فرحة كبيرة غمرت نادي الشباب بعد الفوز الغالي الذي حققه الفريق الأول لكرة السلة مساء أول من أمس بحصوله على لقب الدوري العام للمرة الثانية في تاريخ النادي بعد أول لقب أحرزه الفريق في موسم 2004-2005.
وفي المرتين كان القاسم المشترك الكابتن احمد عمر مدرب الفريق الحالي، وزاد من الفرحة الشبابية الكبيرة بهذا اللقب انه جاء بعد موسم متميز قدم فيه الفريق أفضل ما عنده ووصل إلى نهائي كل المسابقات ابتداءً من كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة مروراً بكأس السوبر وانتهاءً بمسابقة الدوري العام التي تجاوز فيها الفريق كثيراً من الصعاب وتحدي الظروف، فرغم إن الشباب حل رابعاً في الترتيب العام خلال المرحلة التمهيدية واضطر للعب تصفيات الدور ربع النهائي إلا انه نجح في الفوز على كل من بني ياس ثم الأهلي حامل لقب الموسم الماضي.
ورغم ان لائحة المسابقة وضعته في مواجهة متصدر الترتيب فريق النصر ورغم خسارته المباراة الأولى إلا انه عاد واثبت أفضليته في الإياب ثم فاز في الفاصلة ليحجز مقعده في النهائي أمام الوصل، ولم يختلف حال الشباب مع النهائي من مواجهته للنصر، بل انه واصل تميزه حتى وهو يفقد أحد عناصره الأساسيين مبارك حشيم بداعي الإيقاف وتجلي تحدي الشباب في كونه فاز على الوصل في ملعب الوصل مرتين، الأولى ذهاباً قبل أن يخسر في ملعبه والثانية في الفاصلة.
ويضاف إلى كل هذه الأسباب التي تجعل من فرحة الشباب ذات طعم خاص، انه كسب اللقب قبل أقل من ثانية واحدة لنهاية المباراة الفاصلة وتحديداً عندما تبقى «2,0» ثانية فقط للنهاية، حيث كان اللاعب الشاب حسين علي في الموعد تماماً وهو يخطف اللقب في «رمشة عين» رافضاً ذهاب المباراة إلى وقت إضافي.
وجاء سيناريو المباراة النهائية مثيراً بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فالندية كانت هي السمة التي ميزت المباراة في النصف الأول وارتفعت حرارة المباراة وقوتها في النصف الثاني الذي وصل فيه الفارق الى 13 نقطة للشباب بعد الربع الثالث وبرغم ذلك نجح الوصل في معادلة النتيجة قبل 26 ثانية فقط من النهاية، واستمر الحال على هذا النحو إلى إن حقق حسين علي أغلى «باسكت» هذا الموسم قبل أقل من ثانية واحدة للنهاية.
سامي القمزي
كان سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب حريصاً على التواجد في المباراة ليس لمشاهدتها فقط من المدرجات، بل حضر إلى الملعب منذ وقت مبكر وحضر جزءاً من المحاضرة الأخيرة لمدرب الفريق للاعبين قبل بداية المباراة ثم تابع المباراة حتى جاءت النهاية سعيدة له ولفريقه فشارك في تتويج الفرقة الخضراء باللقب وسط فرحة كبيرة جعلت جماهير النادي وأعضاء الفريق يسيرون في موكب كبير بالسيارات من نادي الوصل إلى نادي الشباب حيث استمر الاحتفال هناك باللقب حتى منتصف الليل.
وحرص سامي القمزي على تقديم التهنئة بعد المباراة إلى كل أسرة النادي الفوز الغالي الذي حققه فريق كرة السلة بالنادي بتتويجه بطلاً للدوري العام، وقال القمزي إن الشباب كان مهيئاً للقب رغم تأخر ترتيب الفريق في المرحلة الأولى، حيث تماسك الفريق بعد ذلك برغم حلوله رابعاً، ونجح في إقصاء متصدر الترتيب النصر في نصف النهائي والظفر باللقب أمام الوصل بعد 3 مباريات قوية فاز الشباب في اثنتين فيهما على ملعب الوصل.
وقال القمزي إن الفريق الشبابي سيجد التكريم اللائق به وبالانجاز الذي حققه، مشيداً بمستوى كل اللاعبين والجهازين الفني والإداري وأسرة اللعبة بالنادي، وأكد إن إدارة نادي الشباب لن تقصر مع لاعبي الفريق الأبطال وكل أعضاء الفريق نظير التميز الذي أظهروه هذا الموسم وهذا ديدن الإدارة مع كل الفرق في النادي.
إشادة بإدارة الشباب
أكد محمد عبدالله الحاج نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد السلة ان فوز الشباب بلقب الدوري وظهور بطل جديد للمسابقة يصب في مصلحة اللعبة عموماً ولا يقلل من فريق الوصل الذي يعتبر من الفرق صاحبة البصمة في اللعبة بالدولة، وتوجه الحاج بالإشادة بمجلس إدارة نادي الشباب وعلى رأسه سامي القمزي رئيس مجلس الإدارة لاهتمامهم الكبير باللعبة والذي أثمر عن تميز الفريق الشبابي هذا الموسم، وقال إن إدارة الشباب تضع أولوية لكل الألعاب مما انعكس إيجاباً على النشاط الرياضي عموماً في النادي.
جاسم يفي بوعده وعلي عباس يهدي اللقب لطفلته حمدة
كانت الفرحة بلقب الدوري العام مختلفة لدى نجمي فريق الشباب اللاعبين الدوليين جاسم عبد الرضا وعلي عباس بعد نهاية المباراة وتتويج الفريق بالدرع، فاللاعب جاسم عبد الرضا حرص على أن يكون أول اتصال هاتفي له بعد التتويج لـ «البيان»، وذلك للتذكير بالحوار الذي أجراه معه «البيان الرياضي» ونشر يوم 26 نوفمبر الماضي.
وذكر فيه بصريح العبارة إن لقب الدوري العام سيكون من نصيب الشباب لأسباب عددها عبد الرضا في هذا الحوار، وقال عبد الرضا انه يشكر «البيان» على اهتمامها باللعب عموماً وان حرصه على الاتصال بها بعد المباراة كان تقديراً للدور الذي تقوم به وللتذكير بما قاله قبل أكثر من خمسة أشهر بأن اللقب سيكون من نصيب فريقه الشباب.
أما زميله اللاعب الدولي علي عباس فقد حرص على إهداء اللقب لمولودته الجديدة حمدة التي تزامن مولدها ليلة يوم المباراة النهائية والى أم حمدة، وقال انه تفاءل خيراً بمولد طفلته حمدة.وكان يتمنى اقتران فرحته في اليوم التالي بالحصول على اللقب وهذا ما حدث بالفعل، وأشاد عباس بجميع زملائه الذين جعلوا فرحته فرحتين في هذا اليوم.
اللقب لم يفارق «سي» للموسم الرابع على التوالي
يعتبر الأميركي كورتيني فيلدز الشهير بلقب «سي» ظاهرة في ملاعب كرة السلة، فهو الأجنبي الوحيد الذي استمر للموسم الرابع على التوالي هذا العام، وفي كل المواسم الأربعة تذوق «سي» طعم الفوز بلقب الدوري مما يؤكد تأثيره الواضح في الفرق الثلاثة التي لعب لها منذ موسم 2006-2007 وحتى الموسم الحالي، وبدا «سي» مشواره مع فريق الوصل ولعب معه موسمين على التوالي أحرز فيهما الوصل لقب الدوري العام.
إضافة إلى ألقاب أخرى عديدة، وبعد ذلك انتقل إلى الأهلي الموسم الماضي ونجح الأهلي في الحصول على لقب الدوري العام مع كأس السوبر أيضاً، وجاء إحراز الأهلي للقب الدوري برغم حلوله رابعاً للترتيب العام في المرحلة التمهيدية حيث انتزع اللقب برغم ذلك وتكرر الحال هذا الموسم للأميركي «سي» مع فريق الشباب الذي حل رابعاً في المرحلة التمهيدية ثم قفز إلى منصة التتويج محرزاً اللقب بعد إقصاء النصر ثم الفوز على الوصل في النهائي.
وبهذا اللقب ارتفعت ألقاب كورتيني في مسابقات السلة إلى عشرة ألقاب منها 7 مع الوصل في موسمين على التوالي ولقبين مع الأهلي في موسم واحد ولقب مع الشباب هذا الموسم ومازالت الفرصة أمامه لإضافة لقب جديد من خلال مشاركة الشباب في بطولة الخليج التي تنطلق الأسبوع المقبل في دبي أو بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة التي تقام نهاية الموسم الحالي.
تشريف
إشادة بحضور ماجد بن محمد
حظيت المباراة الفاصلة لنهائي مسابقة الدوري العام لكرة السلة باهتمام كبير تجلى في تشريف سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم للمباراة، مما أضفى على النهائي بعداً آخر يؤكد الاهتمام الذي تحظى به الألعاب الجماعية في الصالات، ووجد تشريف سموه الإشادة من اتحاد كرة السلة وأسرة اللعبة عموماً، كما شهد المباراة إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضية واللواء «م» إسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد السلة وسامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب.
ثناء
أحمد: اللقب تتويج لجهد الجميع في نادي الشباب
أثنى الكابتن أحمد عمر مدرب فريق الشباب على المستوى الذي خرج به نهائي دوري السلة وهنأ أسرة ناديه بالفوز باللقب، وأشاد في الوقت نفسه بفريق الوصل، وقال إن احتلال الوصل للمركز الثاني يجب ألا يحبط الفريق، فهو يمتلك عناصر جيدة من اللاعبين ولديه مدرب كفء هو الكابتن نضال بكري.
وقال عمر إن تتويج فريقه بلقب الدوري العام هذا الموسم كان نتاج جهد كبير قامت به إدارة النادي وشارك فيه كل أعضاء الفريق من أعضاء الجهازين الفني والإداري واللاعبين.
تصريح
القرقاوي: نهائي الدوري يعكس تطور السلة الإماراتية
أكد اللواء (م) إسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد السلة أن المباراة النهائية لدوري السلة تدل وتعكس مدى التطور الكبير للعبة في الدولة، وبالأخص كون الفريقين احتاجا إلى مباراة فاصلة لحسم اللقب، والتي لم تحسم حتى الثانية الأخيرة من عمر المباراة، وشدد القرقاوي على أن خلافات الاتحاد والأندية.
والتي شهدت تأزماً في المرحلة الأخيرة وبالأخص مع نادي النصر، سوف تحل في إطار العائلة الواحدة، وأوضح قائلاً: «مررنا ضمن تاريخنا الطويل في هذه اللعبة بالعديد من المشكلات الكبيرة، والتي تمكنا بعون الله وتدخل العقلاء بالوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف، وذلك ضمن المصلحة المشتركة لتطوير كرة السلة في الدولة».
وعن الاجتماع الذي جمعه مع نادي النصر فقد قال القرقاوي: «نحن نعتبر نادي النصر عميد الأندية الإماراتية، ونكن له الاحترام الكبير، وبالأخص لرئاسة النادي التي كان لها الدور الكبير في درع حدة الخلافات الأخيرة، ونحن بصدد دراسة العقوبات التي أصدرت بحق نادي النصر، وبالأخص عقوبات الإيقاف، وذلك ضمن اللوائح والقوانين المرعية للاتحاد، فنحن بدورنا كاتحاد يجب علينا التقيد بروح القانون، وليس بنص القانون.
ياسر قاسم



