تشهد مباريات دوري أندية الدرجة الأولى (أ) أربع مباريات مصيرية للفرق الثمانية التي تتوزع على ثلاث فئات ضمن ترتيب الدوري. ويجلس فريق الاتحاد على الصدارة برصيد 24 نقطة، وأصبح على مرمى حجر من التأهل لدوري المحترفين، وحسابياً تبقت لكلباء أربع نقاط وسيلاقي اليوم الفجيرة المتعثر والمهدد بالهبوط برصيد 10 نقاط.
ويقام اللقاء الثاني بالساحل الشرقي ويجمع فرق الفئة الثانية التي تتمسك بالوصافة وهى أربعة فرق برصيد 15 نقطة وهي دبي والعروبة الشعب والخليج الذي يلتقي اليوم خارج قواعده بالعروبة، ويستضيف دبي على ملعبه جاره حتا في لقاء صعب لكل فريق ويتوقع بأن يكون مثيراً وقوياً، وفي الإمارة الباسمة يستقبل الكوماندوز ابن عمومته دبا الحصن صاحب المركز الأخير برصيد 7 نقاط.
وتبدو مستويات الفرق التي تجلس من الثاني وحتى الخامس متقاربة خصوصاً وأنها تتساوى جميعاً في النقاط وتتميز بفارق الأهداف، وتسعى من خلال لقاءات اليوم إلى توسيع الفارق والاقتراب أكثر من المركز الثاني المؤهل لدوري المحترفين بجانب الاتحاد المتصدر والقريب جداً من خطف البطاقة الأولى، وبالتالي التتويج بلقب الهواة «أ» والذي يتوقع بأن تكون مبارياته على سطح صفيح ساخن.
بين النشوة والجرح
يسعى فريق الاتحاد إلى مواصلة نشوته وتكرار فوزه عندما يستضيف الفجيرة على ملعبه بمدينة كلباء، وتعتبر المباراة في غاية الأهمية لكلا الطرفين، خصوصاً وان الاتحاد يريد النقاط الثلاث ليضمن تواجده مع الكبار في الموسم المقبل مع العلم أنه يبتعد عن أقرب منافس له بفارق 9 نقاط، وسيكون الحد الأقصى الذي يؤهل الفريق لدوري المحترفين 28 نقطة، واستعد الفريق الكلباوي باكراً ليحسم البطاقة الأولى وليترك لبقية الفرق اقتسام كعكة المركز الثاني.
وكانت تدريبات الاتحاد الأخيرة حظيت باهتمام كبير من قبل رئيس النادي الشيخ سعيد القاسمي ونائبه الشيخ هيثم القاسمي إلى جانب مجلس الإدارة. وتشهد صفوف الفريق عودة اللاعب خالد مسعود الموقوف بالإنذار الثالث والذي غاب عن مباراة دبا الحصن الأخيرة والتي كسبها الفريق الأصفر برباعية قربته أكثر من أي وقت مضى إلى الصعود، وسيحاول لاعبو الاتحاد تأكيد جدارتهم وتحقيق الفوز التاسع في المنافسة والثاني لهم هذا الموسم على منافسهم فريق الفجيرة الذي تلقى الخسارة على ملعبه في الدور الأول 1/ 2.
وسيكون اللقاء أشبه بالديربي على الرغم من فارق المستوى والنقاط بين الطرفين لكن سباق اليوم سيكون مثيراً لحاجة كل فريق للفوز بالنقاط الثلاث. وفيما يتعلق بفريق الفجيرة فقد أنهى تحضيراته بالكامل وبات اللاعبون في قمة الجاهزية، وسيخوض المدرب المصري خالد عيد المدير الفني لفريق الفجيرة اللقاء بخطة متوازنة.
وذلك من واقع التدريبات التي أجراها الفريق استعداداً للقاء اليوم المهم، وكانت جماهير الفجيرة تعول كثيراً على عودة اللاعب الأردني أحمد هايل لهز شباك الحارس الكلباوي محمد عبدالله، لكن عدم اكتمال تعافيه من الإصابة سيجعله يتابع المباراة من المدرجات حسب تصريح أحمد إسماعيل أمين السر العام. ويعتمد الجهاز الفني للفجيرة في الخطوط الأمامية على المحترف النيجيري نواه انوكاشي إلى جانب اللاعب محمد عبدالله الذي ربما تم الدفع به منذ البداية.
وستكون مباراة اليوم بمثابة حياة أو موت للفجراوية؟ كما أشار بذلك علي خميس مدير فريق الفجيرة الذي أكد احترامهم للفريق المضيف لكن النقاط الثلاث مهمة لنا أكثر منهم؟ ولذلك سيدخل لاعبونا بشعار الفوز فقط من أجل التقدم أكثر نحو المنطقة الدافئة.
فك الارتباط
ويشهد الساحل الشرقي مواجهة مهمة أيضاً تجمع بين الجارين العروبة والخليج بملعب خليفة بن زايد بإمارة الفجيرة مقر نادي العروبة، وستكون المباراة بمثابة فك ارتباط بين المتنافسين اليوم في الوقت الذي يتمنى فيه جمهور دبي والشعب بأن ينتهي اللقاء بالتعادل بين أبناء الخور والعرباوية ليخسر كل فريق نقطتين، ولكن هذا التعادل مرهون؟
كما هو معروف بفوز الأسود على حتا والكوماندوز على الحصن، وسيحاول مدرب العروبة الدكتور عبدالله مسفر استغلال عاملي الأرض والجمهور، وتوجيه لاعبي فريقه جيداً تحسباً لمفاجآت أبناء الخور والتي دائماً ما تكون في الحصة الثانية من اللقاء، وقد تكررت تلك الانتفاضة خلال مباراتي دبا الحصن والفجيرة الأسبوع الماضي الذي كان متفوقاً بثلاثية حتى الدقائق الأخيرة، لكن الفريق الأخضر سرق الفرحة، وعاد إلى خورفكان بنقطة غالية.
وتشهد صفوف العروبة عودة اللاعب البرازيلي جويري هداف الفريق لانتهاء فترة إيقافه بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام دبي والتي انتهت بخسارة العروبة 2/ 3 في آخر دقيقة، ولذلك يتحتم على لاعبي العروبة تعويض جماهيرهم خسارة مباراة العوير إلى جانب تكرار الفوز على منافسهم اليوم الذي تجرع أول خسارة له في الدوري أمام العروبة في الجولة الأولى. ويراهن مسفر على لاعبي الفريق في كسب المباراة وإهداء الفوز لجماهيرهم العريضة التي تستمتع بأداء شباب العروبة في جميع المباريات التي يخوضها داخلياً وخارجياً.
وفي المقابل فإن أبناء الخور سيكونون أمام تحد بالغ عندما يواجهون العرباوية. وينظر المدرب البرازيلي سيزار للقاء من عدة اتجاهات: الأول يتعلق بضرورة رد الاعتبار للهزيمة الأولى لفريقه على ملعبه، والاتجاه الثاني يتعلق بضرورة تحقيق الفوز لفك الارتباط والانفراد بالمركز الثاني إذا قدر لمنافسيه الخسارة في المباريات التي تقام مساءً.
وسيتواصل غياب الغاني أبو بكر كومارا للمرة الثانية على التوالي إلى جانب إبعاد زميله البرازيلي جيري لسوء السلوك وإغلاق ملفه نهائياً بنادي الخليج. ويعول سيزار على مواطنه البرازيلي أندرسون الذي ظل يلعب دور المنقذ في فرقة الخليج، خصوصاً بعد تألقه في مباراتي الحصن والفجيرة وإحرازه لأربعة أهداف بواقع هدفين في كل مباراة.
أبناء العمومة
ترفض مباراة الشعب ودبا الحصن التعادل الذي لا يخدم أي فريق، خصوصاً بعد إهدارهما للعديد من النقاط خلال الجولات الماضية، ولذلك سيكون شعار الفوز مرفوعاً في كل معسكر من أجل تحسين الأوضاع بالنسبة للشعب الساعي هو الآخر لمفارقة تجمع الفرق التي تمتلك 15 نقطة والتقدم نحو النقطة 18، لكن الوصول إلى هذه النقاط لن يكون سهلاً.
ولابد من تجاوز عقبة الحصن المثخن بالجراح والذي يقوده في مباراة اليوم المدرب الصربي ميروسلاف ماكسموفيك في أول مباراة يخوضها بعد التعاقد معه خلفاً للمدرب الوطني راشد عامر. وينتظر جمهور دبا الحصن من المدرب الصربي الكثير فيما تبقى من جولات مع العلم أن ميروسلاف كان قد خاطب لاعبيه بضرورة تحقيق الفوز اليوم وإعادة البسمة إلى شفاه جماهيرهم، مؤكداً أن الفريق يضم عناصر جيدة تحتاج إلى التوظيف الصحيح داخل الملعب.
مواجهة بدار الحي
بمعنويات الفوز على العروبة يستضيف فريق أسود دبي جارهم حتا المكتفي بالتعادل أمام الشعب، ومن الصعب التكهن بنتيجة المباراة بعد المستويات المتطورة التي يقدمها كل فريق، خصوصاً صاحب الأرض الذي يقدم أفضل العروض في الآونة الأخيرة، ويجتاز خصومه ومنافسيه بكل سهولة وتمثل ذلك خلال مباراتي الشعب 4/ 0 وكذلك العروبة 3/ 2.
ويمني جمهور دبي نفسه بمواصلة فريقه لمشوار الانتصار وتجاوزه لخصمه اليوم، والذي توليه إدارة النادي جل الاهتمام من أجل أن ينفرد الفريق بالمركز الثاني المؤهل لدوري المحترفين. وسيلعب مدرب دبي أيمن الرمادي بتشكيلة مكتملة الصفوف ولا يشكو من غياب أي لاعب بارز بجانب تواجد الثلاثي الأجنبي البرازيلي مارسيو والمغربي رشيد والتونسي قيسي.
وفي قلعة حتا أكمل لاعبو الإعصار الحتاوي إعدادهم للقاء اليوم وينتظر أن يقدم الفريق الأفضل من خلال اللقاء خصوصاً وأن الفريق كان الأقرب للفوز خلال المباراة الماضية، لكنها آلت إلى التعادل. وستكون مباراة ملعب العوير في غاية الأهمية للحتاوية، في حين سيحاول حتا العودة بنتيجة من معقل دبي وكان اللقاء الأول انتهى بتعادل الفريقين.
تصميم
سيزار: لن نرجع بغير نقاط العروبة
أكد مدرب الخليج البرازيلي باولو سيزار ان جل تفكير لاعبيه منصب حول كيفية العودة من ملعب خليفة بن زايد بنقاط المباراة الثلاث التي تعتبر الأغلى بالنسبة لهم إذا تحققت في الدوري، مشيرا إلى انه يعلم الطريقة التي يلعب بها الطرف الآخر. وقال إن العروبة يضم لاعبين ومحترفين أجانب على مستوى جيد، لكن ذلك لا يقلل من نجوم الخليج وإصرارهم على الفوز خلال المباراة.
وجدد إشادته بمواطنه البرازيلي أندرسون الذي ظل يلعب دور المنقذ للفريق في آخر جولتين للخليج بالدوري. وفي العروبة قال المدرب عبد الله مسفر إن هدف الفريق استعادة النغمة، مشيراً إلى أن اللقاء سيكون قويا وممتعا بين فريقين يجلسان في المركز الثاني، منوها إلى أن عودة جويري ستكون إيجابية في الخطوط الأمامية. وقال: نسعى إلى تكرار فوزنا على الخليج في ظل المستويات الطيبة التي يقدمها شباب العروبة.
ودعا مسفر لجنة التحكيم إلى إسناد مباريات الجولة 11 وبقية مباريات الدوري إلى حكام دوليين درءا للأخطاء التي إذا وقعت ستغير كل شيء كما حدث في غالبية المباريات الماضية، خصوصا مع فريقه الذي ظل يتعرض لظلم تحكيمي واضح في كل مباراة يؤديها، مؤكداً على أن العروبة سيلعب من اجل الفوز.
دعوة
باترسيو: الفوز على الفجيرة مطلب جماهيري
شدد المدير الفني لفريق الاتحاد البرازيلي باترسيو إن الفوز على الفجيرة مطلب جماهيري في المقام الأول، وقال نتمنى أن يحقق لاعبو كلباء مطلب ورغبة أنصارهم وجماهيرهم التي ظلت تؤازرنا في الحل والترحال، مشيدا بالوقفة القوية لرابطة المشجعين.
ودعا باترسيو لاعبيه إلى ضرورة الحذر الشديد واحترام المنافس وذلك لضمان النقاط الثلاث التي ستجعلنا نضع اليد الأولى على درع دوري الهواة، مؤكدا على جاهزية جميع لاعبي الفريق، وبيّن: سأقوم باختيار التشكيلة المناسبة للمباراة. وألمح باترسيو إلى أن الحوافز والمكافآت التي يقدمها رئيس النادي ونائبه ستكون أكبر دافع للاعبي الفريق بتقديم العرض وتحفزهم بالتالي على الفوز.
وفي نادي الفجيرة أكد المدرب المصري خالد عيد إنه جهز الفريق نفسيا وبدنيا للقاء المتصدر، وقال طلبت من لاعبي الفجيرة تقديم العرض الجيد الذي سيكون مفتاحا للانتصار في نهاية الأمر، ونتمنى أن يستعيد لاعبونا بريقهم ويحققوا الفوز على كلباء.
خصوصا وأن وضعية فريقنا لا تزال حرجة للغاية ونأمل في العودة من معقل جيراننا بالنقاط الثلاث التي لا بديل عنها للخروج من الوضع الحالي الذي يمر به الفريق الفجراوي. وطمأن المدرب عيد جمهور الفجيرة على جاهزية معظم لاعبيه، معربا عن أمله في أن يكون النصر حليفهم خلال مواجهة اليوم.
محمد الفضل


