* هكذا هم أبناء الخليج يختلفون ويتفقون بدون أية عقبات ولله الحمد فقد اختلفنا في قضية كروية وفي بطولة التعاون واتفقنا على كلمة توحيد البيت الخليجي الواحد في مقر الاتحاد البحريني .

حيث شهدت المنامة قبل 40 سنة ميلاد أول تجمع كروي على مستوى المنطقة عندما نظمت البحرين عام 1970 أول دورة خليجية لكرة القدم ومنذ ذلك الوقت وأبناء المنطقة تجمعهم بطولة كروية لعبت دورا كبيرا في الحياة الرياضية وزادت من مكانة اللعبة وارتفع مستوى اللعبة جماهيريا وإعلاميا بسبب كأس الخليج العربي لتصبح المنطقة واحدة من المناطق الحساسة والهامة على مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والرياضية كونه إن الحكومات الخليجية الاكثر صرفا على الرياضة وبالتحديد كرة القدم.

* هذه الحقيقة لاخلاف عليها فإن اللعبة انتشرت وأخذت أبعادا أخرى انصبت في مصلحة دول المنطقة منها الشعوب، فقد لعبت منطقتنا في جذب الكثير من الأسماء سواء في عالم التدريب أو اللاعبين أو حتى الفنيون والخبراء وأثرت منطقتنا عليهم بدرجة كبيرة وساهمت الكرة الخليجية وبشهادة بلاتر رئيس الفيفا شخصيا عند زيارته .

حيث أكد بأن الجهات الرسمية في دولنا تعطي أهمية واضحة لكرة القدم التي لم تعد كرة يتنافس عليها اللاعبون داخل المستطيل الاخضر بل اصبحت تمثل نقاطا هامة في حياة ممارسيها بعد أن دخلنا عالم الاحتراف .

وهذه واحدة من الامور التي تبين بأن اللعبة بحاجة إلى نظرة متأنية بعيدا عن التشنج والعصبية فلا نقبل مهما كان ان يعكر صفو أبناء التعاون فقد اختلفوا في من يكون له الحق بعد احداث زعبيل وكلنا توقعنا هذا القرار من اللجنة التنظيمية حيث عاد الحق لاصحابه وأنصفت اللجنة الوصلاوية وان كان لنا تحفظ في إقامة المباراة النهائية بدون جمهور فما يحدث في اوروبا بان العقوبة تتطلب ان تكون للشخص المتسبب ومعاقبته حتى يكون عبرة للآخرين ولكن ما ذنب النادي.

وهو الامر الذي يجب ان نعالجه مستقبلا في لوائحنا المحلية والخارجية، فالاندية لاتتحمل ذنب بعض المشاغبين، فهذه التصرفات يجب ان يتحملها الافراد جراء سلوكهم حسب الاجراءات القانونية في اوروبا نرى ان المدرجات مفتوحة ويستطيع المشجع ان يشاهد المباراة عبر مسافة قريبة جدا.

فالقمة التي جرت بين برشلونة وريال مدريد والتي انتهت لصالح البرشا ليتصدر الدوري الاسباني بفارق 3 نقاط عن منافسة الملكي شاهد العالم قمة من نوع آخر التي جمعت العملاقين، فقد ذل الكتالونيون فريق الريال في ليلة لايمكن للأسبان ان ينسوها بسبب الموهوب ميسي فهو حقا لاعب من كوكب آخر.

* الإذلال الكروي هو أن نتبع الإجراءات فمن لايقرأ اللوائح أمامه عليه أن يرحل ويأتي البديل فما حدث من تداعيات خطيرة يجب ان لاتمر مرور الكرام على اللجنة الفنية أو المكتب التنفيذي للجان الاولمبية الوطنية المرجعية الشرعية للجان الاولمبية، وعليه ان يتحمل المخطئ والذي وضعنا في موقف لايحسد عليه وأدخلنا في ورطة لايعلم بها الا الله .

ولكنا نحمد الله أن لدينا عقلاء، فردود فعل هادئة في الوصل وعقلانية في الاتحاد السعودي لكرة القدم وهكذا علينا أن نستفيد من الاخطاء والدروس وان لانعتبر عودة الصواب والحق بطولة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae