لم تسعد نقطة تعادل فريقين في هذه الجولة مثلما اسعدت فريقي الشباب وبني ياس واللذين خرجا بنتيجة التعادل الإيجابي 1/ 1 في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الأول على إستاد مكتوم بن راشد ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين، ليحصل كل منهما على نقطة واحدة ويفرطا في نقطتين كانتا من الممكن أن تصب في وعاء رصيدهما.
وعلاوة على حصول كل منهما على نقطة عززا بهما موقفهما في جدول الترتيب العام، حيث رفع ( السماوي) رصيده إلى 30 نقطة ليحتل المركز الرابع منفردا ويحافظ على تواجده في المربع الذهبي، في حين حصل ( الأخضر) على نقطة ( بيضاء) تعينه في صراعه الصعب للابتعاد عن منطقة الخطر في مؤخرة الدوري، إلا انه في نفس الوقت حصل على دفعة معنوية مقبلة قبل مواجهته المقبلة أمام الإمارات في نهائي كأس رئيس الدولة يوم 19 ابريل الجاري، وبالتأكيد فان نجاح الفريق في تحقيق التعادل بهذه الطريقة والروح يعد مكسبا مهما للفريق أفضل من الخروج بخسارة مضرة على صعيد الدوري والكأس أيضا.
وربما يكون المستوى الفني الذي قدمه الفريقان لا يستحق سوى هذا التعادل، فالمباراة غابت عنها الفنيات العالية والمهارات المتميزة، مع الوضع في الاعتبار أن الشوط الثاني أفضل نسبيا من الأول بعدما غامر الشباب بالهجوم على حساب النواحي الدفاعية، مما منح للهجمات المرتدة (السماوية) بغض الخطورة، وهو ما أضفى تميزا وإثارة محدودة.. لكنها كانت مطلوبة.
الفريقان لعبا بطريقة 3- 5 - 2 واختلفت المهام فركز وسط بني ياس على التأمين الدفاعي، والاعتماد على التمريرات الطولية اعتماد على قوة ومهارة سنغاهور وفوزي بشير وإجادتهما لألعاب الهواء، مع مساندات حذرة من الوسط عن طريق بابا جورج في العمق وحبوش صالح على اليمين وركز عامر عبد الرحمن وسلطان علي في المحور على المهام الدفاعية قبل المساندة الهجومية والتقدم المفرط للأمام.
وكثف الفريق وجوده في منطقة المناورات مشكلاً حوائط دفاعية مبكرة من دون أن يهمل الشق الهجومي، واعتمد على التسديد البعيد فأطلق سلطان علي تسديدة بعيدة في الدقيقة الثامنة حولها سالم عبد الله حارس الشباب إلى ضربة ركنية ببراعة ومنها أحرز فوزي بشير هدف السماوي الوحيد وكاد ان يحرز هدف مماثل بعدها ولكن كرته اصطدمت بالعارضة.
وفي المقابل انطلق وسط الشباب ليقدم المساندة والتمويل الهجومي بصورة أوسع فانطلق إيمان مبعلي من الناحية اليمنى وريناتو وعيسى عبيد من العمق، لمساندة فيلانوفيا وسرور سالم ثنائي الهجوم المتقدم في حين ركز المحور عادل عبد الله على الشق الدفاعي ومساندة ثلاثي الخلف وليد عباس الليبرو، وعبد الله سهيل ومحمد علي الثنائي المساك.
التوازن الذي فرض نفسه على أداء الفريقين في الشوط الثاني - رغم هدف السماوي - انقلب في الشوط الثاني إلى ما يشبه المغامرة وبالتحرر الدفاعي خاصة من جانب الجوارح، والذي اتسمت تغييرات مدربه البرازيلي بوناميغو بالإيجابية، او بمعني أخر كان البدلاء عند حسن الظن بهم.
حيث وضح تأثير مشاركة محمد ناصر داوود شانبيه وناصر مسعود على أداء الفريق، بدليل أن الأول والثالث صنعا هدف التعادل بمهارة عالية، ولم يقل شانبيه عطاء عن زميليه بل انه قدم أداء رائعا في الوقت القصير الذي لعبه أفضل من اللاعب الذي حل محله الإيراني مبعلي.
وفي المقابل وباستثناء بعض اللمحات الفنية التي قدمها ذياب عوانه والذي عاد للمشاركة بعد فترة غياب طويلة للإصابة، فان تغييرات البنرزتي لم تسفر عن جديد، رغم سعيه للاستفادة من المساحات في دفاعات الشباب، ومحاولته سحب الفريق إلى نصف ملعب الشباب الضاغط.
الغريب ان الشباب الذي حاول التعادل على مدار 70 دقيقة كاملة منذ إحراز بشير هدف السماوي في الدقيقة 20، كاد ان يحرز هدفين في الوقت بدل الضائع وبدلا من ان يتعادل كاد أن يفوز ويحصد النقاط الثلاث ولكن هول الصدمة أعاقت مهاجميه عن التصرف خاصة فرصتي محمد ناصر وفيلانويفا الذي سدد في أجساد المدافعين في هذه المباراة ما لا يقل عن 7 مرات، لتنتهي المباراة بتعادل عادل أرضى الفريقين.
بوناميغو: كنا نستحق الفوز.. وأرحنا لاعبين من أجل الكأس
اعتبر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الشباب، أن الأداء الذي قدمه لاعبوه خلال المباراة خاصة في الشوط الثاني كانوا يستحقون عليه تحقيق الفوز، وبالتالي فأنه لم يكن عادلا ان تنتهي المباراة والجوارح متأخر بهدف، وأقل تعويض حصل عليه اللاعبون هو تعادلهم وحصولهم على نقطة من المباراة.
وأوضح المدرب البرازيلي في المؤتمر الصحافي، أن المباراة كانت في غاية الصعوبة بمواجهة فريق بني ياس رابع الترتيب العام في جدول الدوري، ومع هذا فقد قدم لاعبو الشباب أداءً طيباً خاصة في الشوط الثاني الذي حاولوا خلاله خلق فرص تهديفية تحقق لهم التعادل، وفي نفس الوقت سعوا لإنهاء الهجمات بشكل أفضل، وهو ما تحقق في الدقيقة الأخيرة من زمن المباراة، وكان من الممكن أن يضيف اللاعبون مزيدا من الأهداف يحصدون بها نقاط المباراة كاملة.
واعتبر بوناميغو ان فريقه قدم أداءً طيباً خلال الشوط الأول حتى توقيت تسجيل بني ياس لهدفهم الوحيد من ركلة ثابتة، وحاولنا بعدها إيجاد حلول بديلة وغامرنا بالزيادة الهجومية بالدفع بالمهاجم الإضافي محمد ناصر داخل الصندوق، مع وجود زيادة عددية بوسط الملعب عن طريق داوود شانبيه وناصر مسعود، وأضاف أن الدفع بهؤلاء البدلاء لا يقلل من جهود اللاعبين الأساسيين الذين تم استبدالهم، ولكن استراتيجية الفريق تم تغييرها عقب الهدف الذي تلقيناه.
ونفي مدرب الشباب أن تكون الخلافات هي السبب في غياب بعض اللاعبين مثل البرازيلي بيدراو وعيسي محمد وعبدالله دوريش، موضحاً أنه فضل إراحة بعضهم قبل لقاء نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة أمام الإمارات، وخوفاً من حصول بعضهم الآخر على إنذار ثالث يمعنهم من المشاركة في تلك المباراة.
أكد مدرب الشباب أنه ابتداءً من هذه اللحظة سيتم غلق ملف الدوري بما له وبما عليه للتركيز في مباراة نهائي كأس رئيس الدولة لأن المتبقي حوالي أسبوع فقط، وكل تحضيراتنا ستتركز على كيفية الإعداد لخوض المباراة وإحراز الأهداف لأنها هي الكفيلة بتتويجنا باللقب.
في المقابل، أبدى التونسي لطفي البنزرتي مدرب بني ياس عدم رضاه عن المردود الفني الذي قدمه لاعبوه في المباراة، معتبراً أن التعادل نتيجة عادلة للفريقين في هذه الظروف، وأوضح أن الشوط الأول اتسم بأداء متوازن من فريقه على الشقين الهجومي والدفاعي، ونجح (السماوي) في الخروج متفوقاً بهدف من هذا الشوط، لكنه في الشوط الثاني هبط الأداء مبرراً ذلك بسبب عدم انتظام المباريات، ولقاء أمس الأول المباراة الأولى للفريق بعد فترة توقف طويلة.
وأكد البنزرتي أن الشباب خاض المباراة بدافع أكبر من فريقه بهدف الهروب من المؤخرة على عكس بني ياس الذي يحتل مكانة طيبة في ترتيب جدول الدوري، رغم مطالبتي للاعبي فريقي بضرورة إنهاء المسابقة على أفضل ما يكون، والحفاظ على وجودهم ضمن المركز الرابع الذي يتطلع له أكثر من فريق في المسابقة.
اعترف مدرب بني ياس بان عدداً من لاعبيه لم يقدموا المردود المنتظر منهم، ولم يكونوا في مستواهم، وقال ان أرضية الملعب لم تساعد على الأداء بالصورة المطلوبة لكنه ليس عذراً، وأوضح انه سعى من خلال تغييراته إلى تخفيف الضغط على فريقه ومحاولة استغلال المساحات في دفاعات الشباب والضغط على مدافعيهم لمنعهم من التقدم لكن هذا لم يفلح كثيراً.
قناعة
بدر عبد الرحمن:نقطة أفضل من لاشيء
أكد بدر عبدالرحمن الظهير الأيمن للشباب، أن التعادل أفضل من الخسارة والحصول على نقطة أفضل من لا شيء، مشيراً إلى أن فريقه سعى في الأساس للحصول على 3 نقاط بغض النظر عن الأداء في هذه المرحلة من المسابقة.
وأضاف بدر أن فريقه قدم أداءً أفضل خلال الشوط الثاني، وتكللت جهوده بادراك التعادل، مشيراً إلى أن التعادل يعد نتيجة طيبة قبل لقاء الإمارات في نهائي كأس رئيس الدولة، والذي نتمنى فيه التوفيق وتتويج الشباب باللقب.
تركيز
علي مسري: التوفيق يعاند السماوي
أكد علي مسري لاعب بني ياس، ان التوفيق يعاند فريقه في المباريات الأخيرة، حيث يفشل في الحفاظ على تقدمه، مشيراً إلى أنه سبق أن حدث هذا في مباراتي عجمان والجزيرة، وتكرر أمس الأول أمام الشباب، حيث يقدم الفريق أداء طيبا ولكنه لا يحصل على نتيجة تعادل نفس الاداء في المقابل.
وأوضح مسري أن فريقه قدم مباراة كبيرة لكن الفوز لم يكن حليفه، معتبراً ان ذلك حدث لقلة تركيز اللاعبين الذين يتحملون مسؤولية الهدف الذي سكن مرمى (السماوي) في اللحظات الأخيرة.
هدف
العوضى: نتمنى العدالة التحكيمية
أكد أحمد العوضي المشرف العام على فريق الكرة في نادي بني ياس أن الحفاظ على التواجد ضمن المربع الذهبي هو هدف فريقه خلال المباريات الأربع المتبقية في دوري المحترفين وذلك بغية المشاركة في البطولة الآسيوية. مشيرا إلى ان كل ما يتمناه أن تكون هناك عدالة لفريقه خلال المباريات التي يلعبها ملمحا إلى أن فريقه قد تعرض لظلم تحكيمي أمام الشباب وخاصة في واقعتين الأولى كانت ركلة جزاء واضحة لصالح فوزي بشير احتسبها الحكم خطأ عكسيا ومنحه بطاقة صفراء، والثانية هدف التعادل للشباب تعرض خلاله أحد مدافعينا للإعاقة الواضحة قبل ان تصل الكرة لمحرز الهدف.
وليد فاروق


