على الرغم من الاتجاه نحو سويسرا وبالتحديد زيوريخ حيث مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للبت في (قضية) أحداث مباراة فريق الوصل الأول لكرة القدم مع ضيفه النصر السعودي 30مارس الماضي بزعبيل في إياب نصف نهائي (خليجي25)، إلا أن (بوصلة) الأمور بدأت تأخذ مسارا آخر تماما خصوصا بعد (إخفاق) اللجنة التنظيمية لكرة القدم بدول التعاون في الوصول إلى القرار المناسب بشأن تلك الأحداث في اجتماعها المطول بمقرها في البحرين الليلة قبل الماضية.

ومن بين ابرز تلك المستجدات هو التحركات المتسارعة نحو الأمانة العامة للجنة التنظيمية بدول مجلس التعاون الخليجي ومقرها العاصمة السعودية الرياض لاستيضاحها حول إمكانية تغيير طريقة التصويت من الإجماع إلى الأغلبية فيما يتعلق بالمشاكل أو المستجدات أو الأحداث التي تواجه تنظيمية كرة القدم، وآخرها أحداث لقاء الوصل والنصر السعودي.

سند المتحركين

واستند (المتحركون) نحو الأمانة العامة إلى أن تحويل ملف مباراة الوصل والنصر السعودي إلى (الفيفا) جاء بعد (اضطرار) تنظيمية كرة القدم إلى ذلك في ضوء عدم اتفاق أعضائها الستة على حل يرضي طرفي القضية، إضافة إلى أن (القرار ؟ المشورة) المؤمل الحصول عليه من (الفيفا) لن يأت قبل فترة قد تتجاوز الأسبوعين أو أكثر وبما يقود إلى (اضطرار) آخر يتمثل في تأجيل موعد لقاء ذهاب نهائي (خليجي25) بين الوصل وقطر القطري المقرر له 13 الجاري في الدوحة.

إضافة إلى أن (خليجي 25) بطولة ودية، وهذا أولا، ولأنها ليست تحت شرعية الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهذا ثانيا، ولان (الفيفا) مشغول بما هو أهم بالنسبة إليه، وهذا ثالثا!! ويتوقع (المتحركون) نحو الأمانة العامة حصولهم على رد شاف قريبا جدا، وبما يجعل اليومين المقبلين، فاصلين في (قضية) الوصل والنصر السعودي!

وصول الرد

وفي حالة وصول رد الأمانة العامة، فان تنظيمية كرة القدم سوف تدعو أعضائها إلى اجتماع حاسم في حالة التحول إلى نظام التصويت بالأغلبية لحسم الأمر لتثبيت موعد لقاء ذهاب نهائي (خليجي25) في العاصمة القطرية الدوحة 13 الجاري بين الوصل وقطر.

وبين التحرك نحو الأمانة العامة والاجتماع الحاسم لتنظيمية كرة القدم، برز اتجاه قوي جدا يطالب بحتمية سحب الملف بالكامل من (الفيفا) والاكتفاء بما تقرره تنظيمية كرة القدم في اجتماعها الحاسم في ظل القناعة الراسخة في أن بطولات الخليج العربي وفي مختلف الألعاب الرياضية، تمثل فرصة للقاء الإخوة والمحبة بعيدا عن أي شد أو جذب. وفي الدائرة ذاتها ولكن على نطاق أضيق، فقد بدأت الإدارة الصفراء في الوصل إجراءات سفر فريق النادي الأول لكرة القدم إلى العاصمة القطرية الدوحة لمواجهة قطر القطري 13 الجاري في ذهاب نهائي (خليجي25).

ومن بين تلك الإجراءات، استخراج التأشيرات لبعض أعضاء البعثة منهم أفراد الأجهزة الفنية والطبية والمرافقون، وإتمام حجوزات الفندق والطيران وترتيب مواعيد التدريبات في الدوحة وغيرها من الأمور ذات العلاقة. وكللت الإدارة الوصلاوية جهودها في غضون الساعات القليلة الماضية، ببحث تشكيل لجنة ثلاثية برئاسة ممثل من اتحاد كرة القدم وتضم ممثلين من مجلس دبي الرياضي ونادي الوصل لمتابعة مجريات القضية مع كل الأطراف المعنية خصوصا مع تنظيمية كرة القدم من اجل الحفظ على حقوق نادي الوصل وفي مقدمتها خوضه نهائي (خليجي25) أمام شقيقه قطر القطري 27 الجاري.

إدارة الوصل تناقش البندين 12 و8

ناقشت إدارة نادي الوصل نص البندين 12 و8 من المادة 32 للائحة اللجنة التنظيمية لكرة القدم بدول التعاون من اجل الإحاطة قانونيا بكل ما تضمنه نص البندين على خلفية نقل ملف أحداث مباراة النادي الأول لكرة القدم مع ضيفه النصر السعودي 30 الماضي في إياب نصف نهائي «خليجي25» بزعبيل.

وأكدت الإدارة في اجتماع مجلسها مساء أول من أمس برئاسة الدكتور محمد بن فهد وحضور الأعضاء والمستشار القانوني محمد المهيري، على أن موقف النادي سليم من الناحية القانونية، مشيدة بالتعاون الكبير من اتحاد كرة القدم ومجلس دبي الرياضي ووقوفهما بقوة مع حق النادي في خوض نهائي البطولة بغض النظر عن رفع الملف إلى (الفيفا) كون رأيه يبقى استشاريا. وحرص المجلس خلال اجتماعه على وضع عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم راشد الزعابي ممثل الدولة في اجتماع تنظيمية كرة القدم الأخير في البحرين، في الصورة من اجل التنسيق التام بين الاتحاد والنادي.

وتقدم المجلس بالشكر والتقدير إلى اتحاد كرة القدم ومجلس دبي الرياضي لموقفيهما القويين مع نادي الوصل. وأكد المجلس على أن اتحاد كرة القدم بات هو المسئول بالدرجة الأولى عن مجريات الملف باعتباره الممثل الشرعي لكل أندية الإمارات.

حل معلوم لدى الجميع يهدد البطولة

قال الشيخ جاسم بن حمد بن ناصر مشرف كرة القدم في نادي قطر «النهائي على الأبواب، ولا اعلم ماذا سيكون القرار، هل سنعلب أم لا، البطولة ستتعرض إلى انتكاسة من اجل مشكلة وقعت وحلها معلوم لدى الجميع».

وتساءل «هل الموعدان في 13 و27 المقبلين ساريان للمباراتين بين الوصل وقطر أم أننا ننتظر حتى وصول أوامر الفيفا؟، وما هو ذنب فريقي على الرغم من أن ما حدث يؤكد أن هناك لوائح يجب تعديلها إذا كنا نرغب بالفعل في أن تسير بطولاتنا بالشكل اللائق والمناسب».

ميرزا: التنظيمية لم تتطرق إلى أي عقوبات على الوصل

كشف الأمين العام المساعد للجنة التنظيمية لكرة القدم بدول التعاون ميرزا احمد النقاب عن أن (التنظيمية) لم تتطرق إلى أي نوع من أنواع العقوبات المالية أو غيرها بحق نادي الوصل في اجتماعها المطول الذي عقدته الليلة قبل الماضية في مقرها بالعاصمة البحرينية المنامة لبحث أحداث لقاء فريق الوصل الأول لكرة القدم مع ضيفه النصر السعودي بزعبيل 30 مارس الماضي في إياب نصف نهائي «خليجي25».

وأوضح ميرزا قائلا: التنظيمية لم تتطرق إلى أي عقوبات مالية أو نقل المباراة أو غيرها بحق نادي الوصل لأننا انشغلنا طوال 4 ساعات بتفسير البندين 12 و8 من المادة 32 للائحة اللجنة التنظيمية لكرة القدم بدول التعاون. وأضاف ميزرا: أعضاء اللجنة (اتفقوا) على عدم مطابقة نص أي من البندين، فقررنا رفع الملف إلى (الفيفا)!

أي نوع

وأكد ميرزا قائلا: إضافة إلى عدم تطرقنا إلى أي نوع من العقوبات بحق نادي الوصل على خلفية أحداث مباراته مع النصر السعودي 30مارس الماضي، فان التنظيمية لم تناقش أي توصية حول الأحداث بعدما كرسنا كل وقت الاجتماع لمناقشة نص البندين 12 و8 قبل أن نتوصل إلى نقل الملف إلى (الفيفا) نتيجة لعدم الوصول إلى اتفاق بالإجماع حسب آليات اتخاذ القرارات في اللجان العاملة في إطار الأمانة العامة للجنة التنظيمية بدول التعاون الخليجي.

وشدد ميرزا على أن طريقة التصويت بالإجماع هي التي قادت إلى نقل الملف إلى (الفيفا) بعد تعذر الاتفاق بين أعضاء اللجنة. وعن اتجاه الأمور من وجهة نظر (التنظيمية) بعد إحالة الملف إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، رد ميرزا بالقول: نحن كلجنة نعمل تحت المظلة القانونية للأمانة العامة، وعلينا تطبيق آليات وطرق اتخاذ القرارات في اللجان الفرعية المنبثقة عنها، ولكن نأمل خلال الأيام القليلة المقبلة حدوث انفراجة في هذا الشأن وبما يقودنا كلجنة لكرة القدم إلى حل يرضي الجميع وخصوصا الطرفين المعنيين، الوصل والنصر السعودي ومعهما اتحادي كرة القدم في البلدين.

3 أيام

وألمح ميرزا إلى أن اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة ستشهد (حلحلة) ايجابية للموضوع عبر حل مقنع بعيدا عن (قرار ـ استشارة) الاتحاد الدولي لكرة القدم! وحول الإجراء الذي ستتخذه تنظيمية كرة القدم في حالة تأخر رد (الفيفا) عن موعدي نهائي «خليجي25»، أجاب ميرزا قائلا: رد (الفيفا) في كل الأحوال، سيأخذ وقتا لا يقل عن الأسبوعين، وهذا في أحسن الأحوال، ولذلك، علينا إيجاد حل مقنع سريعا بالعودة إلى لائحة اللجنة ومن خلال رأي الأمانة العامة بشأن طريقة التصويت.

وشدد ميرزا على أن تأجيل لقاء ذهاب نهائي (خليجي25)، سوف يضع تنظيمية كرة القدم في مأزق نتيجة لارتباطها في عقود مع القناة التلفازية الناقل الحصري للبطولة وحجوزات الفنادق والإعلانات والأقمار الاصطناعية وطاقم حكام وغيرها من الترتيبات الخاصة في مباراة 13 الجاري. وعن الموعد المتوقع لإرسال الملف إلى (الفيفا)، رد ميرزا: عند وصول موافقة اتحادي كرة القدم في الإمارات والسعودية على (صياغة) الخطاب الصادر من اتحاد كرة القدم البحريني، فان رفع الخطاب سيكون اليوم إلى (الفيفا).

علي شدهان