* المتابع لتداعيات واقعة زعبيل وما ينشر عنها في مختلف الصحف سوف يصل إلى حقيقة واحدة وهي أن هناك خفافيش تعبث في الظلام ويوجد من يحاولون الاصطياد في الماء العكر رغبة في زيادة حدة الخلاف بما يتعارض وطبيعة سير الأمور فيما يجمع بين أبناء دول مجلس التعاون، فنجد أن هناك من يسرب أخبارا إلى الصحف لا أساس لها من الصحة وتتنافى والواقع، ومنها على سبيل المثال ما نشر بإحدى الصحف القطرية يوم أمس حول اتصال ميرزا أحمد الأمين العام المساعد للجنة التنظيمية بالمسؤولين في نادي قطر يطلب منهم تأجيل استخراج تأشيرات بعثة الوصل الخاصة بالجهاز الفني والطبي والإداري واللاعبين الأجانب لحين حسم المشكلة.

* فعندما استوضحنا الأمر من نادي قطر، نفى عبد الله حامد أمين السر العام هذا الخبر، وأكد أنهم خاطبوا اتحاد كرة القدم لاستخراج التأشيرات، وأكملوا إجراءات حجز الفندق وترتيبات المباراة، والأكثر من ذلك أن الوصل أعلن استلامه التأشيرات، ولو بحثنا في أصل الكثير من الأخبار التي تناولها الإعلام مؤخرا سنجد أن بعضها عار عن الصحة مثل التهديد القطري بالانسحاب، وإحالة ملف المشكلة إلى الفيفا الذي تناقضت الأخبار حوله، تارة تم تحويله وأخرى سحبوه ثم تأكيد على إرساله، وغيرها من الأخبار التي كانت المنتديات مصدر أغلبها.

* ومن هنا نلفت انتباه قراءنا إلى عدم الاكتراث بكل ما تتناوله المنتديات وعدم الأخذ به على أنه حقائق ومسلمات، وخاصة الأخبار التي يمكن الاستشعار بأنها ملغومة، بمعنى أنها لا تتفق والثوابت التي نعلمها جميعا وحرص أبناء دول مجلس التعاون الدائم على عدم الإساءة إلى بعضهم، والتأكيد على تعزيز ودعم العلاقات وروابط الأخوة بينهم.

* نتمنى أن تكون المشكلة قد قاربت على الحل، من خلال الاجتماع الطارئ الذي سيعقد بوم بعد غد السبت في المنامة بناء على طلب إماراتي قطري لوجود خطأ فني في الاجتماع السابق، وأن يصدر القرار الذي يضع النهاية لهذا الصداع، خاصة وقد أوضح عبدالله السليطي مدير إدارة الرياضة في الأمانة العامة لدول المجلس في اتصال أجريناه معه أمس، أن المشكلة تصنف ضمن الأمور الإجرائية التي يمكن حسمها بالتصويت ورأي الأغلبية دون الحاجة إلى الإجماع.

* وبعيدا عن قضية زعبيل استوقفني تصريح الايطالي كولينا حول قضية باقة الورد «لو كنت مكان الحكم علي حمد لقبلت الباقة»، وعندما يصدر هذا الكلام من شخصية بقدر كولينا وكل ما لديه من خبرات تحكيمية عالمية ومسؤوليات وظيفية، لابد وان نراجع أنفسنا في كل ما قيل حولها وما نتج عنها من قرارات، ولابد وان يكون لهذا الكلام تأثيره عند العودة لمناقشة الأمر من قبل لجنة الاستئناف، خاصة والحقيقة الظاهرة أن الباقة كانت بمثابة تهنئة لعلي حمد على تصنيفه العالمي من قبل الاتحاد الدولي للإحصاء، وليست هدية يثار حولها الشكوك.

refaat@albayan.ae