قادالبرتغالي مانويل كاجودا، مران فريق الشارقة الأول له مساء أمس الأول، مستغلاً فترة توقف مسابقة دوري المحترفين، ليبدأ الفريق الإعداد الفعلي لمباراته الهامة مع الجزيرة وصيف الترتيب العام، على ملعبه بأبوظبي، وهي المباراة التي تحمل حساسية كبيرة للفريقين.

فالجزيرة يسعى للحفاظ على فارق النقاط مع الوحدة المتصدر للاحتفاظ بآماله في المنافسة منتظراً نتائج منافسه وتعثره، والتعادل أو الخسارة تضعف من فرص الجزيرة في المنافسة على اللقب.

والشارقة هو الآخر يسعى لعدم خسارة ترتيبه المتقدم في المركز الخامس ومواصلة انتصاراته التي وصلت إلى خمسة على التوالي، منها أربعة خارج ملعبه، وهو رقم جديد لفريق الشارقة لم يحققه منذ فترة طويلة.

ويعود الفضل فيه إلى حالة الاستقرار التي يشهدها النادي من الناحية الإدارية مع مجلس إدارة كرة القدم برئاسة يحيى عبد الكريم، إضافة إلى خبرة ونجاح البرتغالي كاجودا في عمل توليفة رائعة من اللاعبين وامتلاكه لاحتياطي قوي.

وعودة إلى استعدادات الفريق، فقد حرص البرتغالي كاجودا على مصافحة كل لاعبيه في أول مران له عقب الأجازة، وتبادل معهم الضحكات قبل بدء المران، بعد أن استقبلوه بحفاوة، وحثهم على بذل أقصى جهد لديهم، لتحقيق نتيجة إيجابية أمام الجزيرة، وتعويض خسارة الدور الأول التي كانت أشبه بمسلسل درامي، بعدما خسر الفريق ؟-؟، برغم تقدمه بهدفين نظيفين في الشوط الأول للمباراة.

وبدأ المدرب مع لاعبيه في التركيز على الأمور الفنية التكتيكية، بعدما أنهى الفريق فترة طويلة من التدريب البدني مع مساعد المدرب روي فيريرا الذي تولى مهمة الأشراف على التدريبات في غياب كاجودا.

البحث عن مهاجم

وبرغم اكتمال الصفوف وشفاء كل المصابين، إلا أن الفريق سيفقد عنصرين من أهم لاعبيه في تلك المباراة، فيغيب جواو توماس للإيقاف بعد حصوله على بطاقة حمراء خلال لقاء عجمان في الجولة الماضية، والتي فاز فيها الشارقة برباعية، كما يغيب عبد الله عبد القادر، لعدم السماح له بمواجهة فريقه السابق، خاصة .

وأن هذا البند موجود في عقد إعارة اللاعب من الجزيرة إلى الشارقة، ليفقد الشارقة أهم عنصرين في خطوطه الهجومية بالإضافة إلى مارسيلينهو رأس الحربة الوحيد حتى الآن.

ومازال الجهاز الفني يبحث عن بديل لتوماس للعب بجوار مارسيلينهو كرأس حربة ثان، وهناك سيناريوهان للجهاز الفني لتخطي تلك العقبة والقضاء على مشكلة رأس الحربة الثاني.

السيناريو الأول يقول، الاعتماد على البديل سالم سيف كرأس حربة ثان بجوار مارسيلينهو، وإن كان هذا السيناريو قد يقابله بعض الاعتراضات الفنية، فاللاعب سيف لم يشارك بجوار مارسيلينهو بشكل أساسي من قبل وربما يكون التجانس بينهما غائبا، إضافة إلى أن أهمية المباراة قد يلقي بضغط على سالم سيف وربما يجعله هذا التوتر يفقد الكثير من أدائه الفني.

أما السيناريو الثاني فيقول، إن يعتمد الجهاز الفني على رأس حربة واحد فقط وهو مارسيلينهو، مع اللعب بمثلث هجومي قاعدته لأسفل، وتكون القاعدة من عبد العزيز العنبري أو حميد أحمد مع منح نواف مبارك الفرصة للظهور كأساسي لأول مرة بعد العودة من الإصابة.

وهذا الرأي يقابله أيضاً بعض الاعتراضات الفنية والتي أبرزها هو البطيء نوعاً ما في أداء العنبري مع نواف مبارك مقارنة بأداء عبد الله عبد القادر «السريع».

وفي كل الأحول فإن الشارقة يمر بمرحلة بحث عن حل لمشكلة الهجوم، لكن ما يدعم كاجودا هو وجود البدائل القادرة على صنع تنوع في الشكل التكتيكي وليس تعويض الغائبين. فلا أحد ينكر الدور الكبير الذي يبذله عبدالله أو توماس في خط الهجوم ودورهما المؤثر في صناعة انتصارات الفريق الأخيرة.

ومازال أمام كاجودا الوقت للتفكير والبحث عن بديل جاهز لإنهاء الحيرة الفنية والتكتيكية للفريق، وسيكون بالفعل اختبار حقيقي للمدير الفني أمام الجزيرة، وربما يفاجئنا بسيناريو مغاير لما سبق.

محمد نبيل