حقق الزورق رقم 11 (اكستريم مارين) بقيادة الثنائي راشد المري وسالم فاضل الهاملي المركز الأول في الجولتين الأولى والثانية في بطولة الشرق الأوسط للزوارق السريعة (اكس كات) عن جدارة واستحقاق بعدما ابلى قائده بلاء حسنا وقاد الزورق إلى معانقة المجد والفوز في اقوى المنافسات العالمية في رياضة الزوارق السريعة وأمام منافسين كبار أصحاب خبرة وانجازات.

وقد لا يعلم القارئ الكريم أن الزورق رقم 11 (اكستريم مارين) هو فخر الصناعة الوطنية حيث تم بناء الزورق الجديد في ورشة صغيرة لا تمتلك مثل إمكانيات المصانع والشركات العالمية في ضاحية القوز في دبي وهي تعود إلى بطلنا المتميز راشد المري الذي يعشق التصنيع وتصميم القوارب والزوارق أيضا الأمر الذي أضاف انجازا آخر إلى أبناء الإمارات الذين فرضوا اسمهم وبقوة في المنافسات أمام الفرق المشاركة والتي تمثل البلدان الأوروبية من بريطانيا وايطاليا والسويد وفرنسا ومن أمريكا أيضا.ويقول راشد المري إن بناء الزورق الجديد .

والذي استطاع أن يبرهن عن متانة الصناعة الوطنية وجودة الصناعة من خلال احتلال القمة مرتين .وفي جولتين متتاليتين في بطولة الشرق الأوسط انه استغرق عدة أشهر وقد بذل مجهودا كبيرا من اجل انجاز العمل والحاقه بالمنافسات وذلك بسهره ليل نهار في ورشته الصغيرة في منطقة القوز بدبي.ويضيف إن ولع وحب رياضة الزوارق السريعة نشأ عنده من البيئة في الإمارات والتي ارتبطت بحياة البحر فهو إن لم يكن يبحر كثيرا في البحر فقد كان يحب اصطياد الأسماك وارتياد البحر في بعض المرات ولم تنتابه رغبة خوض التنافس في البطولات إلا بعد أن أتيحت له فرصة بالصعود في كابينة احد الزوارق من علي جابر الهاملي الذي يمنحه المري الكثير من الفضل في دفعه إلى عالم السباقات البحرية وذلك قبل 12 عاما.

ويؤكد المري انه ومن وجود الورشة التي يمتلكها استطاع تطوير عمله وانجاز العديد من الزوارق التي كان لها حضور متميز في البطولات المختلفة خاصة في فئات 6 لتر واكس كات التي يبدع فيها الآن.

ويعتبر راشد المري من ابرز الرياضيين في هذا المجال وقد نجح عام 2008 في الفوز بلقب بطولة الخليج للزوارق السريعة (6 لتر) وفي العام التالي أي 2009 استطاع الفوز بلقب أول جولة في دبي قبل أن يتعرض لحادث في الجولة الثانية بأبوظبي عاد بأضرار كبيرة على الزورق الذي تم إصلاحه سريعا للمشاركة في باقي الجولات إلا أن الأعطال لحقت بالزورق خاصة في الجولة قبل الأخيرة التي جرت في دبي .

ولم تتوقف تجربته على زوارق الفئة الثالثة واكس كات فحسب بل إن المري ظهر في 6 سباقات مع فريق الفيكتوري تيم في بطولة العالم للزوارق السريعة (الفئة الأولي) وقد وصل إلى منصة التتويج وصيفا في احدى الجولات.

ويشير المري إلى أن ورشته التي يمتلكها لم يكن هدفه منها غرض تجاري بل قام بإنشائها من اجل إشباع رغبته في التصنيع حيث يمتلك زورقين حاليا رقم 11 الذي يشارك في هذه البطولة والزورق القديم أضف إلى ذلك انه قام بتصنيع الزورق رقم 4 (أبوظبي ريسينيغ) الذي يشارك في نفس البطولة ونجح في احتلال المركز الثالث في هذه البطولة مرتين الأمر الذي يؤكد نجاح تجربة التصنيع الوطنية وتفوقها على نطاق واسع في وجود زوارق متميزة من مختلف أنحاء العالم.

ويمضي بالقول إن ورشته فتحها للجميع خاصة الفرق المشاركة وخاصة أصدقاؤه المشاركون من دول مجلس التعاون الخليجي من الكويت وقطر والذين تربطه معهم علاقات قوية ترجمت في الكثير من صور التعاون خاصة في تقديم يد العون والمساعدة إليهم في كثير من الأمور.

موقف

ومن أجمل الصور التي سجلها بطلنا راشد المري هذا الموسم هي صورة من صور الإيثار وعدم حب النفس وذلك عندما قدم المري المراوح التي يفضلها في السباقات إلى الزورق رقم 4 (أبوظبي ريسينيغ) رغم احتياجه لها في السباقات وذلك من اجل إن ينافس زملاؤه في البطولة ولم يدخرها على نفسه كنوع من الأنانية مشيرا إلى لم يتأخر عندما أحس برغبة زملائه في هذه المراوح.

مساندة

وعن دور الأسرة في تهيئة الظروف له من اجل الإبداع قال راشد انه يجد التشجيع الدائم مما منحه الدافع لمواصلة المشوار مشيرا إلى إن ابنه (خليفة) له بعض دوافع الحب للرياضة لكنها مؤجلة الان حتى نهاية المشوار الدراسي والجامعة.

يشار إلى أن راشد المري عمل سابقا في التلفزيون وتولى مهمة مدير إدارة في الميديا سيتي قبل أن يتقاعد ويتفرع للأعمال الخاصة وحبه إلى رياضة الزوارق السريعة.

دبي ـ «البيان»