كانت الإثارة حاضرة بقوة إلى جانب الأهداف والمفاجآت خلال مباريات الجولة التاسعة لدوري الدرجة الأولى (أ)، والتي جاءت قوية وساخنة كما توقعها الجميع.

حيث أثبت نمور الاتحاد أنهم فوق الجميع لعبا ونتيجة، وسيطروا على زمام الأمور في المقدمة بفارق مريح برصيد 21 نقطة عن اقرب منافس لهم وهو العروبة، والذي يستحق أن نرفع للاعبيه ومدربه د. مسفر القبعات، بعد أن نجح الاخضر في التربع على الوصافة عن جدارة واستحقاق، ليتراجع الشعب الهزيل في الدور الثاني إلى المركز الرابع،. ويحتل الخليج المركز الثالث بفارق الأهداف عن الشعب، وقد عاد الخليج من بعيد وحقق ما يشبه المستحيل خلال مباراته مع دبا الحصن صاحب المركز الأخير. والذي ربما طاب له المقام في مؤخرة الترتيب، بعد ان رفض كل الهدايا التي اتته من السماء أمام أبناء الخور وفرط في الفوز أولا والتعادل ثانياً وقبل بالخسارة في نهاية الأمر، ليسارع مدربه الوطني راشد عامر إلى تقديم استقالته عقب اللقاء مباشرة، بعد تراجع نتائج الفريق والذي يجلس في مركز لا يليق بمكانة الحصناوية وبتاريخ النادي العريق لكنها كرة القدم لا تعطي إلا لمن يعطيها.

وكما أشدنا بفريق العروبة لابد من كلمات في حق اسود دبي الذين عادوا من بعيد وجرّعوا مستضيفهم الكوماندوز خسارة قاسية في عقر الدار رست على الأربعة أهداف، وكان يمكن للاعبي دبي ان يزيدوا غلتهم من الأهداف لكن توجيهات المدرب الرمادي .

والذي ربما حن على حال فريقه السابق طالبا من نجوم دبي ضرورة الاحتفاظ بالكرة والمحافظة على التقدم ليصل الأسود إلى النقطة 12 ويوجه إنذار شديد اللهجة لفرق المنطقة الدافئة والتي تضم كل من الشعب والخليج والعروبة ويدخل دبي منافسا قويا على ورقة الترشح الثانية بعد ان باتت الورقة الأولى شبه محسومة للاتحاد .

الشعب محلك سر

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا أين كوماندوز الدور الأول؟ ولماذا تراجع الفريق من الصدارة إلى الوصافة وحاليا يحتل المركز الرابع برصيد 14 نقطة .

وهو نفس رصيد الخليج الثالث الذي يتفوق على ابن عمه بفارق الأهداف، ولا نلوم المدرب الجديد التونسي احمد العجلاني الذي تم التعاقد معه قبيل اللقاء بأربعة أيام فقط، لكن العجلاني مطالب بجهد كبير خلال الجولات المقبلة، بدءًا من لقاء حتا الاخير.

حيث مني بخسارة جديدة بعد ان نجح في تحقيق فوزين متتاليين، لكن لقاء الاعصار بالمتصدر كلباء جعل الأفراح تتوقف بقلعة حتا إلى إشعار آخر.

وعلى الرغم من ان الفريق الضيف تقدم في بداية اللقاء، الا ان روح الفوز بالدوري جعلت فرسان كلباء يتفوقون ويقلبون الطاولة على حتا بفضل تفوق خط الوسط والفاعلية الجيدة في هجوم الاتحاد بقيادة ماكينة الأهداف ميشيل هداف الدوري حتى الان برصيد 10 أهداف.

وكان لجمهور كلباء دور كبير في تحقيق فريقه للفوز على حتا، ولذلك يستحق هذا الجمهور الإشادة والتقدير . وشهدت الجولة الأخيرة 16 هدفا .

ثلاث فرق في منطقة الخطر

يظل شبح الهبوط يلازم فرق دبا الحصن (7 نقاط ) الأخير، ومن ثم يأتي حتا في المركز السابع بثمانية نقاط، والفجيرة سادسا بتسع نقاط، وهى الفرق الثلاثة التي بدأت في تحسس مكانها بدوري الهواة (ب ) أو ما يسمى بدوري المظاليم،..

وإذا لم تستفق الفرق الثلاثة من غفوتها فسيكون مصير اثنان منها هو الهبوط المرير، والذي لا يرضاه اي فريق بدوري الهواة (أ )، والمثير في الأمر ان فريق دبا الحصن يتبع للشارقة وحتا لدبي والفجيرة لإمارة الفجيرة، وهى الإمارات الثلاث التي يتشكل منها الدوري.

وربما آثرت الفرق الثلاثة أن يكون هناك عدل وضحت غصبا عنها في البقاء في المراكز الثلاث الأخيرة، وقد تساءل جمهور الفجيرة عقب لقاء العروبة الأخيرة عن عدم إشراك الأجانب، فضلا عن التشكيلة الغريبة والخطة الأغرب التي لعب بها المدرب المصري خالد عيد.

والذي برر خسارته للنقص الكبير في صفوف لاعبي الفريق بغياب 7 من الأساسيين، من بينهم الثلاثي الأجنبي، وذلك بسبب الإصابات والإيقاف، فضلا عن النقص العددي الذي تعرض له الفريق خلال اللقاء بطرد كل من يوسف عبدالله الذي أصبح صديقا للكروت الحمراء إلى جانب زميله خالد علي .

كومارا وجيري يثيران التساؤل في الخور

يغيب محترفا الخليج الغاني ابوبكر كومارا وزميله البرازيلي جيري عن لقاء الفريق المقبل امام الفجيرة، ليس بسبب الإصابة هذه المرة، ولكن لتعرضهما للطرد خلال مباراة دبا الحصن، وذلك بعد مخاشنتهما لاثنين من لاعبي الحصن.

وقد أثار طرد جيري وكومارا التساؤل وسط جمهور الخور، خصوصا وأن الفريق كان متأخرا بهدف عندما طرد كومارا في الدقيقة 30 وبهدفين بعد طرد جيري، ويبدو ان الاخير آثر اللحاق بزميله وتصرف بطريقة عشوائية تجاه لاعب دبا الحصن عبدالرحمن عبد العزيز وركله له بضربة عنيفة، ربما يكون للجنة الانضباط رأي تجاه جيري.

وقد ناب البرازيلي اندرسون عن زميليه وقام بأداء واجبه على أكمل وجه بعد ان قاد فريقه للفوز بإحرازه للهدفين الثاني والثالث، وإعلان ميلاده من جديد مع فرسان الخور، وفي المساء تم طرد لاعب الشعب يوسف حسن لتعمده الخشونة الزائدة مع احد لاعبي دبي .

المدربون الفائزون يروون أسرار الفوز

اكد الدكتور عبدالله مسفر مدرب العروبة أنه لايزال عند رأيه بإعداده لفريق المستقبل بنادي العروبة، على الرغم من بلوغ فريقه المركز الثاني، وهو المؤهل بالتأكيد إلى دوري المحترفين اذا سار الأخضر العرباوي على ذات المستوى.

ونوه مسفر إلى ان فريقه استحق الفوز على الفجيرة في مباراة تفوقنا فيها فنيا وبدنيا، واستطاع لاعبو العروبة ان يكونوا عند حسن ظن إدارتهم وجماهيرهم، ونتمنى ان يواصل لاعبونا بذات المستوى خلال مباراة دبي والتي نحسب لها ألف حساب.

وألمح مسفر إلى انه لا يخطط لمفاجأة مع نهاية الدوري، لكننا لا ننكر النتائج الجيدة التي حققها لاعبو الفريق، فضلا عن الخدمات التي أتتنا من الأندية الأخرى المنافسة لنا على هذا المركز، والتي غالبا ما تنهزم.

مشيرا إلى ان الشعب كان مسيطرا على هذه الوصافة منذ فترة طويلة، لكنه تراجع بعد خسارته أمام دبي، وحاليا يجلس فريقي خلف الاتحاد، وهكذا تتقلب الأمور في كل جولة.

وأعرب مسفر عن أمله بأن يكون لاعبو الفريق بذات المعنويات التي ظهروا بها أمام الفجيرة في مقبل الجولات، على الرغم من الإصابات التي تفشت وسط الأساسيين، منتقدا التأجيل الذي حدث للجولة الماضية، واقتراب موعد مباريات الجولة العاشرة والتي ستكون بعد غد الأربعاء، ولا توجد سوى ثلاثة أيام فقط للراحة، وبالتأكيد هذه ليست كافية لعلاج المصابين وراحة اللاعبي.

وعن أسباب هزيمة الفجيرة، ذكر مدرب العروبة بأن الفريق الضيف ادى اللقاء بحماس زائد وطغى ذلك على التركيز، مشيرا إلى انه استغل ذلك، وطالب نجوم العروبة بامتصاص هذا الحماس، واستطعنا ان نتفوق عليهم تكتيكيا، ونقول للفجرواية:

هارد لكم، وجدد مسفر خلال رده على التساؤلات مطالبته لإدارة النادي للتمسك بلاعبي الفريق الذين يثبتون في كل يوم بأنهم من بين أفضل لاعبي الدوري، رغم صغر سنهم وفئاتهم العمرية التي لا تتجاوز ال20 سنة لكل لاعب، مشيرا إلى أن مجلس الإدارة اكد في أكثر من مرة أن جميع لاعبي الفريق موقعون على عقود، ولا تفريط في اي لاعب منهم .

باترسيو: الصعود للأضواء يحتاج لمزيد من الجهد

أكد البرازيلي باتريسو مدرب اتحاد كلباء، خلال المؤتمر الصحافي، ان مشوار الصعود للأضواء يحتاج إلى جهد وعمل مضاعف إلى جانب التركيز.

مشيرا إلى ان المحافظة على القمة أصعب بكثير من الوصول إليها، واستراتيجيتنا قائمة على التعامل مع مباريات الدوري بمنطق القطعة، وإعطاء كل منافس مكانته واحترامه، وبالفعل بدأنا الإعداد لمباراتنا المرتقبة أمام دبا الحصن الذي تراجع إلى المركز الأخير، مما يزيد من صعوبة المواجهة.

وتطرق المدرب باترسيو لمباراة فريقه أمام حتا، منوها في بادئ الأمر إلى أن كلباء انتزع فوزا مستحقا ومنطقيا بمقياس الجهد والعطاء والسيطرة الميدانية، رغم المستوى القوي الذي قدمه حتا وتقدمه بهدف السبق في الثلث الأول من عمر اللقاء، لكن سرعان ما استعاد كلباء التفوق واستطاع تسجيل هدفين رائعين.

وكان بإمكانه مضاعفة الغلة من الأهداف لولا سوء الحظ والاستعجال في بعض الأحيان، مشيداً بحماس اللاعبين وإصرارهم على الفوز، فالكل يدرك قيمة كل نقطة في المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أنه كان يتوقع مباراة صعبة في ظل الطفرة التي شهدها حتا في الجولات الماضية، لذلك طالب لاعبيه بضرورة التركيز الكامل من البداية وحتى صافرة النهاية في التقييد بخطة اللعب والأداء الجماعي المتوازن بين الخطوط الثلاثة، وبالفعل اجتهد جميع اللاعبين ولعبوا بشكل جيد وطبقوا التعليمات.

كما يجب، مشيداً برباعي خط الدفاع الذي قام بدور كبير في التصدي لكل المحاولات، ومن خلفه الحارس المتألق محمد عبدالله والذي تحامل على نفسه كثيراً من أجل إكمال المباراة.

وعن الهدايا التي تقدمها الفرق والمتمثلة في خسارة الشعب أقرب المنافسين للأسبوع الثالث على التوالي واتساع فارق الصدارة إلى 6 نقاط، قال باتريسو: لاشك في أن تعثر الشعب يصب في مصلحة كلباء الذي ارتدى لاعبوه قفاز التحدي للتعامل مع بقية مباريات الدوري على أنها نهائي كؤوس خاصة .

تحليل - محمد الفضل