انتهت مشاركة العين في دوري أبطال آسيا وتبددت أحلام جماهيره في استعادة أمجاده بالبطولة القارية التي حصل على لقب أول نسخة لها في عام 2003 بعد الخسارة التي مني بها أمام مضيفه بختاكور أول من أمس بطشقند بالجولة قبل الأخيرة لمباريات المجموعة الثالثة، لتصبح مباراته الأخيرة أمام سبهان الإيراني باستاد خليفة بن زايد تحصيل حاصل خاصة بعد فوز الأخير على الشباب السعودي ووصوله للنقطة الثامنة.

وخرج الفريق البنفسجي من الموسم خالي الوفاض عكس التوقعات التي رشحته لاعتلاء منصات التتويج مرتين على الأقل هذا الموسم بعد الجهود الكبيرة التي بذلتها إدارة النادي في تهيئة كل سبل النجاح ومقومات الانتصار. وكانت البعثة العيناوية عادت إلى البلاد عن طريق مطار العين في الواحدة والربع من فجر يوم أمس الأربعاء على متن طائرة خاصة قادمة من طشقند الأوزبكية.

وأكد المدرب البرازيلي كارلوس أنطونيو سيريزو ـ المدير الفني لفريق العين أن البنفسج قدم عرضاً قوياً أمام باختاكور الأوزبكي في عقر داره وبين جمهوره، لافتاً إلى أن جميع اللاعبين أدوا ما عليهم في مباراة مفتوحة وقوية من الجانبين، موضحاً أنه كان يأمل في العودة إلى العين بالنقاط الثلاث، ولكن الحظ تخلى عن الفريق في جملة من المناسبات الهجومية من بينها ضربة الجزاء.

مشيراً في الوقت نفسه إلى أن كرة القدم تحتاج أحياناً إلى شيء من الحظ فالمردود وحده ربما لم يساعد في تحقيق نتيجة إيجابية فلقد قدمنا الأداء الذي يمكننا من الفوز وتدرب إيمرسون على ضربات الجزاء خلال المران الأخير ولكننا احتجنا إلى الحظ الذي تخلى عنا أمام باختاكور، لافتاً إلى أن حكم اللقاء الاسترالي لم يحالفه التوفيق في بعض الأحيان ـ على حد وصفه ـ .

حيث احتسب في الشوط الأول ثلاث دقائق كوقت بدل ضائع وفعلياً أطلق صافرته بعد مرور دقيقتين فقط، وفي الحصة الثانية احتسب كذلك ثلاث دقائق في حين أن المباراة كانت تستحق وقتا أكثر من للتوقف المتكرر وعدم تعاون ملتقطي الكرات مع لاعبينا في جلب الكرة فضلاً عن السقوط المتعمد لإهدار الوقت من قبل لاعبي الفريق المضيف.

وبدوره بدأ المونتنيغري ميودراج راديوفيتش ـ مدرب فريق باختاكور حديثه ممتدحاً أداء العين وقال انه أفضل فرق المجموعة الثالثة، مشيراً إلى أنه تنبأ بمواجهة مثيرة وممتعة قبل اللقاء الأمر الذي رآه الجميع على أرض الواقع لأن الفريق العيناوي يضم عناصر متميزة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن فريقه كان يعاني من نقص أربعة لاعبين، ولم يشأ أن يكشف عن ذلك خلال المؤتمر الصحافي للمباراة بسبب تواجد الإعلام العيناوي الذي حرص على رصد التفاصيل من أجل تمليكها للجهاز الفني للفريق المنافس، ولقد حققنا الفوز في مباراة ممتعة ومثيرة.

وبسؤاله عن كثرة انفعاله أثناء إدارته للمباراة أوضح أن لكل مدرب طريقته الخاصة في توجيه اللاعبين والانفعال نشاهده كثيراً في الدوري الأوروبي الذي يحظى بمشاهدة وشعبية جماهيرية، فضلاً عن الدوري الإسباني والدوري الإنجليزي وغيرهما من الدوريات فتلك هي طريقتي وفي نهاية اللقاء صافحت الحكم وكافة أعضاء البعثة العيناوية.

مهند العنزي: نحن ملزمون بالاعتذار لإدارة وجماهير العين

قال لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين مهند العنزي ان الخسارة التي تعرض لها العين تفرض على اللاعبين الاعتذار للجماهير العيناوية وإدارة الفريق التي بذلت الغالي والنفيس من أجل مواصلة المردود الجيد وهيأت كل السبل لتحقيق الإنجازات باعتلاء منصات التتويج مع نهاية الموسم الحالي، إلا أن الطموحات اصطدمت بجملة من الظروف المتمثلة في الغيابات وحالة عدم التوفيق التي لازمت الجهاز الفني السابق مما أدى إلى تغييره خلال الموسم كما أن العين لم يلعب منذ بداية الموسم وهو مكتمل الصفوف.

وأضاف: عني شخصياً لم أقدم أي شيء للزعيم وأشعر بالتقصير ولا أملك سوى أن أقول لجماهير العين سامحوني، ولكن في الموسم المقبل سنعود، أقول لا لشيء سوى أننا نمتلك إدارة محترفة تدرك جيداً كيف تقف على معالجة الأمور وتعديل الأوراق على النحو المأمول، وسنعمل جميعاً على الاستفادة من أخطاء الموسم الحالي حتى نحقق تطلعات إدارة النادي، ونسعد جماهيره الوفية.

وحول رأيه في السبب الرئيسي الذي قاد إلى الخسارة قال: لعبة كرة القدم تعتمد على الأخطاء فمن يستغلها بصورة جيدة ويترجم جهود الفريق إلى أهداف يحقق أهدافه الأمر الذي ربما احتاج إلى الحظ بعض الشيء فلقد لعب الفريق وظهرت هناك أخطاء ترجمها أصحاب الأرض إلى أهداف كما أننا سعينا إلى الاستفادة من أخطائهم وكنا الأكثر سيطرة على مجريات اللعب وحاصرنا باختاكور في ملعبه ولكن الحظ لم يبتسم لنا وأضعنا ضربة جزاء.

وأتمنى من الجماهير العيناوية أن تساند الفريق لتجاوز أزمة تراجع نتائجه لأن الفرق الكبيرة دوماً ما تحتاج إلى مساندة جماهيرها ولا غنى لها عنها لأنها الشريك الأساسي في الإنجازات.

أحمدوف يهدي جماهير باختاكور الفوز

وأهدى اللاعب الأوزباكستاني أحمدوف صاحب هاتريك الفوز الانتصار الذي حققه فريقه على العين إلى الجماهير التي حرصت على مؤازرة الفريق، لافتاً إلى أنها خير تعويض للخسارة التي مني بها باختاكور أمام سباهان الإيراني في الجولة الماضية، والعودة إلى البطولة بقوة، متمنياً أن يكون الجميع قد استمتع بالمباراة التي قدم فيها الفريقان كرة قدم حقيقة.

حجم

المحيربي: الزعيم لعب مباراة كبيرة وخسارته لا تقلل من شأنه

أكد محمد حارب المحيربي ـ قنصل الإمارات بطشقند أن الخسارة التي تعرض لها فريق العين على ملعب باختاكور المركزي أمام أصحاب الأرض لا تقلل إطلاقاً من حجم الزعيم صاحب التاريخ الكبير والانجازات العريضة، موضحاً أن كرة القدم لعبة تعتمد على مفهوم الفوز والتعادل والخسارة، وكما أنه من حق الجماهير التي يفوز فريقها الفرح والفخر والاعتزاز بنتائجه وإنجازاته عليها أيضاً الوقوف إلى جانبه في حالتي التعادل والخسارة حتى يعود لممارسة عاداته ويتجاوز أزماته، كي يحقق النتائج المقنعة ويواصل حصد إنجازاته لأن الخسارة دوماً ما تستفيد منها الفرق الكبيرة من خلال تصويب أخطائها وترتيب أوراقها على نحو مشرف ومرضٍ للتطلعات.

ورداً على سؤال حول رأيه في أداء العين أمام باختاكور قال: بلا شك قدم الفريق العيناوي كرة قدم جميلة وحبس أنفاس أصحاب الأرض منذ الدقيقة الأول عندما تقدم عليهم في المواجهة بهدف السبق عن طريق فالديفيا وأهدر رماته جملة من الأهداف من بينها ضربة جزاء وبالمختصر لم يحالفنا التوفيق في المواجهة ولكن تبقى تلك هي كرة القدم التي لا تعترف في نتيجتها إلا بالأهداف، وقبل مجيء فريق العين إلى أوزبكستان وجد صدى قدومه اهتماماً كبيراً في أوساط المجتمع الرياضي الأوزبكي، على اعتبار أن العين صاحب تاريخ كبير وإنجازات عريضة وهو بطل النسخة الأولى من دوري أبطال آسيا.

تقدير

العويس يهدي قنصل الدولة مجسم الكأس

أهدى ماجد العويس مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين ـ رئيس البعثة البنفسجية إلى أوزبكستان إلى قنصل الإمارات بطشقند مجسم الكأس الآسيوية والتي كان قد حصل عليها العين في نسختها الأولى عام 2003 بينما أهداه إداري الفريق سلطان راشد قلعة النادي الذهبية وذلك تقديراً لجهوده الرائعة التي قامت بها قنصلية دولة الإمارات بطشقند من خلال تسهيل مهمة الفريق في طشقند.

العين ـ «البيان الرياضي»