استجاب الأغلبية للرأي الصائب، وبدأت السفينة تعود للإبحار من جديد في خطوة لتصحيح المسار بعد أن تلاطمت بها الأمواج في الأيام الماضية، والتغيير مجرد بداية أولية ستتبعها خطوات أخرى نرى انها ضرورية لتصل السفينة لبر الأمان وتنجح في إكمال مسيرتها دون كبرياء أو تفاخر ، وعليها أن تترك الآخرين يتحدثون عن انجازاتها ونتائجها.

فالتغييرات التي أحدثها اتحاد الكرة مؤخرا، خاصة إعادة تشكيل اللجنة الفنية وتعديل اختصاصاتها، وهو المطلب الذي طالبنا به في مقال سابق، هو القرار الأفضل والاختيار الصحيح، فالرئيس الجديد يملك من الخبرة والحنكة التي تؤهله للقيادة وان يكون ربان السفينة القادم، وهذا ليس تقليلا من الرئيس السابق وما قدمه من جهود ايجابية وأخرى لم يوفق بها (وهذه سنه الحياة) والرياضة.

فالشيخ سالم الوهيبي، شخصية تستحق القيادة والريادة، دون مجاملات، فالرجل يملك كل المواصفات التي تؤهله للمنصب الجديد (الفنية)، ونأمل أن تكتمل اللجنة بأعضائها المجيدين من داخل الاتحاد وخارجه، حتى تنجح اللجنة في دراسة برامج المنتخبات الوطنية خلال المرحلة القادمة وتقيم الأداء دون تدخلات أو مجاملات، كما حدث في الماضي.

وهناك كثير من اللجان في اتحادات دول الجوار (أي لعبة كانت) تضم أعضاء أكفاء ومشهود لهم بالخبرة (رؤساء أندية وإعلاميين ومحللين ومدربين) من خارج مجلس الإدارة، بهدف إعطاء الفرصة الكاملة ليكون التقييم والمتابعة والمراجعة لبرامج ونتائج المنتخبات الوطنية دقيقا وصائبا خلال المرحلة القادمة.

واعتقد انه من الأفضل أن تكتمل الصورة وتكون الخطوة التالية، أن يمنح ربان اللجنة الفنية الجديد، دورا في الإشراف على المنتخبات الوطنية، لان الرئيس له مهام اكبر واهم من الإشراف على فريق كرة القدم، وعلى المجلس الحالي تخفيف الحمل على الرئيس ومساعدته في الإدارة والتخطيط والإبحار بالسفينة للأمام لتطوير الكرة العمانية ونجاح مسابقاتها.

وانه من الأفضل والأجدى الآن تجهيز حملة للرئيس لشغل منصب رفيع قاري أو دولي كخطوة ثانية وهذا سيكون مهما جدا للرياضة العمانية بشكل عام. فتولي شخصية عمانية لمنصب رفيع في أي اتحاد قاري (رئيس أو نائب أو رئيس لجنة هامة)، ليس بغريب أو صعب المنال، لما نملكه من كفاءات قيادية، أفضل بكثير ممن يملكون هذه المناصب أو غيرها، المهم أن نتحرك في الطريق الصحيح ونبدأ الإعداد لها، ونستفيد من خبرة الآخرين والذين يسعون لقيادة (الفيفا) في المرحلة القادمة.

وأخيرا من الأفضل لاتحاد الكرة أن يكون شفافا أكثر في تعامله مع وسائل الإعلام المختلفة ولا يدخل في مغالطات مع ما تتناوله هذه الوسائل ـ حتى وان اجتهدت ـ من أخبار وتقارير، لأنها أصبحت بعيدة كل البعد عن معرفة ما يدور في أروقة الاتحاد (المنتخب الديمقراطي) نتيجة الكتمان الشديد ماعدا أخبار السفر والمقابلات وهذا يخالف مبدأ الرأي الديمقراطي .. والله من وراء القصد.

batamira@hotmail.com