قدم المدير الفني لنادي الزمالك حسام حسن شهادة ميلاد جديدة واوراق اعتماد تدريبية لكل الفرق بقدرته على قيادة أكبر الفرق المصرية عكس التوقعات التي خرجت من معظم العاملين في الحقل التدريبي من خلال انتشاله النادي القاهري من المركز الثالث عشر إلى الثاني قبل 4 مراحل من نهاية الدوري المصري لكرة القدم.
ونجح حسام حسن (43 عاما)، الذي يحلم بالاشراف على الادارة الفنية لمنتخب بلاده الذي أبلى معه بلاء حسنا من خلال التتويج بثلاث كؤوس قارية، الى حد كبير في رهانه بفضل تاريخه الكروي وبطولاته التي منحته خبرات تراكمية وجعلت منه حديث الساعة في الرياضة المصرية، واثبت كفاءته في الاختبار الصعب الذي وضعه فيه مجلس ادارة الزمالك بعدما جاء به ككبش فداء وكحل أخير لترضية الجماهير التي طالبت بالتعاقد معه.
كان الزمالك وقتها يتخبط في المراكز الاخيرة ولم ينفعه التعاقد مع السويسري ميشال دوكاستيل ومن بعده الفرنسي هنري ميشال حيث بدأت دوامة الهبوط تلوح من بعيد وتهدد معها تاريخ هذا النادي العريق الذي يستعد للاحتفال بمئويته مع مطلع العام الم،ربل بيد ان حسام كان عند حسن الظن وابان عن علو كعبه ببثه الروح القتالية والحماسية في صفوف اللاعبين .
وقادهم الى الانتصارات تلو الاخرى حتى وضعهم في المركز الثاني بل كانوا قاب قوسين أو أدنى من تضييق الخناق على الاهلي المتصدر وحامل اللقب في الاعوام الخمسة الاخيرة لولا سقوطه في فخ التعادل امام اتحاد الشرطة 1-1 وخسارته امام حرس الحدود 1-2 في المباراتين الأخيرتين.
نجاح حسام حسن منذ توليه مسؤولية الرجل الاول في الجهاز الفني للزمالك رفع من أسهم المدربين المصريين الشباب وأصبح رسالة إلى كافة المسؤولين عن الاندية الفرعونية كي يسيروا على نفس المنهج وفتح باب البحث عن المدرب المصري في الداخل والخارج ومنح الفرصة للمديرين الفنيين الشباب.
مشوار حسام حسن في مجال التدريب قصير جدا واقتصر على فترة لم تتعد العامين على رأس الادارة الفنية لناديي المصري البورسعيدي والاتصالات قبل ان يتبوأ منصب المدير الفني للزمالك مع بداية المرحلة الحادية عشرة والفريق في المركز الثالث عشر.
قاد حسام حسن الزمالك من منطقة الصراع على الهبوط إلى المركز الثاني واشعل المنافسة على الدوري مع الاهلي غريمه التقليدي مرورا بثلاث عشرة مباراة فاز في تسع منها وتعادل في اثنتين وخسر مثلهما.
وضع حسن نظاما صارما على اللاعبين وأعطى الفرصة الى اصحاب المجهود ومن يفني نفسه في سبيل نصرة النادي دون النظر الى الاسماء، لذلك كان الصدام منذ البداية مع عمرو زكي واحمد حسام ميدو اللذين رحلا في فترة الانتقالات الشتوية الى انجلترا، كما لم يعد هناك مركز اساسي في التشكيلة للدولي هاني سعيد واحمد مجدي، وكان ذلك بمثابة عامل السحر في العبور بالفريق من عمق الهاوية الى قمة الهرم الرياضي من جديد لتستعيد معه الجماهير بعد العروض القوية لقب الفريق القديم «مدرسة الفن والهندسة».
استطاع حسام حسن ان يعيد الثقة الى صانع العاب الفريق محمود عبد الرازق «شيكابالا» فاستعاد الاخير مستواه بعد ان وصلت العلاقة بينه وبين الجماهير الى طريق مسدود وكثيرا ما شهدت خروجا عن النص.
لكن وبعد خسارته الاخيرة امام حرس الحدود، وهي الرابعة على التوالي للفريق امام الفريق الاسكندراني خلال العامين الاخيرين، تلقى حسام حسن ضربة موجعة وهو الساعي الى الاستمرار في المنافسة على لقب الدوري على أمل تعثر الاهلي في مشواره، لكن الاقدار جاءت بما لايشتهيه ولم يستفد من تعثر الاهلي امام المقاولون العرب.
لكن رهان حسام حسن حاليا يتوقف على انهاء الموسم في المركز الثاني والعودة الى البطولات الافريقية من جديد بعد ان حرمته مستويات بتروجيت وحرس الحدود والاسماعيلي من المشاركات القارية في الاعوام الاخيرة. وتأتي مباراة القمة الكلاسيكية الاشهر في الوطن العربي وافريقيا اليوم، لتعطي حسام حسن مزيدا من القوة في استكمال مشواره التدريبي الذي يحلم ان تكون نهايته تدريب المنتخب المصري الاول.
33 بطولة تمتليء بها خزائن حسام حسن منذ التحاقه بناشئي الاهلي عام 1982 مرورا برحلة احتراف في سالونيك اليوناني ونيوشاتيل السويسري والزمالك والاتحاد السكندري والمصري البورسعيدي. لعب 163 مباراة دولية وكانت البداية أمام النروج عام 1985، لكن نجمه بدأ يلمع مع أمم أفريقيا 1986 بالقاهرة كلاعب دولي فرض نفسه في التشكيلة الاساسية لكل المباريات الدولية.
