* النتيجة التي انتهى إليها اجتماع اللجنة التنظيمية لكرة القدم بدول مجلس التعاون، جاءت مخيبة للآمال، فبعد خمس ساعات من المداولات مساء أول من أمس في المنامة أخفقوا في التوصل إلى قرار طبقا لنصوص اللوائح المنظمة..

وقرروا رفع شعار (وأنا مالي) وتحويل الأمر إلى الاتحاد الدولي لاتخاذ ما يراه مناسبا، وبما أن الفيفا لا يعترف أساسا بالبطولة سيرفع الأمر الاتحاد البحريني ، فهل من المنطق صدور قرار بهذا الضعف من الجهة التي يفترض فيها أن تكون الطرف الأقوى في أي نزاع؟.

*إذا كانت اللجنة غير قادرة على الفصل في مشكلة بهذا الحجم رغم وجود لائحة بنودها تكفي لحلها، فكيف لها أن تفصل فيما هو أكبر من ذلك، وما هو الداعي أساسا لوجودها طالما تفتقد إلى القدرة الإدارية على مواجهة مختلف المشاكل والقضايا؟، ليس عيبا أن نلجأ إلى الاتحاد الدولي للفصل في منازعاتنا، ولكن هذا يجوز أن نلجأ إليه ولدينا الحل؟،

المفروض أن نستعين به عندما نفتقد الحلول، وليس عندما نفتقد القدرة على اتخاذ القرار. فماذا تنتظرون بعد وصول الملف إلى الفيفا ويرى أن الصورة واضحة ولا تتطلب تدخله ومساعدته؟ شيء غريب بحق!

* من الممكن أن نتفهم تمسك كل من ممثلنا في اللجنة راشد الزعابي بالدفاع عن مصالح نادي الوصل، وممثل الاتحاد السعودي فيصل العبد الهادي بمصالح فريق النصر، وهذا حق لكليهما، لكن في النهاية يوجد مجلس إدارة يضم أعضاء آخرين وتوجد لائحة منظمة تحكم الأمر، ومع وضع إداري بهذه الآلية لا يمكن بأي حال من الأحوال اشتراط صدور القرارات بالإجماع، فرفض أي من الاثنين، وهذا حتمي، كفيل بتعطيل القرار.

* ومن هنا نطالب بضرورة تعديل هذا الشرط من النظام الأساسي للجان التنظيمية في كافة الألعاب، واستبدال كلمة إجماع بكلمة أغلبية، وإلا سوف تتعطل كل البطولات والأحداث عند اصطدامها بالمصالح الفردية، وهذا غير جائز في أمور تخص دولا وجماعات، ولابد وأن نتعود على تقبل القرارات حتى وإن لم تكن في صالحنا طالما استندت إلى اللوائح والقوانين.

* لقد أكد نادي الوصل وممثلنا في اللجنة والاجتماع على الاستعداد لتحمل أي جزاء وفقا لبنود اللائحة، دون المساس بالمباراة التي اكتملت بالنسبة للفريقين على أرض الملعب، وذلك طبقا لبنود اللائحة الواضحة والصريحة في هذا الشأن، ولكن ممثل الاتحاد السعودي طالب باعتبار النصر هو الفائز 3/صفر، فكيف والمباراة اكتملت وانتهت بخسارته.

وسنده الوحيد في اللائحة لا علاقة له بالأمر، لابد وان نعترف بحقيقة واحدة واضحة هي (أننا كنا بصدد مباراة حاسمة بين فريقين انتهت بفوز أحدهما على الآخر في الميدان بركلات الجزاء)، أما أحداث الشغب فهي أمور جانبية لا علاقة لها بالنتيجة وهناك عقوبة عليها بنص اللائحة ليس بينها تغيير النتيجة الحقيقية.

refaat@albayan.ae