حملت الجماهير الجزراوية مدرب الفريق البرازيلي ايبل براجا مسئولية تعادل الفريق الجزراوى مع فريق الشارقة بهدف لهدف في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان بأبوظبي ضمن مباراتي الافتتاح للأسبوع الثامن عشر لدوري المحترفين ، والذي به تضاءل أمل الفريق الجزراوى في الاستمرار في المنافسة على اللقب .

وقد تجمع عدد من الجماهير الجزراوية مساء امس الاول عقب ختام المباراة امام مدخل لاعبي الفريق الجزراوى وحاولوا الاحتكاك بمدرب الفريق ايبل براجا واتهمه البعض بعدم قدرته على قيادة الفريق وفشل الأجانب الذين كان هو وراء التعاقد معهم في القيام بدورهم مع الفريق ، وقد تصدى لتلك الجماهير مدير الفريق الخلوق عايض مبخوت الذي حاول تهدئتهم مشيرا بان براجا بذل جهده ولكن عدم التوفيق حال دون تحقيق الفوز ، وأشار بان الأمل مازال باقيا وان كان أملا ضعيفا ولكنه يستمر وعلى الجميع التمسك به !

وبالعودة إلى المباراة فكان شوطها الأول لصالح الفريق الجزراوى اداء ونتيجة نجح خلاله إحكام سيطرته على مجريات الشوط مستغلا لجوء الشارقة إلى اللعب بطريقة دفاع المنطقة المتأخر في نصف ملعبه معتمدا على الهجمات المرتدة عن طريق مهاجمه البرازيلي مارسيلهو بمفرده ، ولكن ما عاب الفريق الجزراوى في هذا الشوط البطء الشديد في بناء الهجمات مما سهل ذلك مهمة مدافعي الفريق الشرقاوي كما عاب مهاجمو الفريق الجزراوى ولاعبو خط وسطه عدم التحركات الايجابية بدون كرة لخلخلة دفاع الشارقة المتكتل .

ولكن ما حدث أن استسلم رأسا الحربة سوبيس وتوني لمراقبة مدافعي الشارقة ، وكان الأنشط في الفريق الجزراوى هو النجم المخضرم هلال سعيد الذي تميز بديناميكية تحركاته وميله للاختراق الهجومي ليترجم ذلك عمليا بتسجيل هدف فريقه اليتيم ،لينتهي الشوط الأول بتقدم الجزيرة بذلك الهدف وكذلك النجم الخلوق عبد السلام جمعه الذي بذل جهدا خارقا في وسط الملعب كلاعب ارتكاز مدافع .

القراءة الصحيحة لكاجودا

ومع بداية الشوط الثاني ونتيجة للقراءة الصحيحة لكاجودا مدرب الفريق الشرقاوي للفريق الجزراوى وتعرفه على نقاط القوة والضعف اجرى تبديلين دفعة واحدة بإشراك مزيان اصغر وسالم محمد محل نواف مبارك وعبد العزيز العنبرى ، ليعيد ذلك التوازن لمنطقة وسط الفريق الشرقاوى ليقوم بدوره المطلوب كمساند للدفاع ومعاون لرأس الحربة مارسيلهو وينجح الفريق في مجاراة الفريق الجزراوى ويتفوق عليه بترابط خطوطه ويتمكن من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 62 من ركلة حرة مباشرة رفعها سالم محمد انقض عليها المدافع البرازيلي المتقدم سيلفيرا برأسه مسجلا الهدف الغالي .

أما بالنسبة للجزيرة فقد فوجئ بصحوة الفريق الشرقاوى فانتاب لاعبوه حالة من الذهول وانعدام الوزن وظهروا في الملعب كأنهم لا حول ولا قوة لهم واستسلموا تماما لحالة الاحباط التي انتابت أداءهم ليستغل ذلك الشارقة ويفرض سيطرته، عندئذ يفيق براجا من غفوته ويلجأ إلى إجراء تبديلات ليته لم يجرها حيث اخرج في البداية سبيت خاطر وأشرك محله احمد جمعه الذي لازال مفتقدا لحساسية المباريات الرسمية .

كما اخرج سوبيس وأشرك محله علي مبخوت الذي مازال هو الآخر لم يقدم الأداء المقنع كمهاجم هداف ، واختتم براجا مسلسل تبديلاته الغريب بإخراج نجم الفريق هلال سعيد وأشرك محله سلطان برغش الذي حاول ولكن الوقت لم يسعفه ،ليمر الوقت وتنتهي المباراة بالتعادل الذي باعد بين الجزيرة وبين طموح جماهيره في المنافسة بقوة على اللقب إلا إذا ما حدثت معجزة في زمن فيه لا مجال للمعجزات !!

وعموما ومن خلال متابعة الفريق الجزراوى فان مشكلته الأساسية هي عدم وجود المهاجم الصريح في الفريق مما يشكل ذلك عبئا كبيرا على لاعبي خط الوسط ولا ندري ما هي الأسباب التي أدت لوصول الفريق الجزراوى إلى ما وصل إليه ، والمطلوب من المسئولين عن النادي وقفة حازمة مع الجميع واتخاذ قرارات رادعة مع المقصرين أيا كان موقعهم في النادي !!؟؟

كاجودا: اللقاء كان صعباً وتكتيك الشوط الثاني منحنا الأفضلية

خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب ختام المباراة كان باديا الحزن والتأثر على ملامح ايبل براغا مدرب الجزيرة وبدأ حديثه بقوله انه بالرغم من المجهود الكبير الذي بذله الفريق في الشوط الأول وسيطرته المطلقة على مجريات الشوط لم ينجح في استثمار تلك الفرص للتسجيل .

وبسؤاله عمن يتحمل مسئولة التعادل الذي يعتبر بحساب الأرقام خسارة للفريق ، أكد براجا انه بالفعل يعتبر ذلك التعادل خسارة لفقدان نقطتين في مرحلة حاسمة من الدوري وأشار بان نفس المشهد الذي حدث في الموسم الماضي بالتعادل مع عجمان تكرر هذا الموسم بالتعادل مع الظفرة ومن بعده الشارقة ،واستطرد مشيرا بان المباراة لم تكن صعبة وأشار بان الشارقة لعب المباراة بتسعة لاعبين في الخط الخلفي وبالرغم من ذلك شكلنا ضغطا على الفريق وسجلنا هدفا وكان هدفنا تأمين ذلك الهدف بتسجيل هدف اخر ولكن لم نوفق نتيجة عدم الدقة في اللمسة الأخيرة .

وبمواجهته بان الجميع يحملون مسئولة التعادل له كمدرب وخاصة بتأخره في إجراء التبديلات في الشوط الثاني ناور براغا ولم يجب على السؤال وقال إن الأمور في الشوط الأول كانت أسهل ولكن الفريق لم يستغل ما أتيحت له من فرص وفي الشوط الثاني افتقدنا لوجود مهاجم صريح لغياب محمد سرور لتعرضه لوعكة وربما لو كان موجودا لحدث فارق خاصة في الألعاب الهوائية.

وبمواجهته انه قال ان اللاعبين تخطوا حالة الإجهاد وبالرغم من ذلك كان باديا عليهم التعب ونقص اللياقة في الشوط الثاني قال انه بالفعل قل الإجهاد على اللاعبين ولكن كان سمة أدائهم البطء فحاولت إدخال تعديل في الفريق بإشراك لاعبين يتميزون بالسرعة ولكن استمر الوضع على ما هو عليه لعدم وجود المهاجم الصريح لاستغلال الكرات العرضية بعكس مدافعي الشارقة الذين أجادوا تلك الألعاب فحدوا من خطورة الكرات العرضية !! وعن سبب تغيير هلال سعيد رغم إجادته أشار بأنه هو الذي طلب ذلك بالرغم من انه كان الأفضل حتى وقت خروجه .

وعن حظوظ الفريق بعد التعادل وفقدان نقطتين اختتم براغا بقوله كانت الحظوظ قبل المباراة مع الشارقة صعبة خاصة ان الأمور مرتبطة بنتائج الآخرين والآن أصبحت الأمور أكثر صعوبة !!

القرار بيد منصور بن زايد

بمواجهة براغا انه بعد تضاؤل فرصة الاستمرار في المنافسة فهل سيقوم بتقديم استقالته ام انتظار الإقالة؟ قال انه يقوم بعمله على اكمل وجه ومشكلة استمراره مع الفريق أو إقالته بيد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس النادي فهو الادرى بمصلحة الفريق وانه سيرحب بأى قرار يتخذه سموه لما يكنه له من تقدير واحترام كبير ..

أما كاجودا مدرب الشارقة فكان باديا عليه الرضا والسعادة بالنتيجة التي انتهت عليها المباراة وقال إنها كانت مباراة صعبة جدا والجزيرة كان يحارب للفوز للاستمرار في المنافسة على اللقب وكان صعبا عليهم فقدان نقاط خاصة على ملعبهم مما زاد ذلك من صعوبة المباراة ، والجزيرة يملك مدربا ممتازا وفريقا ممتازا، وعلى ذلك كانت المباراة صعبة علينا وخاصة في الشوط الأول الذي لم يقدم خلاله الفريق الشرقاوي أي مستوى.

وفي الشوط الثاني أجريت بعض التبديلات وعليها تم تغيير أسلوب اللعب واحكمنا السيطرة على مجريات الشوط ووصلنا إلى مرمى الجزيرة ثلاث مرات في أول دقيقتين بعد ذلك احكمنا سيطرتنا على مجريات الشوط نتيجة التمركز الصحيح للاعبين ونجحنا في تسجيل هدف التعادل، وكان من المفروض أن نستمر على نفس النهج ولكن إصابة إبراهيم خليل أحبرتنا على تغيير أسلوب اللعب لنكتفي بالتعادل.

واستطرد كاجودا مشيرا ان الشارقة واصل عروضه الجيدة ونتائجه الايجابية واستحق أن يكون أفضل ثاني فريق في الدور الثاني حيث فاز في 6 مباريات وتعادل في مباراة واحدة فقط . وعن رأيه في تأخر براغا في التبديلات اختتم كاجودا بقوله إن براغا مدرب كبير وهو أدرى بظروف لاعبيه.

سعادة

محمود الماس: نقطة أفضل من لا شيء

أعرب محمود الماس حارس مرمي الشارقة عن سعادته بالتعادل الذي حققه فريقه مع الجزيرة خاصة انه تحقق خارج ملعب الشارقة وامام فريق كبير كالجزيرة بما يضمه من نخبة من نجوم وموقفه كمنافس على لقب البطولة ، وواصل الماس مشيرا بان النقطة التي حصل عليها الفريق تعد أفضل من الخسارة والعودة بدون نقاط ، وحرص الماس على الإشادة بزملائه اللاعبين وروحهم العالية واكد ان الشارقة فريق كبير وسيحرص على مواصلة عروضه القوية ونتائجه الايجابية في المباريات المتبقية املا في المنافسة على المركز الرابع .

حزن

عبد السلام جمعة: تعادل أشبه بالخسارة وفرصتنا في المنافسة تضاءلت

أكد عبد السلام جمعة نجم الجزيرة المخضرم أن فريقه لم يخدم نفسه بنفسه في مباراته أمام الشارقة وأن التعادل اقرب للخسارة لان الفريق فقد نقطتين ستؤثران بشكل كبير على فرص الفريق في صراعه على لقب الدوري، وأن قلة التركيز لدى اللاعبين أدت إلى قبول مرمى الفريق لهدف التعادل بعدما كان الفريق مسيطراً بصورة تامة على مجريات الشوط الأول وقدم فيه اللاعبون أداء جيداً، إلا أن الحال تغير في الشوط الثاني نتيجة انخفاض التركيز وضياع الفرص السهلة أمام مرمى المنافس.

وواصل مؤكدا ان ردة الفعل لم تكن إيجابية بشكل كبير خصوصاً عقب هدف التعادل، وكان يجب أن تكون رغبة الفوز أكثر من ذلك، فقد فقدنا فرصة كبيرة وكان بإمكاننا أن نشدد الخناق على الوحدة وتقليص فارق النقاط، نحن من أعطينا الثقة للاعبي المنافس للعودة للمباراة مرة أخرى بعدما فرطنا في فرصة تعزيز هدف التقدم ولكن لا نستطيع إلقاء اللوم على أي لاعب فهذه هي كرة القدم.

واختتم مشيرا ان الدوري مازال في الملعب فمازال هناك 4 مباريات، ولكن فرصتنا انخفضت بنسبة 50% بعدما كانت حظوظنا في المنافسة كبيرة وتصل إلى 75% وأصبحنا الآن نعتمد على نتائج غيرنا، وبغض النظر عن المستوى فروح البطولة يجب أن تظهر في المواقف الصعب.

مؤنس برهان