* الحديث المهم الذي أدلى به لـ «البيان الرياضي» مسؤول كبير في شرطة دبي، ونشر في عدد الأمس، وضع كل النقاط فوق الحروف فيما يتعلق بأحداث الشغب التي وقعت في زعبيل بين الشوطين الإضافيين لمباراة الوصل مع النصر السعودي في الدور قبل النهائي لبطولة أندية الخليج الخامسة والعشرين التي جرت الأسبوع الماضي. ووضع حداً لما أشيع حول عدم قيام الشرطة بأداء واجبها تجاه الغاضبين من الجماهير الذين اشتبكوا مع معالج فريق النصر، وما قيل عن إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط عقب انتهاء المباراة، مما ضاع معه حق المعالج والفريق الضيف.

* وأوضح في نفس الوقت ضرورة أن يعي الجميع بأن هناك إجراءات قانونية لا يمكن تجاوزها والتغاضي عنها، فإذا كانت الشرطة قد أدت واجبها وألقت القبض على أحد طرفي المشكلة، وهما المشجعان اللذان اشتبكا مع المعالج في أرض الملعب، إلا أنه يجب أن يتقدم الطرف المتضرر بشكوى ضدهما، ولعدم وجوده أطلقت سراحهما بكفالة مالية إلى أن تحرك القضية ضدهما من الطرف الآخر، أو تسقط عنهما التهم ويصبح الأمر كأن لم يكن، وعليه إذا كان مشجعا الوصل لم ينالا أي عقاب (مثلما ترى بعض جماهير النصر السعودي) فالسبب في ذلك يعود للمعالج نفسه الذي لم يتقدم بشكوى للشرطة.

* ولهذا عند تحقيق النيابة مع المشجعين سوف تطلب حضور المعالج للإدلاء بأقواله، وعندما لم يحضر سوف تخلي سبيل المشجعين وينتهي الأمر. واعتقادي الخاص أن معالج فريق النصر «إيلي عواد» لن يحضر للإدلاء بأقواله لعلمه بأنه أرتكب هو الآخر خطأ يعاقب عليه القانون بالحبس، وهناك شهود كثر على الفعلة التي أقدم عليها وكانت سبباً في ثورة المشجعين وما حدث، ولهذا فقد فضل الرحيل بعد المباراة مكتفياً بما ناله من عقاب فوري على فعلته المشينة، والذي من المؤكد أنه سيكون درساً مهماً له ولكل من يحاول أخذ حقه بيده والدخول في حوار من أي نوع مع جماهير المدرجات.

* وإذا كان نادي الوصل قد أعد نفسه لمواجهة كل الاحتمالات فيما يتعلق بالقرار المنتظر صدوره اليوم عن اللجنة التنظيمية لكرة القدم في دول مجلس التعاون، عند اجتماعها لمناقشة هذه الأحداث في ضوء التقارير المرفوعة إليها من طاقم الحكام ومراقب المباراة، فهذا من حقه حتى لا يتعرض لعقوبات جائرة ويكون لها تبعات مؤثرة سلبياً على مساعيه نحو الفوز باللقب الخليجي.

* ولكن نتمنى أيضاً أن يكون ما حدث، وما ننتظره من عقوبات سوف تتخذها اللجنة التنظيمية بحق الوصل، درساً لجماهيره خاصة وجماهير الأندية عامة، بحيث تكتفي بتشجيع فرقها وتحفيز اللاعبين على حسن الأداء، وألا يتجاوز دورها هذه الحدود حتى لا تتضرر أنديتهم، وتتحول الجماهير من معين لها إلى معوق وملحق الأضرار بها.

refaat@albayan.ae