جاءت الجولة الـ 18 لدوري المحترفين في صالح فريق الوحدة في المقام الأول بالفوز على العين صاحب المركز الثالث، ليتربع أصحاب السعادة على القمة بمفردهم، ويزيد الفارق عن الجزيرة الوصيف بعد تعادله مع الشارقة.

وكشفت الجولة عن أن فريقي الوصل والأهلي ارتفع مستواهما في الفترة الأخيرة نظراً لعودة الروح والحماس للاعبيهما، وبفضل تأهل الوصل لنهائي البطولة الخليجية.. وعزز الظفرة مركزه بالفوز على الإمارات الذي ظل في المركز قبل الأخير، وبقي عجمان في المركز الأخير. (الوصل والأهلي ) استقبل فريق الوصل على ملعبه الفرسان الحمر ضمن الجولة الثامنة عشرة لدوري المحترفين، وانتهى اللقاء بالتعادل السلبي، ورفع الوصل رصيده ل24 نقطة في المركز السادس، وأصبح رصيد الأهلي 21 نقطة في المركز السابع، ويعيش «الفهود» حالة من النشوة بتأهله عن جدارة بعد فوزه على النصر السعودي إلى النهائي الخليجي.

وارتفع رتم وأداء الوصل خلال الجولات السابقة، مع ثبات التشكيل وطريقة اللعب، والبحث عن المركز الرابع والمنطقة الدافئة، بجانب عودة الروح والحماس، في ما ارتفع رتم وأداء الأهلي من خلال بعض المباريات الآسيوية رغم خروجه.

لعب الأهلي بتشكيلة متوازنة وأساسية للعبيدى مدرب الفريق بطريقة 4/3/2/1/مع يوسف الزعابي المجتهد جداً ومحمد قاسم وعبيد خليفة ويوسف جابر وفوزي، ولعب برأس حربة واحد أحمد خليل، ومن تحته حسني عبدربه وسيزار وسالم خميس وعلي عباس على الدائرة، مع تحرك معدنجي أمام يوسف جابر على الشق الهجومي.

ودخل الوصل ببعض الغيابات المؤثرة كسعيد الكأس لحصوله على البطاقة الثالثة، وإصابة واحدة لناصر، واحتمال مشاركة اوليفيرا في حال شفائه، ولعب الوصل بطريقة 4/4/1/1، برأس حربة صريح هو سفيان العلودي.

ومن الطرف ماهر قاسم ومحمد جمال، ومن تحته التون وعصام يوسف، وفي الخلف راشد علي ومحمد الشيبة ووحيد إسماعيل وسامي ربيع، على ان يزيد التون وماهر في المساندة ونقل الكرة إلى الثلث الهجومي للوصل.

وبداية جس نبض وحذر للفريقين و احترام كل فريق للآخر في دربي دبي، وهي في نفس الوقت إعداد جيد للوصل قبل لقاء قطر القطري في النهائي الخليجي للأندية لمحاولة للتأمين والمساندة خلال الـ 15 دقيقة الأولى للمبادرة في التسجيل.

محاولات للفريقين وتطبيق فكر ورؤية المدربين في التوازن والمحافظة على النظام والمهام الموكلة إلى اللاعبين في الشقين الدفاعي والهجومي.

تحركات ومهام لحسني عبد ربه غير مرئية على الدائرة للاستفادة من خبرة حسني خلف المهاجمين، وهي نفس مهمة التون في التوزيع وصناعة اللعب تحت اوليفيرا والتحرك العرضي والأمامي، وغاب هجوم الأهلي بعد تراجع احمد خليل للاستلام وخروجه من الصندوق، مما صعب مهامه، وانحصار اللعب في وسط الملعب وانعدام الخطورة الحقيقية للفريقين.

بداية نشطة للوصل ومحاولات للتهديف والتقدم، وخروج محمد جمال ودخول عيسى علي للتفعيل الهجومي، وتبديل هجومي للأهلي بخروج معدنجي ونزول فيصل خليل، ولازال سالم خميس بعيداً وبطيئاً وأداؤه فردي.

وكان لا بد من تغييره ودخول حسن علي إبراهيم لفتح اللعب والتسديد من الطرفين، وظهرت المساحات والمحاولات، وبعد نزول فيصل خليل ومساندة من الأطراف ظهرت السرعة والحماس والروح وهجمات متبادلة وتبديل للتأمين بخروج ماهر جاسم ودخول محمد الشيبة.

(الجزيرة والشارقة)

تعادل للجزيرة بطعم الخسارة أثر في مسيرته من خلال المنافسة على البطولة أمام الشارقة بتعادل إيجابي 1/1، وهو امتداد لسوء الأداء والتراجع للجزيرة من خلال مبارياته الأخيرة في الدوري، مع نزيف النقاط وسوء النتائج خلال الآسيوية من حيث الأداء والنتائج.

ويتحمل براغا ما يحدث في فريق الجزيرة، وأصبحت ظاهرة تحتاج لبحث من خلال سنوات متتالية، بعد أن قدمت إدارة الجزيرة كل الإمكانات من لاعبين ومحترفين وتكاليف، ولا نستطيع إغفال حق الشارقة.

وهو امتداد لأداء لأكثر من مباراة من فوز ونتائج ورتم عال، واذا فكر كاجودا في الثلاث نقاط لاستطاع حصد نقاط المباراة، ولازال فهم وفكر براغا في طريقة اللعب 4/3/2/1 والاعتماد على الاختراقات من العمق، وعرفتها اغلب الفرق، بجانب البطء في التحضير، وعدم الاعتماد على الأطراف بشكل ايجابي ومستمر.

ولعب الجزيرة بتشكيلة أساسية، مع بعض الغيابات في الخط الخلفي: راشد عبد الرحمن للإصابة، وروزاريو للطرد لنهاية الموسم، وبرأس حربة صريح هو توني، وسوبيس مهاجما ثانيا.

ومن تحته إبراهيم دياكية وعبدالسلام وسبيت خاطر وهلال سعيد للسيطرة على منطقة بناء الهجمات، مع تحرك عبدالله موسى لتنفيذ الشقين الدفاعي والهجومي، مع تحرك خالد سبيل، على أن يكون إبراهيم دياكية محطة وهمزة الوصل بين الخطوط الثلاثة.

ولعب كاجودا بفكر ورؤية تكتيكية مع تطبيق اللاعبين لطريقة 4/5/1 في الشوط الأول، وفي حالة الاستحواذ يزيد نواف مبارك وحميد احمد على شكل مثلث، ومن خلفهم المعلم العنبري،.

وهو محطة وسند لنقل الكرة إلى الثلث الهجومي للشارقة، رغم غياب توماس وعبدالله عبد القادر، مع عودة موسى حطب ومحمود الماس، وكلها عوامل مؤثرة وجيدة لفريق الشارقة، وما قدمه خلال الدور الثاني ينسب إلى إدارته أولاً، والتي استطاعت ترسيخ الاستقرار وشغل النواقص للجهاز الفني .

والذي لم يقصر في أداء واجباته ونجحت المنظومة الإدارية والفنية ورغم تقدم الجزيرة لم يتأثر الشارقة واستطاع العودة للمباراة، وكان هو الأفضل والأقرب لحصد النقاط الثلاث كما تفوق كاجودا على براغا في قراءة وإدارة المباراة من حيث التشكيل وطريقة اللعب والتغييرات الإيجابية.

ولعب برأس حربة واحد هو مارسيلنهو، مع المساندة الهجومية، وأثبت انه صفقة رابحة عالجت وأصلحت الكثير في الدفاع، وعلى إدارة الشارقة التمسك به، وظهرت بصمة كاجودا في تكوين فريق قادر على مقارعة الفرق، وطموحه في المنافسة على البطولة للموسم المقبل.

(الشباب وبني ياس)

دخل الشباب مباراته أمام بني ياس في الجولة 18 بدوافع وطموح الخروج من عنق الزجاجة والبعد عن شبح الهبوط، وعينه وفكره على نهائي كأس رئيس الدولة، ولكن على الشباب تأمين وضعه في المسابقة وحصد أهم ثلاث نقاط أمام فريق ورقم صعب من أفضل فرق المسابقة هذا الموسم وصاحب المركز الرابع بـ 29 نقطة.

ولعب مدرب الشباب باولوبوناميغو بتشكيل متوازن، وبطريقة 4/3/2/1 برأس حربة صريح هو سرور سالم، ومن تحته ريناتو وعادل عبدالله وايمان موبعلي وفيلانويفا، ومن الخلف بدر عبدالرحمن ووليد عباس وعبدالله درويش ومحمد أحمد.

ولعب بفكر متوازن في الشقين الدفاعي، مع المساندة بوجود ريناتو وايمان موبعلي على الدائرة، ونقل الكرة للمثلث الهجومي، وسيطرة للشباب ولكن من دون خطورة حقيقية، ليتقدم بني ياس من ضربة حرة مباشرة لفوزي بشير.

في شوط خال من المتعة والأداء والإثارة، بخلاف الهدف. وفي بداية الشوط الثاني تفوق بني ياس، ولم يقدم المحترفون أية إضافة أو حلول للشباب، وسيطرة لعامر عبدالرحمن والخضري على منتصف الملعب، وتأخر مدرب الشباب بالزيادة الهجومية والمساندة، مما سهل مأمورية دفاع بني ياس بمهاجم واحد وسط اربعة مدافعين، مما قلل الخطورة والفرص للشباب.

وخروج ايمان موبعلي وسالم سرور لعدم الفعالية ودخول ديارا، وخروج سنجاهور وخروج حبوش ودخول دياب عوانة.. دخول ناصر مسعود وخروج عيسى عبيد، وسيطرة للشباب، ومحاولات انفرادية لا ترتقي إلى فرص حقيقية. وكان الشباب أقرب للفوز والنقاط الثلاث، والشباب الأفضل.

(الإمارات والظفرة)

دخل الإمارات مباراته وهو يعلم أنها لا تقبل القسمة على اثنين، وللهروب من شبح الهبوط الذي يهدده عليه خدمة نفسه اولاً قبل خدمة الآخرين، وفكره في نهائي كأس رئيس الدولة.

وحتم الموقف على الإمارات ان جميع مبارياته في دوري المحترفين هي نهائي كؤوس، ولا يجوز له أي إخفاق لو أراد البقاء أمام الظفرة بعد الصحوة وتغيير الجهاز الفني وعودة الروح والفوز على العين.

وأصبح رصيده 20 نقطة في المركز الثامن، واقترب من البقاء بفوز واحد من خمس مباريات. ولعب الظفرة بتشكيل أساسي وطريقة 3/5/1/1 تحت قيادة المدير الفني الجديد دي كاستال، على ان يكون عباس مويا رأس حربة صريحاً، ومحمد سالم مهاجما ثانيا من تحته.

وعلى الدائرة محمد سالمين وتوفيق زرارا وحمد عبدالرحمن، ومن الأطراف خيري خلفان وعلي سعيد، للخروج بنقاط المباراة وضمان البقاء. ويدخل عيد باروت أهم مباراة له واهم ثلاث نقاط في مسيرة الإمارات.

ولن تتغير استراتيجية الإمارات من حيث التأمين الدفاعي والاعتماد على قدرات وإمكانات عناياتي، وهو رأس حربة صريح، ومن تحته الداودي وعدنان حسن وكاظميان وخميس إسماعيل وعبدالله علي، للسيطرة على وسط الملعب، والمساندة في الشقين الدفاعي والهجومي.

وليست هناك اية فرصة اخرى غير الفوز، ولن تفيد نقطة تعادل في ظل ظروف وموقف فريق الإمارات في جدول المسابقة، لعب الإمارات بفكر هجومي ومن خلال الشوط الأول ظهر تباعد الخطوط والاعتماد على العمق، مما سهل مأمورية دفاع الظفرة.

وهو الأفضل من خلال تحركات اللاعبين وتطبيق فكر دي كاستال، ونجح الظفرة في السيطرة والتسجيل لعباس مويا من استلام وتسديد في الدقيقة 23، وفشل الإمارات في التمركز، كما ظهرت بعض المساحات التي استغلها الظفرة بأداء متميز لمحمد سالم وتوفيق ومويا، مع اداء جيد لخط الدفاع المتمركز وعمل العمق.

ويتألق محمد سالم ويسجل الإضافة في نهاية الشوط الأول / الهدف الثاني دخل الإمارات وعليه العودة والتنازل عن فكره في تحرير اللاعبين، والمحافظة على التوازن والنظام، وعدم الاندفاع والمغامرة، ومحاولات من الإمارات على استحياء بدون فرص حقيقية.

وفي الدقيقة 74 يقلص كركار في غفلة من دفاع الظفرة ليسجل الهدف الثاني للإمارات وليحصد الظفرة نقاط المباراة الثلاث، وضمان البقاء، ليصل إلى النقطة 23، ويظل الإمارات عند رصيد 14 نقطة في المركز قبل الأخير، وهدية الظفرة للنصر والشباب، وخسارة زادت من جراح الإمارات.

تحليل علاء مدكور