كثير ما نتلقى عبر البريد الالكتروني والفاكس والهاتف الآراء البناءة التي تهدف لخدمة الرياضة الإماراتية التي هي محورنا الأساسي في عملنا في هذا المجال الإعلامي من منطلق أننا شركاء في عملية التنمية .

ومن بين هذه الآراء بعث لي أ.د.عبد الرزاق جبار الرماحي أستاذ علم التدريب الرياضي والخبير بالانتقاء مقالة علمية رائعة تستحق النشر عبر زاوية اليوم لخصها بصورة موجزة وفيما يلي ما كتبه الدكتور(ينظر إلى التفوق الرياضي في عصرنا الحالي بوصفه مقياساً من مقاييس تطور الشعوب والمجتمعات، مما جعل الكثير من الدول تركز على الاهتمام بالتنافس الرياضي .

وبذل الجهد والمال في سبيل الوصول إلى أعلى المراتب والمستويات ،حتى أصبح ذلك أحد الأولويات التي تتبناها الدول وتوليها كل اهتماماتها.ويظهر ذلك التطور السريع في المستوى الرياضي والأداء الفني، الذي يفوق الإعجاب والإعجاز من خلال مسابقات الألعاب الأولمبية .

و في البطولات العالمية وهذا ما يجعلنا نتساءل عن سر هذا التفوق والإبداع المتواصل لهؤلاء اللاعبين ؟ وعن الاعتبارات المهمة لاكتشاف المواهب واختيارها وتنميتها لأجل التفوق والتميز؟

وهذا ما دفع اللجنة الاولمبية الوطنية لتنظيم ألأولمبياد المدرسي تحقيقاً لرؤى سمو الشيخ احمد بن محمد بن راشد رئيس اللجنة ألأولمبية الوطنية وهي خطوة على الطريق الصحيح في صناعة البطل ألأولمبي.

كنت أتمنى أن تسبق المنافسات الرياضية عملية مسح لكافة تلاميذ المدارس بل حتى رياض الأطفال ومن وجهة نظري كمتخصص بانتقاء الموهوبين أرى أن المنافسات الرياضية ليست هي الطريقة الأفضل فاختيار المواهب الرياضية وتنميتها وتوجيهها من أهم العوامل التي تؤدي إلى إعداد الفرد الرياضي، القادر على تحقيق الإنجاز الرياضي في الحدود العالمية ، فالانتقاء أصبح في وقتنا الراهن الخطوة الأولى والمهمة للوصول إلى البطولة والتفوق .

وهذا ما يوفر كلاً من الوقت والجهد والمال في صناعة البطل الاولمبي أو الدولي، لأن مجالات الانتقاء لا تقتصر فقط على إعداد الأبطال وإنما أيضا على اختيار نوع النشاط الرياضي الذي يتناسب مع الناشئ ما يؤدي إلى التزام الناشئ بالعملية التدريبية خلال مراحل الانتقاء المختلفة والتي تستمر من 8-12 سنة. ويتم انتقاء الموهوبين من خلال بطارية اختبارات للقدرات البدنية والمهارية والقياسات الجسمية.

بالإضافة إلى الاختبارات المعملية لمعرفة المتغيرات الفسيولوجية والبيوكميائية تشمل كافة تلاميذ المدارس بل حتى رياض الأطفال لان هناك بعض الألعاب تتطلب البدء بها من عمر مبكر كالسباحة والغطس والجمباز ونكون بذلك قد أعطينا فرصة لكافة التلاميذ دون استثناء عكس المنافسات التي تقتصر على عدد محدود من التلاميذ .وفق الله قادة الحركة الرياضية في رفع راية الإمارات العربية المتحدة خفاقةً في المحافل العربية والعالمية .

وبدوري أنقل هذا الرأي العلمي وأرفعه إلى اللجنة الاولمبية الوطنية التي تسعى أن تبدأ هذه الفكرة والتجربة فقد نجحت في قطر قبل أيام بدرجة كبيرة وأتمنى من لجنتنا الموقرة أن تتطلع إلى تجربة الدوحة من منطلق الفائدة من هذه الآراء والأفكار والتجارب الإيجابية التي ستساهم في الوعي الرياضي الاولمبي وبأن نستفيد منها ..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae