كشفت الجولة الخامسة من دوري أبطال آسيا أن هناك تطوراً في أداء ناديي الأهلي والوحدة وهما اللذان حققا فوزاً معنوياً كبيراً على كل من ميس كرمان وذوب آهان الإيرانيان نتيجة اكتساب الخبرة من هذه اللقاءات وتعديل الفكر في أسلوب الفريقين ونجح التونسي العبيدي مدرب الفرسان والنمساوي هيكسبيرغر في إجراء توليفه اللاعبين وإدارة المباراتين وحققا فوزاً معنوياً مهماً رغم خروجهما من البطولة وكشف الوحدة عن انه فريق قوي يملك لاعبين أكفاء.

بينما فشل الجزيرة بالخسارة أمام الغرافة القطري 2/ 4 وكذلك العين بالخسارة أمام بختاكور الأوزبكي 2/ 3 لفشل مدربيهما براغ وسيريزو في أداء المباراتين وتوظيف اللاعبين؟ وواصلا مسلسل سقوطهما؟ وكانت أهم نتائج الجولة هي الاستغناء عن خدمات البرازيلي سيريزو مدرب العين بعدما فشل في تحقيق أي بطولة مع العين وأصبح العنكبوت لغزاً محيراً خلال الموسمين الماضيين.

الأهلي وميس كرمان

وواصل الأهلي تطوير أدائه في الجولة الماضية من دوري أبطال آسيا من خلال الفوز على ميس كرمان الإيراني 2/ 1 ودخل العبيدي المباراة بتشكيل متوازن بين الدفاع والهجوم خاصة بعد عودة الهجوم لقوته بعودة الأخوين فيصل وأحمد خليل؟ ولعب من تحتهما حسني عبدربه؟ وقاد الدفاع بنجاح محمد قاسم ومعه سعد سرور ومحمد فوزي ويوسف جابر؟ ولعب علي عباس ارتكاز على الدائرة مع تحرك الأطراف لسحب وخلخلة دفاع المنافس.

وكان الهدف والطموح هو الفوز بالمباراة؟ ولذلك كان الفكر المسيطر على اللاعبين هو الهجوم.. بينما اعتمد ميس كرمان على إرسال الكرات الطويلة خلف مدافعي الفرسان؟ ولكن تصدى الدفاع بنجاح لهذه المحاولات ونجح الأهلي في التقدم من خطأ دفاعي.. ويحاول مدرب الفريق الإيراني الاستحواذ على منطقة وسط الملعب عن طريق الزيادة العددية للضغط على دفاع الأهلي لإحداث ثغرات؟

لكن العبيدي كان بارعاً بالدفع بباري لزيادة القوة الهجومية مع الأخوين خليل مع امتصاص هجمات المنافس ومع اقتراب المباراة من نهايتها بعد أن أحرز الأهلي الهدف الثاني وأحرز ميس كرمان هدفاً دفع العبيدي بعلي حسين بدلاً من أحمد خليل وهو ما يحسب له لأنه تغيير تكتيكي لزيادة العددية لامتلاك منطقة المناورات في وسط الملعب ولضمان الحفاظ على الفوز.

العين وبختاكور الأوزبكي

في هذه المباراة واصل فريق العين استكمال مسلسل خروجه من كل البطولات هذا الموسم خالي الوفاض فلعب الفريق بطريقة عشوائية والدفاع لم يكن مترابطاً؟ وكانت السلبية واضحة في الأداء خاصة من قبل المحترفين؟ وكثرت الأخطاء الدفاعية؟

وفشل اللاعبون في فرص الرقابة اللصيقة على مفاتيح لعب بختاكور ليستمر مسلسل العشوائية والاستهتار وسقط البرازيلي سيريزو المدير الفني للعين في قراءة المباراة وإدارتها ورغم محاولات المدرب في إصلاح الأمور في المباراة فأخرج الكوري لي هو ودفع بمعضد بدلاً من سيف محمد ومحمد عبدالرحمن مكان عبدالعزيز فايز وأضاع أندرسون ضربة جزاء ثم يطرد أخيراً بعد أن كان قد تأخر للخلف فقلت فاعليته ويطرد في آخر المباراة ويخرج العين من البطولة بعد الخسارة 2/ 3.

الوحدة وذوب أهان

دخل الوحدة المباراة وهدفه الحصول على الفوز ليدفع من معنويات اللاعبين قبيل استئناف الدوري الذي يتصدره؟ ولذلك لعب بتشكيلة متوازنة ضمت الحوسني لحراسة المرمى وطلال عبدالله وعمر علي وحيدر آلو علي ومحمود خميس ويعقوب الحوسني وعبدالرحيم جمعة ومحمد الشحي وحسن أمين والكثيري وبيانو وكانت هناك غيابات مؤثرة أهمها حمدان الكمالي وبشير سعيد ولعب الوحدة بالكثيري وبيانو رأسي حربة ولعب بطريقة 4/ 3/ 2/ 1 مع الحفاظ على التوازن في الشقين الدفاعي والهجومي مع امتلاك وسط الملعب عن طريق الزيادة العددية مع محاولات الاختراقات في دفاع ذوب هان حتى سجل حسن أمين هدف اللقاء الوحيد ليحقق الوحدة فوزاً معنوياً وهو الأول له في المشوار وقبع في ذيل المجموعة.

وكسب هيكسبيرغر من خلال اللقاء الدفع بمجموعة من اللاعبين الجدد على رأسهم محمد قاسم وثبت حسن أمين وجوده؟ وألحق الوحدة أول هزيمة بذوب آهان متصدر المجموعة؟ وأثبت الوحدة أنه فريق قوي؟ وأدى المباراة بحماس ووضح منذ البداية تصميمه على الفوز وكان له ما أراد ويحقق أول انتصار له في دوري أبطال آسيا.

الجزيرة والغرافة

دخل الجزيرة مباراته الخامسة ضمن المجموعة الأولى أمام الغرافة القطري ورصيده نقطة واحدة وليس له أمل في الصعود إلا رد اعتباره لهزيمته على ملعبه من الغرافة.

لعب البرازيلي براغا مدرب العنكبوت بسوبيس كرأس حربة صريح وعلى الطرف أحمد داده ومن تحتهما سبيت خاطر وعبدالسلام جمعة وعلي مبخوت ورغم تقدم الغرافة بهدف في ق 11 إلا أن الجزيرة حافظ على توازنه. واستطاع كليمر سويدان يتعب دفاع الجزيرة الذي بدا مهزوزاً وتسبتت أخطاءه في معظم الأهداف الأربعة التي دخلت مرمى الجزيرة.

وكان للخطأ الذي ارتكبه علي خصيف حارس الجزيرة في أول دقيقتين والذي أحرز منه كليمرسون هدفه الثالث أثره البالغ في ارتباط خطوط الجزيرة وانهيار الفريق وأصبحت كرته عشوائية ويحرز الجزيرة هدفين في صحوة متأخرة ليخرج من البطولة برصيد نقطة واحدة؟

وأصبح فريق الجزيرة يشكل علامات استفهام كثيرة وخاصة البرازيلي آبل براغا الذي وفرت له الإدارة كل سبل النجاح؟ ووفرت له موارد مالية كبيرة ولاعبين مواطنين وأجانب وفرت له البديل الجاهز لم تتوفر لمدربين كثيرين، بالإضافة إلى توفير الاستقرار الإداري والمعنوي ومع ذلك كان أداء العنكبوت أقل في المستوى من الموسم الماضي ورغم انه مدرب عالمي ولكن لم ينجح مع الجزيرة.

تحليل ـ علاء مدكور