* في ليلة لا تنسى احتفلت الرياضة العربية خلال أمسية الوفاء بقاعة الإمارات بفندق الحبتور لبنان في ختام اجتماع وزراء الشباب والرياضة الذي جاء معبراً تقديرا للخبرات الإدارية العربية في أجمل اللحظات التاريخية، فكانت ليلة ولا كل الليالي حيث قدرت الوزراء العرب الرواد الأوائل الذين ساهموا في دعم مسيرة الحركة الشبابية والرياضية طوال الفترة السابقة.

وشمل التكريم من كان لهم دور بارز في خدمة قطاعي الشباب والرياضة في الوطن العربي، حيث تم تقديم اختصار لسيرتهم وعرض فيلم أسوة بما حصل قبل أسابيع في اجتماع رؤساء اللجان الاولمبية بدول مجلس التعاون بالكويت وقدّمت لهم الدروع وهم الزميل منصور الخضيري الإعلامي القديم ووكيل الرئاسة العامة في المملكة.

والمستشار الدكتور صالح بن ناصر رئيس لجنة الاحتراف في الكرة السعودية، والوزير المفوّض هاني مصطفى مدير إدارة الشباب والرياضة في جامعة الدول العربية سابقاً نجم أهلي مصر لكرة القدم والذي لعب هنا في دبي مع فريقه أمام النصر وخسر وديا 0/ 1، وعثمان السعد الأمين العام لاتحاد اللجان الأولمبية العربية، وخالد الملا مدير إدارة الشباب في قطر وغسان الصياح مدير عام جمعية الشبان في لبنان.

* من يستحق التكريم؟

سؤال يفرض نفسه بقوة هذه الأيام بعد أن كثر الحديث عنه في الآونة الأخيرة، خاصة مع اقتراب موعد الحفل الذي تنظمه الهيئة العامة للشباب والرياضة، واللجنة الاولمبية الوطنية والذي تحدد يوم 13 الشهر الجاري لتكريم نجوم الرياضة الإماراتية ورواد الحركة الشبابية والرياضية من القيادات التي لعبت دورا رئيسا، وساهمت في وضع اللبنة الأساسية لرياضة بلدنا.

فهؤلاء يستحقون التقدير والتكريم، وعندما تكرمهم مؤسسات الدولة فهذا هو الوضع الطبيعي ولا يختلف عليه، فمن واجب المؤسسات الحكومية والأهلية أن تقدر إنجازات أبنائها لكي تشجعهم لتحقيق المزيد من النجاحات التي تخص الرياضة، فهم أولى فعلينا أن نحافظ على الخبرات، لأنهم ضرورة أساسية في تواجدهم في الساحة، فلا نقبل أن نبعدهم لمجرد أنهم من الحرس القديم، فهؤلاء خبرات لا يمكن التفريط بهم أو حتى الاستغناء عنهم، فهناك العديد من الدول العربية تضم هذه الخبرات وتستفيد منهم ومن تجاربهم وتضع لهم دوراً مهماً في بناء الحركة الرياضة.

ـ ونظراً لأننا لا يمكن أن ننسى هذه الخبرات التي عملت بيننا بكل أمانة وإخلاص والتي قدمت ما لديها من الجهد والعطاء فلاشك أن التكريم فكرة طيبة تنبع من باب الأصالة والوفاء في زمن ضاعت فيها معاني الوفاء (لتحل) محلها النفاق والمجاملة وهي شعارات التي يحاول فيها البعض إخفاء الحقائق ناكرين الجهود لمجرد تحقيق غاياتهم ووصولهم إلى المكانة التي يسعون إليها، فلولا الخبرات لما وصل بعض المتسلقين في زمننا هذا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae