* لا نُريد أن تتحوّل القضية المثارة حالياً حول موقعة زعبيل وتأخذ أبعاداً أكبر من ذلك، لأنه ليس في مصلحتنا جميعاً أن تتحول إلى معركة كلامية لا تصب في مصلحة شبابنا، وبعيدة عن الرياضة، وتتوسع الدائرة إلى ما لا تحمد عقباه؛ عبر تبادل الاتهامات بيننا، وبخاصة بعد أن خرجت الأزمة إلى منعطف خطير يسيء إلى البطولات الخليجية الرياضية التي نُكنُّ للعاملين في الإعلام الرياضي فيها كل الاحترام والتقدير.
فهذه الأمور تبقى وجهات نظر، لا تخرج عن هذا الإطار المتعارف عليه، ولا نريدها أن تُفسد العلاقات الرياضية التاريخية التي تربطنا. فقد خرجت القضية عن مسارها في الشارع الكروي، وأصبحت تسير نحو اتجاه غير حميد، بعد أن بدأ التطاول بسبب هذه الأزمة الكروية الخانقة، التي تُعد الأولى من نوعها على مستوى الكرة الخليجية، والتي بدأت تفقد الكثير من نجاحاتها السابقة، حيث المستوى الفني للمنتخبات كما رأيناها في آخر تصفيات المونديال، على الرغم من توافر كل الإمكانات تحت تصرفنا، والجهود الذاتية والفردية للأندية التي أصبح لها الفضل الأكبر في دعم ونشر كرة القدم خليجياً، لأن ما نراه يصل إلى حد التشهير والتجريح.
* لا نريد إقحام شباب المنطقة في دوائر الاتهام، فالخطأ الذي ارتكبه (بفعل فاعل) يجب أن يعاقب. فالخطأ كان واضحاً وضوح الشمس، ونحن نقف مع مطالب ممثلنا في هذه البطولة، وهو نادي الوصل، ومن حقه علينا أن نسانده وندعم توجهاته، ليس بسبب التعصب، بل لأنه على صواب؛ بسبب تغاضي اللجنة التنظيمية للوائحه، وهي قضية فنية كروية لا بُدَّ من الإعلام الرياضي أن يوضحها، وموقفنا هو الدفاع عن حقنا الطبيعي، ولا نقبل المساس به، وهذا يعود إلى اللجنة، حيث نثق بنزاهتها دون الرجوع للفيفا، والرجوع إلى الحق ، ولا يجاملون أحداً على حساب المصلحة العامة للكرة، ليتأكد لنا بأن قرار نقلها للفيفا لا يقبله المنطق!
* وإدارة الوصل كانت عقلانية في تعاملها مع الحدث، كما أعجبتني مواقف اتحاد الكرة الإيجابية، وتحركه السريع عندما بادر الرئيس الرميثي في بادرة تؤكد التكاتف والتكامل، نحن ضد مبدأ الضرر مهما حصل، فهذه ليست من عاداتنا الكروية، ولا أؤيد إطلاقاً أي تفكير بهذا الشأن، وعلينا أن نقوي علاقاتنا، وأن ندافع عن مكتسباتنا الرياضية بالقوانين. نحن متعاضدون مع نادي الوصل، وندعو لهذا التكاتف والانسجام الفكري والرؤى الواحدة أن تستمر.
وهذه أول أزمة تواجه اللجنة بعد انتقالها إلى المنامة، والتعامل العقلاني مطلوب في مثل هذه الحالات، فنحن لسنا في خلاف مع أحد، ولا نريد أن نخلق أية مشكلة مع أية هيئة أو مسؤول رياضي، ولكننا نبحث عن الحل الذي ينصف أنديتنا. وعلمنا بأن هناك تحركات لإيجاد مشروع جديد يوقف رفع الأمر للفيفا. وعبر هذه المساحة أنقل هذه الأزمة لاجتماع المكتب التنفيذي لوزراء الشباب والرياضة العرب، الذين بدؤوا اجتماعهم في بيروت أمس، حتى ينظروا لحالنا الرياضي العربي، وإلى أين وصل * !.. والله من وراء القصد.
