تجمدت مفاوضات نادي الشارقة مع المدافع البرازيلي إيدير جاوتشو، بعدما فشل الطرفان في التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، والاتفاق على مبلغ مالي لتجديد عقد اللاعب مع ناديه لموسم آخر. وتمسك اللاعب ومدير أعماله على مبلغ المليون دولار أو ما يزيد قليلاً، في الوقت الذي عرضت فيه إدارة كرة القدم مبلغ 700 ألف دولار، كحد أقصى من أجل تجديد تعاقد اللاعب.
ولم يلتق الطرفان في نقطة، ولم يتفقا على التجديد، ومن المتوقع أن تتدخل بعض الشخصيات الكبرى في الإمارة الباسمة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين أو تمويل الصفقة لمساعدة النادي في تغطية تكاليف التجديد مع اللاعب البرازيلي. وقد تشهد المفاوضات انفراجة في حال تدخل تلك الشخصيات البارزة والمعروف عنها عشقها للنادي ورغبتها في إعادة الملك لحصد البطولات مرة أخرى.
وكان يحيى عبد الكريم رئيس مجلس إدارة كرة القدم، فضل تجميد المفاوضات مع اللاعب لنهاية الموسم، بعد أن أصر كل طرف على موقفه ولم تتلاق الأهداف، وكان هذا من حرص إدارة النادي على منح اللاعب فرصة للتركيز مع الفريق في تدريباته والمباريات المقبلة، وحتى لا يتشتت ذهن اللاعب بما يدور في كواليس الإدارة من مفاوضات أو تجديد لتعاقده، وبالتالي يتأثر اللاعب في الملعب.
وقد يكون تصرف إدارة النادي قد أصاب الطريق السليم وربما لا، فاللاعب دائماً يكون في حاجة إلى التركيز من أجل العطاء في الملعب والتدريب بجدية، والمساهمة مع فريقه لتحقيق أهدافه، والشارقة يسعى لهدف واضح وهو الوصول للمربع الذهبي، وقد يكون مؤهلا لذلك في حال استمرت نتائج الفريق الإيجابية.
أما الوجه الآخر من القرار فقد يكون خاطئا، لا سيما وأن إيدير مدافع قوي وصلب، وصنع الفارق مع الفريق منذ انضمامه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وأصبح صمام أمان الفريق في الكثير من المواقف، ولذلك فمن الطبيعي أن يتلقى اللاعب العديد من العروض، وإن كان العرض الرسمي الوحيد من أندية دورينا، كان من نادي الجزيرة الذي تحدث بشكل رسمي مع وكيل أعمال اللاعب.
وقد يكون تجميد المفاوضات، فرصة لمسئولي الأندية الأخرى للدخول مع اللاعب ووكيل أعماله في مفاوضات، وفي حال تأخر عرض الشارقة أو تحسينه مادياً، قد يوقع اللاعب لأي نادٍ آخر، ويخسر الشارقة مدافعا قويا، ومعه يخسر عنصرا ذا إمكانات عالية، والأهم أن الشارقة أصبحت لديه خبرة مسبقة مع اللاعب، بعكس التعاقد مع لاعب جديد في نفس مركزه وقد يتأقلم مع الفريق ويتألق وقد يفشل في الانصهار مع باقي زملائه.
عودة التدريبات
وبعيدا عن قصص التجديد لمحترفي الفريق، فقد عاد الفريق إلى تدريباته مرة أخرى تحت قيادة البرتغالي مانويل كاجودا المدير الفني للفريق، استعدادا لمواجهة الشباب في الجولة التاسعة عشرة لدوري المحترفين 24 أبريل الجاري، وبرغم طول المدة التي تفصل التدريبات عن موعد المباراة، إلا أن الجهاز الفني قرر عدم خوض أي مباريات ودية، تطبيقاً لنظامه السابق، مكتفياً بالتدريبات اليومية وتنوعها ما بين التكتيكي والفني.
والتي يسعى من خلالها الجهاز الفني إلى إعادة تصحيح بعض الأخطاء التي تظهر بين الحين والآخر في أداء الفريق خلال مبارياته الرسمية، وربما كانت تلك الأخطاء أحد أسباب خسارة الفريق لنقطتين أمام الجزيرة في الجولة الماضية، والتي كان من الممكن أن يفوز بها الفريق. وشهدت تدريبات الفريق انتظام جميع اللاعبين واكتمال الصفوف، وتميزت بارتفاع الروح المعنوية، بعد أن نجح الفريق في الحفاظ على المركز الخامس وأقترب من المربع الذهبي.
محمد نبيل
