* القرار الذي أصدرته اللجنة التنظيمية لكرة القدم يوم أمس باعتماد فوز الوصل على النصر السعودي وتأهله لملاقاة قطر القطري يومي 13 الجاري في قطر و27 في الإمارات بنهائي بطولة أندية الخليج، هذا القرار وإن أعاد الحق لأصحابه إلا أنه تأخر كثيراً، وكان ينبغي أن يصدر من الاجتماع الأول طبقاً للوائح، طالما أن المباراة استكملت ولم يحدث ما يحول دون إتمامها، وهو ما أثبته تقرير كل من حكم المباراة ومراقبها، ولكن ضعف اللجنة وعدم قدرتها على الصمود في وجه الضغوط التي فرضها بعض الأعضاء، وعدم الإلمام ببنود النظام الأساسي وقوانين وتفسيرات الأمانة العامة لدول مجلس التعاون أدخلها في نفق الحيرة بين الأخذ برأي الأغلبية أم الإجماع.
* والآن ما هو رأي من طالبوا بتطبيق المادة 12، وأصروا على رفع الأمر إلى الاتحاد الدولي؟ فها هو «الفيفا» يعلن عدم المساس بنتيجة المباراة والاكتفاء بالعقوبات التأديبية التي تنص عليها اللائحة، فلماذا هذا الإصرار على فضح أنفسنا وجهلنا بالقوانين؟ لماذا لا نتعلم من التجارب والأخطاء وما أكثرها؟ ولماذا نكابر عندما يكون الحق لصالح غيرنا، فلماذا لا نتقبل الأمور بصدر رحب وروح رياضية؟ وأتساءل أيضاً هل كان النصر سيقبل اعتباره فائزاً في مباراة خسرها عملياً في الملعب؟ أتصور أن القانون عندما يقرر اعتبار المباراة منتهية ويفرض عقوبات جزائية على الفائز، فإنه يكون بذلك في جانب الخاسر لافتراضه سلفاً أن كرامة الخاسر عملياً لن تسمح له بقبول الفوز حكماً، خاصة وشعار كرة القدم اللعب النظيف.
* في النهاية لا يصح إلا الصحيح، الوصل نال حقه الذي فرضه عملياً في الملعب، ولو حدث غير ذلك لكان الظلم بعينه، ومع ذلك القرارات ألحقت به بعض الظلم، فالغرامة المالية أكثر بكثير مما نصت عليه اللائحة (20 ألف درهم) إلا إذا كانت اللجنة تعتبرها (حلاوة) البراءة أو إرضاءً للطرف الآخر.
* المهم أننا حصلنا على حقنا، ونجحت جهود كل من أصر على المطالبة بحق الوصل وحق كرة الإمارات سواء في النادي أو اتحاد كرة القدم أو مجلس دبي الرياضي أو ممثلنا في اللجنة التنظيمية، والآن الكرة أصبحت في ملعب نجوم الوصل، فهم مطالبون بمواصلة الدفاع عن هذا الحق واننا لم نكن نطمع في مجرد بلوغ النهائي وإنما الحصول على اللقب ولن نرضى بغيره، وعليهم اعتبار كل ما حدث في الأيام الماضية دافعاً وحافزاً لتحقيق النصر والفوز بالبطولة.
* وإذا كان الفريق سيخوض مباراة العودة من دون جمهوره فنحن على ثقة من قدرة لاعبيه على تحقيق التفوق في الأرض التي تعودوا عليها، وسوف ترفرف الأعلام الصفراء وأعلام الإمارات حولهم في كل مكان كأنها الجماهير تساندهم من أجل التميز والتفوق، والمهم الآن أن نرى جمهور الوصل كما عهدنا مسانداً للفريق في مباراة الذهاب بكل ما يستطيع لتحقيق النتيجة الإيجابية التي تدعم الفريق في مباراة الإياب.
