يبدو برشلونة حامل اللقب مرشحا بقوة الى الاحتفاظ بالصدارة عندما يستضيف ديبورتيفو لا كورونيا غدا الاربعاء في المرحلة الثانية والثلاثين من بطولة اسبانيا لكرة القدم.
ويدخل الفريق الكاتالوني المباراة بنشوة الفوز على غريمه التقليدي ريال مدريد 2-صفر على ملعب سانتياغو برنابيو في الكلاسيكو السبت حيث فض شراكته معه وانفرد بالصدارة بفارق 3 نقاط قبل 7 مراحل من نهاية الموسم.
وهي المرة الرابعة على التوالي التي يحسم فيها برشلونة الكلاسيكو في صالحه بعدما جدد فوزه ذهابا وايابا على النادي الملكي في الموسمين الاخيرين، وعزز بالتالي حظوظه في التتويج لانه يتفوق ايضا على غريمه التقليدي في المواجهات المباشرة التي تحسم الامور في حال تساوي الفريقين في عدد النقاط.
وما يزيد سهولة مهمة الفريق الكاتالوني هو ان ضيفه ديبورتيفو لا كورونيا لم يذق طعم الفوز في مبارياته الست الاخيرة حيث مني باربع هزائم متتالية قبل ان يسقط في فخ التعادل امام ضيفه راسينغ سانتاندر 1-1 امس الاحد، وهو التعادل الثاني له بعد الاول امام مضيفه اشبيلية بالنتيجة ذاتها في المرحلة السادسة والعشرين. ويعول برشلونة على هدافه ونجمه المطلق ليونيل ميسي متصدر لائحة الهدافين برصيد 27 هدفا اخرها الهدف الاول في مرمى ريال مدريد.
وشدد ميسي على ان اللقب لم يحسم بعد لانه يتبقى لنا مباريات صعبة، بيد ان الفوز على ريال مدريد كان خطوة هامة وبامكاننا مواصلة كتابة التاريخ، مضيفا «أظهر الفريق ان بامكانه التفوق على اي خصم أذا أردنا ذلك، لكن علينا أن نواصل المهمة في المباريات المتبقية».
ويملك برشلونة اكثر من سلاح لتخطي عقبة ديبورتيفو لا كورونيا وتعزيز موقعه في والصدارة بدء من صانع الالعاب تشافي هرنانديز صاحب التمريرتين الحاسمتين اللتين سجل منهما ميسي وبدرو هدفي الفوز على ريال مدريد، مرورا باندريس انييستا وبيدرو والفرنسي تييري هنري، فيما يحوم الشك حول مشاركة السويدي زلاتان ابراهيموفيتش بسبب الاصابة في ساقه.
في المقابل، يخوض ريال مدريد اختبارا سهلا عندما يحل ضيفا على الميريا الخميس المقبل في لقاء يسعى من خلاله الى استعادة التوازن ومطاردة برشلونة في انتظار تعثر الاخير في مبارياته المتبقية.
وارتفعت الاصوات مطالبة باقالة مدرب النادي الملكي التشيلي مانويل بيليغريني بعد الخسارة امام برشلونة خصوصا وان الفريق في طريقه الى الخروج خالي الوفاض هذا الموسم على الرغم من انفاقه 250 مليون يورو على تعزيز صفوفه بافضل النجوم في العالم ابرزهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي كاكا وتشابي الونسو وراوول البيول والفارو اربيلوا، حيث ودع مسابقتي الكأس المحلية ومسابقة دوري ابطال اوروبا التي تقام مباراتها النهائية على ملعبه سانتياغو برنابيو، فيما باتت مهمته في التتويج المحلي شبه مستحيلة.
ويدرك بيليغريني جيدا ان اي تعثر امام الميريا يعني اقالته من منصبه، علما بانه تاسع مدرب يشرف على الادارة الفنية للنادي الملكي منذ 2003 اغلبهم لم يكمل موسمين متتاليين في البيت الابيض. وتتردد اسماء مدربي انتر ميلان الايطالي، البرتغالي جوزيه مورينيو وليفربول الانكليزي، الاسباني رافائيل بينيتيز وارسنال الانجليزي، الفرنسي ارسين فينغر لخلافة بيليغريني في الموسم المقبل.
ويمني بيليغريني النفس باعادة فريقه الى سكة الانتصارات المتتالية التي توقفت عند 12 بالخسارة امام برشلونة، وقال «يبقى 21 نقطة في الدوري ولن نستسلم من الان، وسنحارب حتى النهاية. يجب ان نفوز في مبارياتنا المتبقية لتشديد الخناق على برشلونة وارغامه على الفوز بجميع مبارياته للاحتفاظ باللقب».
