من الطبيعي أن يكون لكل مجتهد نصيب هذا ما أكدته مباراة الإمارات والظفرة والتي انتهت لصالح الأخير بالفوز (3/2) ليحصد أبناء الغربية الثلاث نقاط التي أضافوها إلى رصيدهم الذي أصبح 23 نقطة. مجريات المباراة كانت تصب في مصلحة الظفرة من خلال الثقة بالنفس والتركيز والأفضلية في الأداء والإصرار على الفوز.
وكان من ثمار ذلك النجاح في تحقيق ما سعوا إليه، فالظفراوية قدموا أفضل مستوياتهم شبيهة بمباريات سابقة قدموها خلال الدوري وأعطوا الصورة الحقيقية للفريق والإمكانيات التي يتمتع بها اللاعبون. لذلك تفننوا في الأداء والتكتيك خاصة الهجومي الذي لم يكن عشوائيا، وإنما غزوات على مرمى الإمارات بطرق مختلفة، وكاد ذلك أن يؤدي إلى تسجيل الظفرة عددا وافرا من الأهداف، إضافة إلى وضوح بصمات مدربه الجديد الفرنسي كاستال، حيث ستبرز تلك البصمات بشكل اكبر في الجولات المتبقية من الدوري. في المقابل قدم الإمارات أسوأ عروضه وكان مفكك الخطوط، غابت الروح القتالية وكثرت الأخطاء وعدم وصول دافع الفوز لديهم إلى المستوى المطلوب والذي ينعكس بشكل ايجابي على أدائهم.
ولكن ضاعت المباراة منهم وملامح الهبوط أصبحت أكثر وضوحا من أي وقت مضى فلم يستغل الفريق كافة المقومات المتوفرة لديه خاصة الأرض والجمهور في إنقاذ نفسه بتحقيق فوز يسعفهم ويجدد أملهم بشكل كبير في البقاء بدوري المحترفين.ولم يحسن اللاعبون التعامل مع هذه المباراة المهمة فكانوا مشتتين ما بين هذه المباراة ونهائي الكأس مع الشباب يوم الاثنين المقبل فخسروا الأولى وفي انتظار الثانية.
الخسارة أبقت الأخضر بنقاطه السابقة وهي 14 نقطة وضاق الفارق النقطي مع اقرب منافسيه وزاد الوضع صعوبة حيث بات يحتاج إلى حسابات عديدة مع تبقي أربع مباريات في الدوري الثانية.ولكن رغم ذلك ما زال في الأمل بقية.
الضغط النفسي
وأكد عيد باروت مدرب الإمارات أن الخسارة جاءت بسبب الضغط النفسي على اللاعبين قبل المباراة ووضح خلال الشوط الأول حيث سيطر الظفرة على هذا الشوط ونجح في إحراز هدفين.
ولكن في الشوط الثاني حاولنا إعادة اللاعبين إلى جو المباراة مع إجراء بعض التغييرات وسجلنا هدفين وكنا الأقرب إلى إحراز أهداف، ولكن عدم التركيز والأخطاء أدت إلى الخسارة، وبشكل عام لم يقدم الفريق المستوى الذي قدمه في المباريات الماضية.
وأشار باروت الى أن الموقف أصبح أكثر صعوبة بالتأكيد خاصة مع ابتعاد الفرق التي كانت قريبه مننا إلا أن الأمل ما زال موجودا فهناك أربع مباريات و12 نقطة وان شاء الله نحقق طموحنا في البقاء لأننا سنقاتل حتى الرمق الأخير لتحقيق ما نسعى إليه رغم أن المباريات المتبقية صعبة ولكن ليس هناك مستحيل في كرة القدم.
وبالنسبة لتأثير الخسارة على الفريق في نهائي الكأس قال باروت: حسابات النهائي مختلفة عن الدوري ونحن كجهاز فني لدينا الثقة في اللاعبين وقدرتهم على الفوز باللقب وستتم تهيئة اللاعبين لهذا النهائي بالشكل الصحيح الذي يكفل لنا حصده. وأحب أن أبارك لفريق الظفرة على الفوز وحصد الثلاث نقاط.
أعرب السويسري ميشيل دي كاستال مدرب الظفرة بأنه راض عن المستوى الذي قدمه الفريق وأنهم كانوا محظوظين عندما سجلوا أولا وهذا أعطى اللاعبين دافعا للضغط على مرمى الإمارات وتسجيل الهدف الثاني وكنا الأفضل في هذا الشوط .
ولكن كان هناك تراجع في الشوط الثاني سمح للإمارات بالتقدم وتسجيله هدفه الأول وتهديد مرمانا إلا أن الرد السريع بإحرازنا الهدف الثالث أراحنا قليلا ولكن الإمارات سجل هدفه الثاني وكنا متخوفين من ضياع الفوز، خاصة وأننا كنا نعرف أن الإمارات يصعب هزيمته بملعبه إضافة إلى انه كان بحاجة كبيرة للثلاث نقط نظرا لوضعه في الدوري.
وأشار كاستال: كان بالإمكان أن يسجل الفريق عددا أكثر من الأهداف حيث أهدر لاعبونا فرصا عديدة خاصة وأنهم نفذوا ما طلب منهم وبشكل عام قدموا مباراة جيدة.
وحول أن كان الفريق قد دخل منطقة الأمان قال: لابد من اللعب حتى آخر مباراة في الدوري، لان كل شيء وارد في كرة القدم ومنها المفاجآت خاصة وان هناك 4 مباريات متبقية وهذا يعني ضرورة مواصلة المشوار بايجابية بنفس القوة حتى نظل في الأمان حتى نهاية الدوري.
سبب الفوز
أرجع جمعة خاطر لاعب الظفرة سبب الفوز إلى مدرب الفريق كاستال من خلال الطريقة التي لعبنا بها وأثمرت عن تقديم مستوى جيد قاد إلى الفوز وكسب ثلاث نقاط ثمينة ووصلنا إلى منطقة الأمان بشكل كبير، وأضاف جمعة:
جئنا إلى رأس الخيمة وكنا نعرف بأننا سنواجه فريقا صعبا على ملعبه خاصة وان الفوز هدفه للابتعاد عن شبح الهبوط ولكن تفاجأنا بتراجع مستوى الإمارات ولم يقدم المستوى المعروف عنه وغياب الروح القتالية التي يتميز بها الفريق وهذا بسبب التفكير في مباراة نهائي الكأس.واستطعنا الفوز بالثلاث نقاط ووضعنا في الأمان.
صفحة الظفرة
قال علي ربيع مدافع الإمارات ان مباراة الظفرة انتهت مع صافرة النهاية ونحن لم نقدم المستوى المطلوب وأهدرنا فرصا عديدة كما أننا لم نكن مركزين في المباراة خاصة في الشوط الأول.ولكن لا تعني الخسارة فقداننا الأمل ويهمنا الآن التفكير والاستعداد لنهائي كأس رئيس الدولة مع الشباب لنحقق طموحنا في حصد أول الألقاب ونسجل انجازا تاريخيا للنادي والمارة بشكل عام.
وأضاف ربيع أننا نتحمل مسؤولية الخسارة وان شاء الله ننجح في التعويض في المباريات المتبقية من الدوري فهناك 12 نقطة يمكن أن تقودنا إلى الأمان.
بات تفكيرنا احتلال مركز متقدم، وأطالب الجماهير نسيان الخسارة والوقوف خلف الفريق بشكل اكبر في المرحلة المقبلة.
عدنان خانه التعبير
كان رد فعل عدنان الزعابي مشرف فريق الإمارات مبالغا فيه عندما هاجم اللاعبين والمستوى الذي قدموه الذي يعتبر بعيدا كل البعد عن مستواهم، وأشار إلى أن مستوى اللاعبين مهزلة بعد الخسارة مما أثار استياء الجميع.ولكن بالتأكيد لم يكن الزعابي يقصد ذلك خاصة وان الجميع يعلم مدى الدور الذي يقوم به وحرصه على مصلحة الفريق وهنا يمكن القول انه خانه التعبير نظرا لحبه للأخضر.
شهد الإمارات غياب عدد من ابرز اللاعبين في هذه المباراة بسبب الإصابات أو الإنذارات، وهم الأخوان فيصل ومحمد الشحي وعدنان حسين وعبد اله علي.
ـ يعود الأخضر إلى تدريباته مساء اليوم استعدادا وتحضيرا لمباراة الشباب في نهائي كأس رئيس الدولة يوم الاثنين المقبل بقيادة عيد باروت مدرب الفريق ومساعده رشيد مجاهد، حيث سيدخل الإمارات في معسكر مغلق قبل المغادرة إلى العاصمة أبوظبي قبل المباراة بيومين.
خيري: استحقينا الفوز
أعرب خيري خلفان لاعب الظفرة عن سعادته بالفوز الذي تحقق على حساب الإمارات الذي كان يسعى هو الآخر لتحقيق الفوز لتأمين موقفه في جدول الترتيب.
مشيرا إلى أنهم دخلوا المباراة وهم مصممون على حصد النقاط الثلاث رغم معرفتهم المسبقة بصعوبة المنافس خاصة عندما يلعب على أرضه ووسط جمهوره، إلا أنهم وبجهود زملائه اللاعبين تمكنوا من تحقيق ما جاؤوا من اجله وبالتالي دخول المنطقة الدافئة.
وأضاف قائلا: بعد تأمين الموقف بشكل كبير أصبح التفكير ينصب على تحقيق مركز متقدم.
علي شويرب

