أكثر من 4 ساعات كاملة قضتها اللجنة التنفيذية لكرة القدم بدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعها لبحث مشكلة مباراة الوصل والنصر السعودي، دون الوصول لقرار حاسم، ما أدى إلى اضطرار اللجنة لإرسال الأمر للاتحاد الدولي لكرة القدم لاستشارته في المشكلة، وإنقاذ الموقف، نظراً لتمسك الجانب السعودي بتطبيق المادة 12 من لائحة البطولة، والتي تقضي باحتساب النصر فائزاً بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.

بينما كانت هناك آراء طالبت بإعادة المباراة بين الفريقين في أرض محايدة، أو تأهل الوصل للمباراة النهائية مع فرض غرامات مالية على نادي الوصل، ولكن باءت هذه السيناريوهات بالفشل نظراً لتمسك مندوب الاتحاد السعودي برأيه.

بينما أصر راشد الزعابي ممثل الاتحاد الإماراتي في الاجتماع على ضرورة التمسك بتطبيق الفقرة الثامنة من المادة 31 في الباب الثامن باعتبار الوصل فائزاً وتقبل أي غرامات مالية على الوصل.

وسيقوم الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم أو غداً، برفع خطاب رسمي لنظيره الدولي، مرفقاً به شريط المباراة ولائحة البطولة لحسم هذه القضية، في ظل عدم توافق أعضاء اللجنة، وبالطبع سيتم تأجيل النهائي حتى يتم الانتهاء من حسم المسألة.

وخرجت آراء تؤكد أن الاتجاه إلى الفيفا يعني أن هناك خفايا من الطرف السعودي لقلب الأمر، ليكون النصر السعودي طرفاً في المباراة النهائية، وستجري خلال هذه الفترة محاولات إجراء تكتلات من البعض ضد البعض الآخر.

وهذا ما دفع ممثل الاتحاد الإماراتي راشد الزعابي إلى رفض الأمر بشدة، وهو ما دفعه للخروج من غرفة الاحتجاجات أكثر من مرة لإجراء اتصالات مع المسؤولين الإماراتيين في الاتحاد ونادي الوصل، وهو الأمر نفسه الذي حدث من سعود المهندي مندوب الاتحاد القطري. وإن أي قرار يخرج من اللجنة لابد ان يكون بالإجماع.

العبدالهادي : سنقف مع النصر وليس عيباً اللجوء إلى الفيفا

نوه الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم فيصل العبد الهادي أن اتحاده يساند ممثل بلاده النصر في هذه البطولة. وأضاف: «اختلف أعضاء اللجنة حول تفسير لائحة البطولة، لأن ممثل الإمارات راشد الزعابي يرى أن الحادثة تنطبق على الفقرة 8 من المادة 31 في الباب الثامن، بينما يرى الاتحاد السعودي أن الحادثة تنطبق على الفقرة 12 من المادة ذاتها».

ويؤكد الأمين العام للاتحاد السعودي أن اتحاده يقف قلبًا وقالبًا مع النصر ممثل السعودية، كما أن الاتحاد السعودي يرى أن الفترة 12 من المادة هي التي تتطابق مع الحادثة.

وتابع: «حاولنا تقريب وجهات النظر؛ بين الاتحادين السعودي أو الإماراتي، لكن الاختلاف كان في تفسير اللائحة، كل فسرها بحسب مصلحته، أعتقد بأن القرار الذي سيصدر من الاتحاد الدولي لكرة القدم قرار نهائي وملزم لجميع الأطراف، ورفع القضية للفيفا ليس للاستئناس، أو مجرد الأخذ برأيه، بل سيكون من الواجب تطبيقه على الجميع».

ومضى قائلاً: «سيرفع مع الخطاب شريط المباراة وتقارير الحكم والمراقب، ليس عيبًا رفع القضية للفيفا إذا ما اختلفنا في تفسير لائحة البطولة، خصوصًا وأن القضية عجزنا أن نوجد لها حلاً، لأن الأمانة تشترط وجود الإجماع في أي قرار تتخذه اللجنة، خاصة وأن ممثل الأمانة العامة حاضر في الاجتماع».وأضاف: «لا أستطيع أن أعطي تفاصيل أكثر عن الاجتماع».

غضب الزعابي يتفجر على باب غرفة الاجتماعات

صورة من الغضب فجرها ممثل الاتحاد الإماراتي راشد الزعابي بعد لحظات من ختام الاجتماع. الزعابي أغلق الباب بقوة لدى خروجه من غرفة الاجتماعات، في مشهد غضب لم يترك أي مجال للشك في أن القرار العسير الذي خرج به الاجتماع لا يحظى بالتأييد الإماراتي.

لأن وصول أبناء زعبيل إلى المباراة النهائية بات معلقاً على قرار يتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم. على أن أغرب ما في هذا القرار أنه أحال ملفاً ساخناً إلى مؤسسة رياضية كبرى لا تعترف بالأساس باللجنة التنظيمية . وهي في الوقت نفسه مشغولة جداً بالتحضير لإقامة نهائيات كأس العالم ( جنوب إفريقيا 2010 ) ..

الزعابي توارى عن الأنظار، على عكس نظيره السعودي فيصل العبدالهادي الذي واجه الإعلاميين وهو يكتم ابتسامة جاهد طويلا في إخفائها، وبين صورتين متناقضتين للزعابي والعبدالهادي، يمكن قراءة تأثير نتيجة الاجتماع الصادمة لجهة على حساب أخرى، بسبب آلية اتخاذ القرارات داخل اللجنة التنظيمية التي تعتمد على الإجماع بدلاً من اللوائح التي كانت «مهلهلة» لحدود الضرب فيها من كل جانب.

ما الذي يدعو اللجنة التنظيمية إلى إحالة الملف إلى «الفيفا» ما دامت ثمة لوائح يمكن الاستناد إليها ؟ أم أن اللجنة لا تعرف كيف تورد الإبل !

المنامة ـ إبراهيم البدري