يناقش كبار مسؤولي الرياضة حول العالم خلال مشاركتهم في مؤتمر سبورت أكورد الدولي 2010 الذي تستضيفه دبي خلال الفترة من 25 إلى 30 أبريل 2010، قضايا مهمة حول علاقة الرياضة بالحكومات، حيث يتضمن جدول الأعمال جلسة تتناول موضوع استقلالية الرياضة، في وقت تتزايد فيه النقاشات والمشاورات حول العالم في شأن دور السلطات غير الرياضية وتأثيرها العام في الرياضة.

أما المتحدثون الرئيسيون الذين تأكدت مشاركتهم في هذه الجلسة، فهم: جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)؛ كريستوف دي كيبر، كبير موظفي اللجنة الأولمبية الدولية، ونوال المتوكل، العضو في اللجنة الدولية الأولمبية، ورئيس اللجنة المنسقة لأولمبياد «ريو 2016».

ويعتبر العام 2010، نقطة تحول في مجال تنظيم الأحداث الرياضية، مع بدء تطبيق معاهدة لشبونة التي تم اعتمادها في انتخابات برلمان الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2009 والتي تهدف الى تعزيز الديموقراطية وسلطة البرلمان، وتؤيد توسيع دور الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، وهي الخطوة التي ستكون لها انعكاسات على الرياضة في كل أنحاء العالم. وفي حين لاتزال غالبية الإجراءات المتعلقة بالرياضة في يد الهيئات الرياضية والحكومات الوطنية، فإن المشاورات جارية على قدم وساق لاستشراف المستقبل في ما يخص السياسة الأوروبية، حيث تتضمن خطة «بيير دي كوبرتان» للعمل الجديدة للاتحاد الأوروبي، أكثر من 50 مقترحاً، تتناول قضايا هامة في مجال الرياضة، ودورها في المجتمع والاقتصاد.

وقالت أنا هيلمان، المدير التنفيذي لمؤتمر سبورت أكورد الدولي 2010 دبي: «إن موضوع تنظيم الرياضة واستقلاليتها، موضوع هام وحساس بالنسبة إلى جميع المشاركين في هذا الحدث، وكذلك بالنسبة إلى الهيئات الرياضية والشركات التجارية حول العالم. ونحن فخورون بإتاحة الفرصة أمام المسؤولين الرياضيين من كافة أنحاء العالم، لتسليط الضوء على الأهمية المتزايدة لهذه القضية». وسيتولى مايكل لينارد، العضو المنتدب لشركة «بالادين العقارية»، وهو عضو في المجلس الدولي للتحكيم في المجال الرياضي (ةءس)، جلسة النقاش حول استقلالية الرياضة.

ضغط اللجان الأولمبية

ويعلق الشيخ أحمد الفهد الصباح، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي عضو اللجنة الأولمبية الدولية: «تسعى اللجان الدولية في مختلف دول العالم إلى الضغط على الحكومات للاعتراف بخصوصية الرياضة للمحافظة على هياكل الرياضة والتوازن لكل منها على حدة وتعزيز الدور التربوي والاجتماعي للرياضة من خلال مبدأ اللعب النظيف والروح الرياضية، بالإضافة إلى تطبيق مبدأ الديموقراطية في مختلف المنافسات والبطولات التي كانت تهدد دوماً نزاهة النتائج الرياضية. ونحن فخورون باستضافة هذا المؤتمر لأول مرة في الشرق الأوسط الذي سيناقش احدى أبرز المشاكل التي تواجه المجتمعات الرياضية الدولية».

وقال جوزيف بلاتير، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فى حوار سابق: «إن ضمان استقلالية الرياضة مسألة ضرورية للمحافظة على نزاهة جميع البطولات الرياضية من خلال الديموقراطية والتضامن اللذين يتمتع بهما المجتمع الرياضي العالمي، ويجب تجنب التدخلات الخارجية التي يكون لديها مصالح أخرى غير رياضية.

ولكن في نفس الوقت يجب أن ندرك أن يكون هناك التزام من طرف الهيئات الرياضية في تطبيق الحوكمة وتشجيع الشفافية والمصادقية. ولإيجاد أفضل الحلول نحتاج إلى حوار وتعاون مع كافة الأطراف المعنية وبالأخص السلطات الحكومية مع احترام صلاحيات كافة الأطراف المعنية. لذا تأتي أهمية مؤتمر سبورت أكورد الدولي لمناقشة هذا الموضوع الهام».

يذكر أن مؤتمر سبورت أكورد الدولي 2010 دبي يعقد في فندق أتلانتس النخلة في دبي، خلال الفترة من 25 إلى 30 أبريل 2010، وهذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها هذا المؤتمر في منطقة الشرق الأوسط وهو يحظى أيضاً برعاية «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي»، طيران الإمارات، مؤسسة دبي للإعلام، هيئة الطرق والمواصلات ومدينة دبي الرياضية.

معرض تفاعلي

وفي كل عام، يشهد مؤتمر سبورت أكورد تنظيم معرض تفاعلي والعديد من حفلات الاستقبال، إضافة إلى جلسات النقاش عالية المستوى، بما في ذلك «منتدى المدينة»، واجتماع الجمعية العمومية السنوية للهيئات والاتحادات الرياضية، كما يستقطب المؤتمر أكثر من 1500 مشارك يمثلون قطاع الرياضة حول العالم.

دبي - «البيان»