دخلت بطولة دوري أبطال أوروبا مرحلتها الحاسمة وتطايرت التوقعات والحوارات الساخنة بعد نتائج مباريات الذهاب في مرحلة ربع النهائي.ورغم أن الترشيحات تصب غالبا في مرور أبرز المشاركين في هذه المرحلة أمثال مانشستر يونايتد وبرشلونة وأرسنال والأنتر إلا أن مباريات مرحلة الذهاب عكست عددا من المفاجآت التي لم تكن في الحسبان ومن ذلك تعادل أرسنال أمام برشلونة المرعب ووقفة بايرن ميونخ الصلبة أمام مانشستر يونايتد.
وهي المباراة التي أعادت إلى الأذهان ذكريات بطولة 1999 في أمسية الثاني والعشرين من مايو عندما تسربت البطولة من بين أصابع بايرن ميونخ في واحدة من قمم دوري أبطال أوروبا. ورغم فوز البايرن بهدفين لهدف في لقاء الذهاب إلا أن الجميع يخشى أن تنقلب الطاولة على الفريق البافاري في مباراة الإياب.
كذلك قلب أرسنال يخلفه أمام الفريق الكاتالوني المخيف ومع ذلك لا أحد يستطيع التكهن بما في جعبة المدرب الثعلب غوارديولا خلال مباراة الرد كيف لا وهو يملك السلاح الفتاك الذي يسمى ميسى.
ومن إيطاليا نجح المدرب الماكر والمثير للجدل خوسيه مورينيو في اقتناص نقاط المباراة الثلاث أمام فريق سسكا موسكو الذي يعيش أفضل حالاته هذا الموسم وهو قادر على تعديل النتيجة لصالحه في مباراة الرد خصوصا وأن نجوم الانتر تعاقبوا على إهدار الفرص بالجملة قبل أن يحرز له ديغو ميلبتو هدف المباراة الوحيد الذي ضمن له الفوز.
ومن فرنسا تمكن فريق أولمبيك ليون من تحقيق فوز نفيس على مواطنه اللدود بوردو بثلاثة أهداف لهدف. وهو فوز يمنح الأفضلية النفسية والتفوق اللازم لخوض لقاء الرد بأعصاب باردة وعزيمة قوية. والرد على جميع التساؤلات المتعلقة بمن هي الفرق القادرة على المرور من عنق زجاجة ربع النهائي يتأجل حتى الثلاثاء الموافق السادس من ابريل الحالي الذي يشهد لقاء الرد الحاسم والنهائي.
فيرغسون قلق من أداء مان يونايتد أمام البايرن
أعرب السير إليكس فيرغسون عن قلقه حول أداء مانشستر يونايتد أمام البايرن الذي أهدر تقدمه بهدف مبكر ليخسر النتيجة بهدفين من فرانك ريبري وأيفيكا أوليش في الوقت بدل الضائع. وقال فيرغسون في تعليق لقناة سكاي الرياضية «لم نقدم أفضل ما لدينا وواصلنا فقدان الكرة وعدم التمركز الدقيق وهي الصفة التي ميزتنا خلال الأعوام السابقة. صحيح إن البايرن كان الفريق الأفضل وبسطوا سيطرتهم على كامل الميدان. أما نحن فكان أداؤناً محبطاً».
كذلك اعتبر فيرغسون أن سوء الحظ قد لازم فريقه خصوصاً عند إحراز ريبري هدفه الأول الذي دخل المرمى بعد أن اصطدمت الكرة بكعب واين روني، ومع ذلك يقول إنه لا يلوم إلا نفسه وفريقه بعد هدف أوليتش ـ مضيفاً «الهدف الأول كان انعكاساً محظوظاً للكرة وهم يستحقونه، أما الهدف الثاني فلم يكن كذلك وهو خطأ رهيب».
وهذا يعني أن مان يونايتد يستعد للقاء الرد على ملعب الأولد ترافورد مع ميزة هدف في ملعب الخصم والذي قد يكون حاسماً في تحديد نتيجة المباراتين.وهو ما يعول عليه فيرغسون مؤكداً أن فريقه قادر على المرور من مأزق البايرن بنجاح مضيفاً أن مباراة الأولد ترافورد ستكون قصة مختلفة رغم إصابة روني وغيابه قد يطول وسنكون الجانب الأفضل بلا شك ولن نفقد الكرة بسهولة مثلما فعلنا في المباراة الأولى والهدف من ملعب الخصم قد يكون ميزة لصالحنا بشرط ألا نسمح لهم بإحراز هدف آخر».
وأعرب فيرغسون كذلك عن أسفه للحادث الذي تعرض له روني وابتعاده عن مباراة الرد وكذلك تضاؤل أمله في الاستعداد لنهائيات كأس العالم المقبلة في جنوب إفريقيا. واعتبر أن بإمكان مهاجمه الآخر ديتمار برباتوف سد الثغرة الواسعة التي خلفها غياب روني.
محمد سيف النصر


