غريب أمر القراء من جمهور كرة القدم المتابعين لما ننشره في صحفنا أو أعمدة الرأي، فما نتلقاه من تعليقاتهم يدعو بحق إلى الدهشة.
بالأمس تلقيت سيلاً من التعليقات المنتقدة لما كتبته، في هذه الزاوية، عن الوصل وحقه الذي حصل عليه ليس بقرار من اللجنة التنظيمية وإنما بقرار من أعلى سلطة كروية في العالم، وهو الاتحاد الدولي.
والغريب أنهم يعتبروننا مذنبين لأننا قلنا إن الوصل نال حقه، وإنه لا يصح إلا الصحيح، وعتبوا علينا لأننا تساءلنا لماذا لم تتخذ اللجنة هذا القرار منذ البداية طبقا للوائحها؟ واعتبرونا متاجرين بالقضية، بل وذهبوا إلى أبعد من ذلك بكثير.
* هل كان المفروض أن نكتب أن الوصل لا يستحق الفوز الجدير الذي حققه في أرض الملعب؟ وكان يجب علينا مطالبة اللجنة التنظيمية باعتباره خاسرا صفر / 3 حتى يتأهل النصر السعودي، وكان يجب ألا ندافع عنه وعن حقه في التأهل، ونعتبره مذنباً بسبب تصرف قلة طائشة من جماهيره؟ وهل قلنا غير ما قاله المسؤولون في مختلف الهيئات الرياضية؟ أم أن كلمة الحق دائما توجع!!.
*الوصل توجه بالأمس إلى الشقيقة قطر لخوض مباراة الذهاب في النهائي الخليجي أمام فريق قطر، كلنا ثقة في قدرته على مواصلة مشوار النجاح والتفوق وتحقيق النتيجة الإيجابية التي تعينه في مباراة الإياب، وثقتنا كبيرة في جماهيره الوفية للذهاب خلفه ومؤازرته في المباراة، ومساندته في تأكيد جدارته بالوصول لهذه المرحلة.
وقدرته على تشريف كرة الإمارات، وأرى أن البطولة حتى وإن كانت ودية كما يراها البعض، إلا أن التاريخ سيظل يذكرها كإحدى البطولات المهمة في المنطقة التي تهتم وتحرص فرق أنديتها على الفوز بها، وإلا ما دار بسببها كل هذا الخلاف في الأيام الماضية، سير يا الوصل وحقق ما ننتظره منك لأننا نثق في قدرتك على تحقيقه.
* وبعيداً عن صراع الكرة الخليجية، شدني إلى الصراع الداخلي أمران؛ أولهما يتعلق بفريق الوحدة، الذي رغم عتابنا له على عدم إعطاء البطولة الآسيوية حقها من الاهتمام الذي كنا ننتظره منه، إلا أنه أكد صدق مساعيه نحو الفوز بالبطولة المحلية، ووصل إلى المرحلة التي أصبحت تشعر فيها قمة دوري اتصالات للمحترفين «بالوحدة»، وأكد أن رغبته في الفوز باللقب وتمثيل الإمارات في مونديال الأندية هدف لن يحيد عنه.
* والأمر الثاني، الكلمات البليغة التي أدلى بها غازي الغرايري مدرب فريق عجمان تعقيباً على خسارة فريقه الأخيرة «الفريق الذي يخفق في تحقيق الفوز في تسع جولات لا يستحق البقاء»، لقد حاول الغرايري وحاول معه الفريق التمسك بالأمل وتغيير الصورة السوداء التي كان عليها البرتقالي في بداية الموسم، ولكن تعلمنا أن من يزرع يحصد، وعجمان يدفع الآن ثمن إخفاق البداية التي لم يزرع فيها، وبالتالي كان من الطبيعي إخفاقه في بلوغ موسم الحصاد.
