اعتلى برشلونة صدارة الدوري الاسباني وحيدا بعدما حقق فوزا مستحقا على غريمه ريال مدريد في الكلاسيكو بهدفين لصفر و رفع رصيده من النقاط الى 80 نقطة لينهي بالتالي شراكته مع الفريق الملكي في القمة التي استمرت خلال الاسابيع الاخيرة . و في المقابل تجمد رصيد الريال على مستوى 77 نقطة و عاد الى مركز الوصيف.

و جاء الكلاسيكو تكتيكيا و خاصة خلال الدقائق الاولى من الشوط الاول حيث بدا كل فريق متخوفا من منافسه و قرأ له ألف حساب لذلك فإن المستوى الفني لم يرتق الى درجة عالية من الامتاع الكروي . ريال مدريد فرض مراقبة قريبة لميسي لانه يعرف ان عزله هو احد مفاتيح الفوز على غريمه وثانيا فرض ضغطا على حامل الكرة بغاية حرمان برشلونة وهي نقطة قوته.حاول ريال مدريد الدخول بقوة و التقدم في النتيجة منذ البداية و ذلك من خلال الهجمات السريعة المرتدة التي كان يقودها البرتغالي كريستيانو رونالدو من الجهة اليمنى و البرازيلي مارسيلو من الجهة اليسرى الا ان دفاع البارسا كان قويا وصامدا وحاسما في تصديه لمحاولات مضيفه. وشهدت منطقة وسط الميدان مناوارات ساخنة بين اكسافي وسيدوكايتا وسيرجيو من جهة و مارسيلو وغاغو والونسو من جهة ثانية.

ريال مدريد كان الافضل نسبيا خلال الربع ساعة الاولى و لكنه افتقد الى اللمسة الحاسمة و الهداف الذي يتفوق على الجدار الدفاعي لبرشلونة . و لم نر البارسا في الهجوم الا في مناسبة واحدة عندما تحرر ميسي من الرقابة التي فرضت عليه و توغل من الجهة اليسرى لدفاع الريال وقام بفاصل مهاري لكنه سقط على الارض في التحام مع البيول طالب على اثره لاعبو الفريق الكاتالوني و جماهيره الحكم مانيول غونزاليس بالاعلان عن ضربة جزاء. ورد رونالدو على هجمة ميسي بتوغلات متعددة من الجهة اليسرى لدفاع برشلونة الى ان تألق ماكسيول وبيكي من ناحية وتواضع اداء هيغوين حال دون ترجمة فرص ومجهود اللاعب البرتغالي الى أهداف. و لما رد البارسا ببعض العمليات المتواضعة حصل منها في الدقيقة 51 على ركلة حرة مباشرة نفذها الفيس بطريقة عشوائية .

و مع مرور الدقائق تحرر برشلونة من انكماشه و كسب معركة وسط الميدان و تفوق اجمالا في الحوارات الثنائية و بدأ يكشر عن أنيابه ببعض الهجمات التى كان يبدأها اكسافي و تنتهي عند بيدرو أو ميسي.ورغم نجاح دفاع ريال مدريد في مراقبته لميسي و تضييق المساحات أمامه و منع الكرة من الوصول اليه فقد نجح اللاعب الارجنتيني في تسجيل هدف رائع في ثاني فرصة تحرر فيها من المحاصرة اللصيقة. وقد حمل هدف ليونيل كثيرا من الصنعة و المهارة حتى ان لاعبي الريال أيقنوا أنه من المستحيل التصدي لمثل هذا اللاعب حيث تلاعب بالمدافع البيول و الحارس كاسياس في مساحة ضيقة جدا و سجل هدفه رقم 72 في الدوري الاسباني هذا الموسم .

وقد كان لهذا الهدف أثرا معنويا كبيرا على برشلونة حيث أصبح أكثر ثقة بالنفس و أكثر احتفاظا بالكرة و قاد الشوط الاول الى صافرته الاخيرة على نتيجة تقدمه (1-0).

بيدرو يحسم القمة

دخل ريال مدريد الشوط الثاني رافعا شعار« أكون أو لا أكون » و نزل بكل ثقله الى الهجوم بغاية تعديل النتيجة اولا ثم احراز هدف الفوز و لكن دفاع برشلونة عرف كيف يمتص هيجان منافسه. ولعب بيول على الجهة اليمنى وماكسويل يسارا الى جانب ثنائي المحور ميليتو وبيكيه دورا مهما في تأمين مرمى الكتيبة الكاتالونية.

كما كان اكسافي فيرنانديز لاعب وسط الميدان رائعا كالعادة بقطعه لهجمات المنافس وبناء الهجمات للبارسا. و بتمريرة متقنة وضع اكسافي الجناح اليساري بيدرو وجها لوجه مع كاسياس فخادعة بتسديدة قوية مسجلا الهدف الثاني ( الدقيقة 66). ومثل هذا الهدف ضربة قوية لمعنويات الريال إذ أيقنوا انهم أمام فريق لا يقهر و أن سيناريو المباراة بات لصالحهم و من الصعب جدا العودة في المباراة و تحقيق امنية الفوز.

وعلى الرغم من اقحام المدرب بلليغريني لغاغو و راؤول ثم بن زيمة بدلا من مارسيلو وفاندير فارت و هيغوين فان احوال الريال لم تتغير و شكله المتواضع ظل على ما هو عليه باستثناء بعض المحاولات النادرة. وفي المقابل فان برشلونة سيطر كليا على منطقة وسط الميدان و فرض أسلوب لعبه ونقل لاعبوه الكرة في ما بينهم بطريقة فيها كثيرا من الثقة وتحدي المنافس في عقر داره. بل و كان ميسي قريبا من تسجيل الهدفين الثالث ( الدقيقة 27) و الرابع ( الدقيقة 77) لولا خبرة و مهارة الحارس كاسياس الذي أخرج الكرة الى الركنية في المناسبتين.

وعرف برشلونة خلال الدقائق الخيرة من الكلاسيكو كيف يحتفظ بالفوز من خلال الاحتفاظ بالكرة و نال في النهاية العلامة الكاملة ليتربع على عرش الدوري الاسباني بفارق 3 نقاط عن غريمه الابدي ريال مدريد و لا شك ان ان فوز البارسا لم ينه المنافسة وإنما أشعل فتيلها لان الكبار لا يرمون المنديل قبل نهاية مشوار الليغا.. و لا شك أن الريال يظل كبيرا و عريقا حتى وان فشل في قهر برشلونة ، لأن قدره اللعب من أجل الالقاب دائما.

265مليون يورو = 0 لقب + خسارتين في الكلاسيكو

أنفق فلورينتينو بيريز رئيس ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية مبلغا خرافيا قدره 562 مليون يورو على التعاقد مع ألمع نجوم الكرة . وحول الفريق الملكي الى مجرة نجوم الأغلى في تاريخ الكرة حتى أن سياسته أثارت غضب ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم . و كان يحلم بشئ واحد وهو يصرف ملايينه و ينفق من ثروته الخاصة ألا وهو رؤية ريال مدريد يتبختر في كلاسيكو الكامب نو بفوز كبير ومذل على الغريم برشلونة ثم الاستمعاع بفصل ثأري ثان في كلاسيكو الاياب بملعب البيرنابو.

و كان بيريز أطل حزينا ذات عشية منى فيها « الابيض الملكي» العام الماضي بخسارة كبيرة (6-2) من برشلونة و وعد بترميم الفريق و التعاقد مع أفضل اللاعبين في الكون من أجل رد الاعتبار واستعادة الشرف المهدور في الكلاسيكو.

كما كان بيريز يحلم بتتويج الريال بلقب الليغا الى جانب بطولة أبطال اوروبا. الا أن أحلام فريق الاحلام تبددت وذهبت ادراج الرياح .. و تحولت الى سراب .. و يبدو أن حال بيريز كأن أشبه بحال المقامر الذي خسر أمواله ..

فهاهو الريال يفقد آخر أمل من آخر لقب تبقى له هذا الموسم فقد خرج مبكرا من كأس اسبانيا بخسارة مخجلة من فريق من الدرجة الثالثة ثم ودع دوري أبطال أوروبا و عجز على تجاوز ليون الفرنسي و خسر ليلة اول امس كلاسيكو الاياب على ارضه بعدما خسر في نوفمبر الماضي كلاسيكو الذهاب بهدف لصفر سجله ابراهيموفيتش.

وهكذا يبدو الريال قريبا من الخروج من الموسم الحالي بيد فارغة و أخرى لا شئ فيها. لقد دفع 562 مليون يورو و قد يجنى صفرا من الالقاب..!!!

يوم أسود ينتظر ريال مدريد مايو المقبل

كان ريال مدريد يمنى النفس ببلوغ المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا لانها ستقام تلقائيا بملعبه البيرنابو ، وهي بالتالي فرصة كبيرة ليتوج باللقب ليرد بقوة على غريمه برشلونة و يجرده من اللقب من ناحية و آثراء خزائنه ببطولة أوروبية عاشرة ذلك ان الابيض الملكي صاحب الرقم القياسي في التتويج بلقب ابطال اوروبا بوافق 9 بطولات.

و لكن ليون الفرنسي حكم على الريال بان يكون مشاهدا فقط من المدرجات للفريق المتوج بلقب الابطال يوم 22 مايو المقبل ، و الخوف في مدريد اليوم أن يكون الفريق المتوج هو الغريم برشلونة .

سيكون ذلك الحدث ان تحقق يوما حزينا في حياة مدريد فبعد الخسارتين في الكلاسيكو و ربما لقب الدوري الاسباني قد يقيم نجوم البارسا أفراحهم الاوروبية في معقل ريال مدريد. وتبدو حظوظ البارسا كبيرة جدا في الوصول الى المباراة النهائية حيث سيواجه في نصف النهائي انتر الايطالي و يلتقي في الدور النهائي الفائز من طرفي نصف النهائي الثاني بايرن ميونيخ او ليون الفرنسي. وتبدو على الورق الأفضلية واضحة وصريحة للفريق الكاتالوني.

وقد تلجأ جماهير ريال مدريد الى تشجيع الفريق المنافس للبارسا مهما كان اسمه و جنسيته حتى ولو كان ليون الفرنسي الفريق (الذي اقصى « الملكي» ) إذا ما تأهل الى النهائي وذلك لحرمان كتيبة غرديولا من الفرحة و الثأر منها. و يبقى السؤال المهم اليوم الذي لا يجب اجابة: متى يفوز ريال مدريد على برشلونة؟ و هل أن البارسا أصبح فريقا لا يقهر بحق؟

غارديولا: تفوقنا تكتيكياً على الريال

قال مدرب الفريق الكاتالوني بعد لوحته الفنية: «واجهنا المتصدر الذي فاز في 15 مباراة من أصل 15 على أرضه. فزنا في مباراة غلبت عليها الجدية. نحن راضون لكن يبقى الكثير (من المباريات). يجب ان ننتظر كيف سنخوض مباراة الاربعاء (في المرحلة 32)، خصوصا من الناحية الذهنية». وأضاف غوادريولا ان «عمل بيليغيرني (مدرب ريال) رائع.

تعين علينا مراقبة كريستيانو رونالدو جيدا. تكتيكيا، عملنا على تنظيم وتوزيع اللاعبين ثم الانطلاق في العمق بسرعة. ضغطنا كثيرا على قلبي الدفاع». وكان غوارديولا متواضعا كالعادة ورغم تنظيمه لاعبيه بطريقة مدهشة، الا انه ختم: «الفضل يعود الى اللاعبين.

ولا أملك الكثير من الأسرار».

بيليغريني: البارسا أفضل منا حالياً

قال بيليغريني بعد اللقاء: «أجبرنا برشلونة على خسارة الكثير من الكرات ونجح في ترجمة فرصته الاولى. مررنا بسلسلة ناجحة لكن خصمنا أفضل منا حاليا. يبقى 21 نقطة في الدوري ولن نستسلم من الان، وسنحارب حتى النهاية.

ظهر برشلونة واثقا من الكرة خصوصا عندما يكون متقدما. افتقدنا للصفاء في اللعب. كانت المباراة أساسية، لكن لا أعتقد ان برشلونة يشعر من الان باحساس الفوز في اللقب». برشلونة أوقف 12 انتصارا متتاليا لريال وجدد فوزه عليه بعدما كان تغلب عليه 1-صفر ذهابا، علما بانه حقق الانجاز ذاته الموسم الماضي .

فالدانو يبدي إنزعاجه الشديد من هزيمة ريال مدريد

أعرب الأرجنتيني خورخي فالدانو مدير عام نادي ريال مدريد الأسباني لكرة القدم عن انزعاجه الشديد بعد الهزيمة صفر/2 التي تعرض لها الفريق في مباراة القمة (الكلاسيكو) بالدوري الأسباني أمام منافسه العنيد برشلونة مساء اول امس السبت.

وقال فالدانو «نفتقد النضوج كفريق وهو خطأ يتعين علينا تصحيحه في المستقبل. أرى أن الفريق يواجه مشاكل وصعوبات في المباريات المهمة». وأضاف في تصريحات تلفزيونية «الفريق يفتقد الهدوء اللازم للتعامل من أبسط المواقف وأدق اللحظات. بدا الفريق متوترا للغاية في تعامله مع الكرة مما أدى لسقوطنا». وخسر ريال مدريد مباراته الثانية أمام برشلونة في الموسم الحالي ليتراجع إلى المركز الثاني في جدول الدوري الأسباني بفارق ثلاث نقاط خلف برشلونة.

واعترف فالدانو بأنه يرى أن ريال مدريد ما زال قادرا على تعويض فارق الثلاث نقاط والعودة للصدارة.ورفض فالدانو التحدث عن المدرب الشيلي مانويل بيليجريني المدير الفني لريال مدريد أو عن مستقبله مع الفريق.

الصحف الأسبانية تشيد بفوز برشلونة

أشادت الصحف الاسبانة الصادرة أمس الاحد بفريق برشلونة لفوزه على مضيفه ريال مدريد 2-صفر وتصدره ترتيب بطولة اسبانيا لكرة القدم بفارق ثلاث نقاط عن غريمه أول أمس السبت.

وعنونت «أل بايس» اليومية: «كرة برشلونة غير قابلة للبحث»، أما صحيفة «أس» الرياضية اليومية الموالية لريال، فكتبت «فاز الفريق الأفضل». وحيت «لافانغارديا» الكاتالونية «ضربة السلطة» لبرشلونة، وأشادت «أل بيريوديكو» بهدفي ميسي وبدرو الخارقين.

وأشارت الصحف الى تغلب روح البلاوغرانا على ريال ونجومه، فكتبت «بوبليكو»: «لا ماسيا (مركز تدريب الناشئين في برشلونة حيث نشأ ميسي وبدرو) يهزم مدريد»، في حين اعتبرت «ال موندو» ان «ريال مدريد أصبح عاريا بفعل كرة القدم».

وحللت صحيفة «ال موندو ديبورتيفو» الرياضية: «مركز تأهيل الناشئين تفوق على الأموال» معتبرة ان الملايين التي صرفها ريال لم تدر نفعا على فريق العاصمة.

واتفقت الصحف ان برشلونة ضمن احراز اللقب بفوزه ليلة الأحد، فكتب «أ ب ث»: «برشلونة انتزع الصدارة من برنابيو»، واعتبرت «ماركا»: «برشلونة هو الفائز تقريبا بالليغا». ورأى الكاتب في صحيفة «سبورت» الكاتالونية ان برشلونة صفع ريال، ووضع نصف اللقب في جيبه. واعتبرت «أل بايس» ان ميسي حل اللغز، حول هوية اللاعب الافضل، اذ تغلب على البرتغالي كريستيانو رونالدو، وأضافت «ماركا» ان «نظرة شابي حسمت الليغا».

ميسي: برشلونة فريق لا يقهر

عاش النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه ليلة لا تنسي بعد الفوز بهدفين نظيفين على ريال مدريد في عقر داره اول أمس السبت مما يمهد الطريق أمام برشلونة نحو التتويج بلقب الدوري الأسباني للموسم الثاني على التوالي.

وقال ميسي «لقد أظهرنا الليلة (أمس) أننا قادرين على قهر أي فريق آخر ، عندما نعمل بشكل جماعي». وأضاف «كانت مباراة مغلقة ، غلفها الكثير من الاحترام بين الفريقين ، الشيء الأهم هو أننا عدنا لموقع الصدارة مجددا».

المواجهة مع رونالدو الذي ضبطه بيكي وقطع عنه الهواء داخل المنطقة، قال ميسي: «لم تكن المواجهة بيني وبينه، بكل بساطة تفوق برشلونة على ريال مدريد».

حضر رونالدو والارجنتيني غونزالو هيغواين جسديا وغابا فعليا، فحاول بيليغريني تنشيط فريقه من خلال الزج بغوتي وراوول والفرنسي كريم بنزيمة، لكن قطار مدريد توقف في عقر داره تحت انظار المشجعين الذين لم يتمكنوا من التعبير عن غضبهم سوى بانتقاد تبديلات المدرب التشيلي.

وعن استمراره مع ريال مدريد قال بيليغريني: «لست أنا من يجيب على هذا السؤال». يقول العبقري ميسي ان فريقه قد يكتب فصولا جديدة في تاريخ النادي بعد فوزه على ريال :

«اللقب لم يحسم بعد لانه يتبقى لنا مباريات صعبة، بيد ان الفوز كان خطوة هامة وبامكاننا مواصلة كتابة التاريخ». ثلاث نقاط تفرق برشلونة عن ريال مدريد، وهو لا يزال مبحرا في مسيرة دفاعه عن لقبه في دوري ابطال أوروبا حيث تأهل الى نصف النهائي لمواجهة انتر ميلان الايطالي، في حين خرجت مجموعة المدرب التشيلي مانويل بيليغريني من الباب الضيق أمام ليون الفرنسي في الدور الثاني.

صلاح الدين الشيحاوي