن مسؤولي الأندية ومن دون استثناء كانوا في حالة عمل متواصل من أجل عبور هذه الأزمة، والتأكيد للجميع بأنهم يقفون على أرض صلبة، وأن ما يحدث مجرد سحابة صيف سرعان ما تنقشع، وكنا كإعلام نرى ونشعر بهذا العمل وهذه الجهود، لكننا ما كنا نستطيع تسليط الأضواء عليها لوجود حقيقة أكبر وهي استمرار الحالة، لهذا آثرنا الصمت إلى أن تتغير الصورة على أرض الواقع وتصبح خير دفاع عنهم وتظهر عملياً حجم ما قاموا به من جهود من أجل التغير، فهذه حقيقة سيكون لنا عودة معها ولهم منا الشكر على جهودهم المخلصة

refaat@albayan.ae