قدّم «البيان الرياضي» اقتراحا خاصا بنظام دوري أبطال آسيا للتغلب على المشكلة التي تعاني منها اتحادات الكرة وروابط المحترفين في دول غرب القارة، لاسيما وأن النظام الحالي يفيد دول شرق القارة أكثر ويتناسب مع جدولتها لموسمها الكروي، بينما بات النظام الحالي يشكل عبئا على روابط المحترفين في غرب القارة، وهو ما يرجعه كثير من المراقبين أسباب تفوق فرق الشرق على الغرب في دوري الأبطال في المواسم الأخيرة.

وكان المقترح الذي تقدم به «البيان الرياضي» خلال المؤتمر الصحافي الخاص باجتماع د. الطاير ونظيره الإيراني محمدي، بإمكانية أن تقام بطولة بين فرق غرب القارة وموعدها بما يتناسب ويتزامن مع بدء الموسم الكروي في منطقتنا، وأن تكون هناك بطولة لفرق الشرق فيما بينها، على أن يلتقي بطل الغرب مع بطل الشرق في مباراة نهائية والفائز في المباراة يتوج بطلا للقارة ويمثل آسيا في كأس العالم للأندية.

وتعود أساس المشكلة إلى تأثر فرق غرب القارة بالجدولة الزمنية لمباريات دوري الأبطال، حيث تخوض الفرق المتأهلة من غرب القارة منافسات الأدوار المتقدمة في شهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، علما أن الموسم الكروي في بلدان غرب القارة يبدأ إما أواخر شهر أغسطس أو في سبتمبر، باستثناء الدوري الإيراني الذي ينطلق في أواخر يوليو، بينما تنطلق منافسات دوري الأبطال الآسيوي بالتزامن مع انطلاق الموسم الكروي في دول شرق القارة.

ولكن تتمثل الصعوبة الأكبر بالنسبة للاتحاد الآسيوي في فارق التوقيت الزمني بين دول شرق القارة ونظيرتها في الغرب، وذلك لاتساع المساحة الجغرافية للقارة الأكبر في العالم، وهو ما دفعنا في «البيان الرياضي» لطرح هذا المقترح كحل وسط يتم فيه معالجة خلل البرمجة الزمنية لدوري الأبطال وانعكاسه بصورة سلبية على برمجة بطولات دول الغرب.

ولقي مقترح «البيان الرياضي» ترحيبا من قبل رئيس الرابطة د. طارق الطاير الذي علق قائلا: هذه فكرة، وربما نطرحها. إلا أن رئيس الرابطة أكد أن عدد دول الغرب في بطولة دوري الأبطال 5 (الإمارات، السعودية، قطر، إيران واوزبكستان)، وبالتالي ربما يكون انضمام عدد أكبر من دول الغرب للبطولة فيه أفضلية وقدرة على إمكانية تطبيق مثل هذه الفكرة (علما أن 12 دولة أبدت رغبتها في الانضمام إلى بطولة دوري أبطال آسيا وهنا دول كثيرة من غير القارة كالعراق والأردن وعمان وباكستان وفلسطين واليمن، وتتوقف مشاركتها في البطولة على مقدار تطبيق معايير الاحتراف).

وأكد د. الطاير على أن «المشكلة لنا في دوري الأبطال أن منافساتها تنطلق في شهر مارس وتنتهي في نوفمبر، وبالتالي هذا النظام يخدم دول شرق القارة ولا يخدمنا نحن دول غرب القارة، وبالتالي علينا أن نتباحث لإيجاد مخرج للموضوع». كما أشار د. الطاير إلى أن الإشكالية الأخرى التي تواجههم تتمثل في توقيت كأس آسيا مما يسبب الإرباك في برمجة بطولة الدوري.

ويعقب عزيز محمدي على الموضوع قائلا: في أوروبا تنطلق منافسات الدوري المحلي في أغسطس، وتستمر لشهر مايو، ودوري الأبطال الأوروبي ينتهي في مايو أيضا، ولكن دوري أبطال آسيا يبدأ في مارس وينتهي في نوفمبر، وعلى الصعيد الفني لا يكون هناك تغير بالنسبة لفرق الشرق، بينما يكون طرأ التغيير على فرقنا في الغرب لانطلاق موسم جديد حينها في دولنا، كما لدينا إشكالية ازدحام المسابقات، فهناك في شهر يونيو كأس العالم، ومن ثم الأسياد في نوفمبر وكأس آسيا في يناير المقبل.

ويتابع: الاتحاد الآسيوي يبرمج بطولاته بما يناسب برمجة الاتحادين الياباني والكوري، بينما في العالم هناك فكر واحد، ولذا نطلب من الاتحاد الآسيوي برمجة بطولة دوري الأبطال بما يناسب غرب آسيا كما يناسب شرق القارة. ثم يقول: نحاول مع د. الطاير الضغط على الاتحاد الآسيوي لتقليل عدد المباريات المطلوبة والبالغة 33 مباراة وهو ما يعني أن الدوري الإماراتي إما أن يلعب من 3 أدوار أو أن تقوم الرابطة بزيادة عدد الأندية.

بيد أن د. طارق الطاير رئيس رابطة كرة القدم، استدرك مؤكدا أن روابط كرة القدم في غرب آسيا لا تدخل في مواجهة مع الاتحاد الآسيوي، «بل نسعى إلى طرح يتناسب مع تطوير الكرة الإماراتية، وتفهم رابطة المحترفين الإيرانية لموقفنا ومساندتنا في النقاش مع اللجنة التشاورية في الاتحاد الآسيوي مؤشر قوي، ونشكرهم على ذلك». ثم يضيف: يعمل الاتحاد الآسيوي من خلال اللجان، ولدينا إشكالية نبحث لها عن حل، والاتحاد الآسيوي متفهم جدا، كما إننا جزء من الاتحاد الآسيوي.

ورفض د. الطاير وصف تحالف روابط الكرة في دول غرب آسيا بالتكتل، بل شدد على أنه اتفاق وتنسيق، مستطردا: نعمل لمصلحة منتخباتنا وأنديتنا، فالمسافة واسعة بين الشرق والغرب في القارة الآسيوية، وسيكون هناك توفيق أكثر في النقاش فيما بيننا، كم إننا بنقاشنا كروابط دول غرب القارة نحصل على المزيد من الحلول للمشاكل التي تواجهنا، ومن ثم نقدم مقترحاتنا قبل 6 أسابيع من الاجتماع في الاتحاد الآسيوي.