يضع الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو مساء اليوم، اللمسات الأخيرة على خطة فريقه للمواجهة المرتقبة والتي ستجمعه مع فريق الإمارات يوم الاثنين المقبل في نهائي كأس رئيس الدولة، والذي يستضيفه إستاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي.
ومن المنتظر أن يحسم بوناميغو خلال تدريب اليوم، الذي يمكن اعتباره التدريب الأساسي للفريق، نظرا لان تدريب الغد سيكون خفيفا قبل التوجه إلى المعسكر المغلق بأبوظبي، الكثير من نقاط الاشتباك التي لم يحسمها حتى الآن والخاصة ببعض المراكز التي ما زال يفاضل بين أكثر من لاعب فيها.
مثل قلب الدفاع الثاني بجوار وليد عباس، حيث يفاضل بوناميغو بين عيسى محمد الذي غاب عن مباراة بني ياس الأخيرة في الدوري ومحمد أحمد الذي ظهر بصورة طيبة في تلك المباراة، ونفس الأمر بالنسبة لمركز الظهير الأيسر، حيث لم يستقر مدرب الجوارح على اختيار بين واحد من اثنين عبد الله سهيل وعبد الله درويش (العائد من الإصابة).
وبعد عودة البرازيلي بيدراو وشفائه من إصابته اكتملت القوة الهجومية للفريق، وحجز مكانه في قائمة المحترفين الثلاثة المرشحين للمباراة، على اعتبار مشاركته مع مواطنه ريناتو والتشيلي فيلانويفا، ويبقى الإيراني إيمان مبعلي ورقة رابحة على دكة البدلاء يمكن الدفع بها في مرحلة مناسبة من أوقات المباراة، أما باقي المراكز فهناك شبه استقرار على عناصرها وهي نفسها التي خاضت مباراة بني ياس الأخيرة.
وكان الفريق قد أدى تدريبا قويا مساء أمس الأول، بمشاركة جميع اللاعبين، ووضح تركيز الفكر الهجومي على أداء اللاعبين، وعلى الأسلوب الذي سوف ينتهجه بوناميغو خلال المباراة، حيث ركز على اللعب السريع المؤثر بأقل عدد من التمريرات وبلمسة واحدة، ومحاولة استغلال الأطراف وفتح اللعب على الأجناب، والاعتماد على الكرات العرضية المؤثرة داخل منطقة جزاء المنافس.
وخضع المهاجمون مطعمين بعدد من المدافعين (القادمون من الخلف) بفقرة مكثفة من التدريبات الهدف منها استغلال الهجمات السريعة المرتدة في تهديد مرمى المنافس عن طريق العرضيات والاختراقات من العمق. ووضح أن بوناميغو يسعى جاهدا لتفعيل الشق الهجومي لأداء فريقه بشكل مؤثر خلال المباراة، في محاولة لإنهاء اللقاء في وقته الأصلي دون اللجوء لوقت إضافي أو ركلات ترجيح، بدليل أن اللاعبين لم يتدربوا خلال هذا المران على تسديد ركلات الترجيح من نقطة الجزاء، وهي مسألة نفسية المقصود منها بث الرغبة لدى اللاعبين في ضرورة إنهاء المباراة في زمنها الأصلي.
هبيطة: «نعمل ألف حساب للصقور».. و الكأس الحافز الاكبر
ومن جانبه اعترف عبيد هبيطة مدير فريق الجوارح بصعوبة المواجهة التي تجمع فريقه مع الإمارات في نهائي كأس رئيس الدولة، مشيرا إلى مستوى الأداء في هذه البطولة الغالية وتحديدا في النهائي لا يرتبط على الإطلاق بالمستويات التي قدمها كلا الفريقين في بطولة الدوري، خاصة وأن البطولة تحمل اسماً غالياً علينا جميعا، وكل من الشباب والإمارات يحدوه الأمل في معانقة هذه الكأس.
وأكد هبيطة أن فريق الشباب «يعمل ألف حساب» لهذه المواجهة، يقينا منه بطموحات فريق الإمارات والذي سيبذل قصارى جهده للتتويج باللقب وتحقيق طموحه، مشيرا إلى أن هذا نفسه هو شعور لاعبي الشباب وحلمهم، ولذا فهم يقدرون ويحترمون إمكانات وقدرات صقور الإمارات.
واعتبر مدير فريق الجوارح أن اكتمال جميع عناصر الفريق وجاهزية لاعبيه قبل المواجهة المرتقبة يعد دافعا إيجابيا للشباب، على اعتبار انه يعطي الجهاز الفني مساحة أوسع من الاختيار، ويمنحه القدرة على وضع الحلول البديلة في كل المواقف، هذا علاوة على أن جميع اللاعبين لديهم الحافز والاستعداد الفني والبدني والمعنوي لتحقيق طموحهم والتتويج بالكأس، وهو ما يعزز من قدرة الفريق.
وكشف هبيطة أن الفوز بكأس رئيس الدولة سيكون دافعا قويا للفريق البطل لختام مشوار الدوري بشكل أفضل وتحقيق مكانة أرقى، وذلك إذا أخذ في الاعتبار أن كلا الفريقين يحتل مكانة متأخرة، مشيرا إلى أن نجاح الشباب في تحقيق هذا اللقب سيكون دافعا قويا لهم على الأداء بشكل أفضل وتحقيق نتائج طيبة والظهور بشكل مخالف تماما لما كان عليه قبل لقاء نهائي الكأس خلال مبارياته الأربع المتبقية في الدوري.
واعتبر مدير فريق الجوارح أن حافز الحصول على كأس رئيس الدولة وتحقيق إنجاز مرموق يسجل في تاريخ نادي الشباب وتاريخ كرة القدم الإماراتية بصفة عامة، لا يمكن أن يعادله أي حافز آخر ولو ماديا، مؤكدا على أن جميع اللاعبين (في كلا الفريقين ) يدركون ذلك جيدا ويضعونه في حسبانهم، مضيفا أن شرف المشاركة في نهائي كأس رئيس الدولة، والتواجد مع أصحاب السمو شيوخنا الذين نتشرف بوجودهم يعد حافزا معنويا آخر لا يعادل أي شيء آخر، مشددا على أن الجوائز والحوافز المالية إلى زوال ولكن الإنجازات التاريخية تظل محفورة في الأذهان إلى الأبد.
تجهيز: تقسيمة «ثلاثية الأبعاد» لإخفاء التشكيلة
في إطار تجهيز الجهاز الفني للشباب لجميع لاعبيه للمواجهة المرتقبة في نهائي كأس رئيس الدولة، حرص البرازيلي بوناميغو مدرب الفريق على إخفاء الملامح الأساسية لفريقه خلال التدريبات الأخيرة، وذلك من خلال إجراء تقسيمة «ثلاثية الإبعاد» بين 3 فرق تضم جميع لاعبي الفريق في منتصف الملعب فقط بمرميين على الأطراف ومرمى ثالث على خط التماس الجانبي، وذلك في محاولة لمنح جميع لاعبيه دافعا لبذل كل ما لديهم، وشارك مع كل فريق من الفرق الثلاثة مجموعة من اللاعبين الأساسيين، بحيث لم ينحصروا في فريق واحد سواء كانوا من المهاجمين أو المدافعين.
وفاء
سالم سعد يستحوذ على ملصقات التزيين
سيطرت أجواء النهائي المرتقب على أرجاء نادي الشباب والذي زيّن بالملصقات الضخمة التي تحث الجماهير على مساندة الفريق ومؤازرته في إستاد مدينة زايد الرياضية يوم الاثنين المقبل في نهائي الكأس.
وحرصت رابطة جماهير الجوارح على التعاون مع إدارة النادي على توفير معدات تزيين سيارات الجماهير داخل النادي بتصريح رسمي من شرطة دبي، وبدأت أعداد كبيرة من الجماهير بإحضار سياراتها. ونالت صورة اللاعب الراحل سالم سعد نصيب الأسد من هذه التصاميم، حيث تبين مدى الحب الكبير والوفاء الحقيقي لفقيد نادي الشباب والرياضة الإماراتية.
تحفيز
ملصقات الكأس في غرفة الملابس
إدارة نادي الشباب في إطار سعيها لتحفيز اللاعبين لبذل قصارى جهدهم لنيل الكأس الغالية، حرصت على وضع ملصقات كثيرة تحمل صورة كأس رئيس الدولة مكتوبا عليها رقم 23 وهو رقم قميص اللاعب الراحل سالم سعد، وذلك في كل الممرات الداخلية لإستاد مكتوم بن راشد في الطريق المؤدي إلى غرفة تغيير الملابس، كي يراها اللاعبون عند دخولهم وخروجهم قبل وبعد التدريبات، وحتى داخل غرفة تغيير الملابس، وهو ما انعكس إيجابيا على اللاعبين الذين تملكهم شعور قوي بضرورة تواجد الكأس حقيقة وليس مجرد صورة في ناديهم.
وليد فاروق



