وصف الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك نقد (البعض) للحركة الرياضية وحجم الإنجازات التي حققتها رياضة الإمارات خلال المرحلة الأخيرة بـ (فقاعات الصابون)!

وشدد عبدالملك على أن الهيئة العامة ليست غنية من الناحية المالية، ولكنها وفي الوقت نفسه، ليست فقيرة!

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد الاثنين الماضي في مقر الهيئة العامة بدبي للإعلان عن التفاصيل الخاصة بالحفل الرابع لتكريم أصحاب الإنجازات الرياضية 13 الجاري بالعاصمة أبوظبي، تناول عبدالملك قضايا عدة منها دور الهيئة العامة وعملها، مشدداً على أن كل (فلس) تحصل عليه الهيئة العامة تستثمره لخدمة أبناء القطاع الرياضي وفقاً لمبدئها القائم على أساس وضع الموارد المادية في خدمة الطاقات البشرية باعتبارها الأغلى وكونها الركن الأساسي في بناء الأوطان.

وأوضح عبدالملك قائلاً: نظرتنا إلى المشهد الرياضي العام تسودها الموضوعية التامة، فعندما نبدأ بتقييم واقعنا الرياضي، فإننا نستند إلى معلومات دقيقة عن مجمل تفاصيل المشهد الرياضي على العكس تماماً من تقييمات (البعض) الذين يرتكزون في تقييمهم للواقع الرياضي على أن كرة القدم هي المحطة التي يجب أن ينطلق منها التقييم لرياضة الإمارات، وهذا إجحاف كبير وخطأ جسيم.

كلام هوائي

ويضيف عبدالملك قائلاً: لا شك أننا نحترم آراء الجميع، ولكن نطالب الا تكون النظرة إلى الرياضة ضيقة خصوصاً ما يتعلق بالقول، (إن رياضة الإمارات في انحدار)، وهذا قول يجافي الحقيقة لأنه لدينا أرقام تثبت عدم تراجع رياضتنا كما يرى (البعض)، ومع هذا، فان ما حققته رياضتنا وفي مختلف الألعاب، لا يمثل كل طموحاتنا وليس هو كل سقف أحلامنا أو ما نريده من رياضيينا.

وشدد عبدالملك على أن (بعض) المنتقدين ومن خلال كلامهم عن الرياضة، يبدو أنهم غير (ملمين) بالواقع الرياضي بكل تفاصيله، والدليل أن (تقييمهم) لا يضع حساباً لإنجازات الرياضات الأخرى، لأنهم ينظرون إلى الرياضة من خلال زاوية كرة القدم فقط!

وأشار عبدالملك إلى أن التقييم بات في عصرنا علماً يستند إلى مقومات ومعطيات علمية وليس مجرد كلام يقال في الهواء بهدف النيل من هذا الشخص أو ذاك بعيداً عن نقد عمل المؤسسات، مشدداً على أن الهيئة العامة ليس لديها شيء تخفيه عن الآخرين!

نقد (مشخصن)

وشدد عبدالملك على انه شخص لا يلتفت كثيراً إلى من ينتقده خصوصاً عندما يكون النقد (مشخصن) وأشبه بـ (فقاعات الصابون) وبعيداً عن نقد العمل المؤسسي!

ورحب عبدالملك بالنقد والتقييم المستندان إلى آليات نقد علمي تقود بمجملها إلى معرفة مستويات رياضتنا في كل الألعاب بصورة دقيقة، مشدداً على أن الأرقام تثبت أن رياضة الإمارات تخطت نظيرتها في الكثير من بلدان العالم التي (تشبهنا) في الظروف، مشيراً إلى أن البناء الرياضي بحاجة ماسة إلى جهد متواصل وعمل طوال سنوات من أجل الوصول إلى الأهداف المرجوة.

وكشف عبدالملك النقاب عن انه سعى إلى رفع ميزانية الهيئة العامة إلى 250 مليون درهم سنوياً، مشدداً على انه ورغم عدم تحقق ذلك، إلا أن مستوى الميزانية العامة للهيئة العامة قد حقق ارتفاعاً ملحوظاً حتى وصل إلى نسبة زيادة بلغت 100%، ما انعكس على مستوى الإنجازات التي ارتفعت وتيرتها هي الأخرى بشكل كبير، مشدداً على أن ميزانية الهيئة العامة بلغت 190 مليون درهم، وهو مبلغ مقبول، مشيراً إلى أن دعم الاتحادات زاد 3 أضعاف عما كان عليه الحال سابقاً!

3 مرات

وتطرق عبدالملك إلى الجانب الشبابي بقوله: اعترف أن قطاع الأنشطة الشبابية ربما لم يأخذ حقه بالشكل الذي يتناسب وأهميته، لكن ومع هذا، تضاعفت ميزانية القطاع الشبابي 3 مرات، ولكن هذا لا يبدو كافياً لأنه مازال هناك الكثير الذي يتوجب عمله لخدمة هذا القطاع الحيوي. ونوه عبدالملك إلى أن هناك حاجة إلى تنويع وسائل الدعم للاتحادات الرياضية، مشدداً على أن هناك اتحادات وصلت إلى مرحلة الاكتفاء المالي.

وتطرق عبدالملك إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تصاعداً في تطبيق مبدأ (الثواب والعقاب) من خلال ربط حجم الإعانات المالية بمستوى النتائج التي تحققها الاتحادات، مشدداً على أن الاتحادات التي لم تحقق النتائج المطلوبة، سوف تتعرض لخصم من حجم الإعانات المقدمة لها للمشاركات الخارجية.

300 ألف

وأشار عبدالملك إلى انه ومنذ العام 2006، بدأت الهيئة العامة العمل وفق المنظور الاستراتيجي وهذا يحدث لأول مرة من خلال طرح الاستراتيجية الخاصة بالعمل في قطاع الرياضة والشباب عبر الهيئة العامة، وبما أفضى إلى إنهاء حالة العمل العشوائي والاجتهاد الشخصي الذي كان سائداً قبل العام 2006!!

وشدد عبدالملك على أن الهيئة العامة تصرف من ميزانيتها أكثر من 300 ألف درهم سنوياً للاهتمام بالجوانب التدريبية.

وكشف عبدالملك النقاب عن انه سيتم الإعلان قريباً عن إقامة مجمعين رياضيين في رأس الخيمة والفجيرة بعد إحالة الأمر إلى وزارة الأشغال العامة، مشيراً إلى أن الهيئة العامة تتعاون مع بعض الصناديق الخيرية بهدف توسيع قاعدة المشاريع الرياضية في الإمارات.

المجالس لم تسحب البساط من (الهيئة)

أكد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك أن المجالس الرياضية في الدولة، لم تسحب البساط من تحت أقدام الهيئة العامة، مشدداً على أن المجالس الرياضية تكمل عمل الهيئة العامة باعتبار الأخيرة هي السلطة الأعلى للرياضة في الدولة، منوهاً إلى أن المجالس الرياضية تقوم بعمل مميز لخدمة الرياضة والرياضيين ويما جعلها إضافة حقيقية، مشدداً على انه يأمل بظهور مجالس رياضية في مدن أخرى من الدولة كما هو الحال في مدن أبوظبي ودبي والشارقة.

المنشآت الرياضية الهاجس الأكبر لـ (الهيئة)

وصف الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك المنشآت الرياضية بالهاجس الأكبر للهيئة العامة لإدراكها حقيقة أن الرياضة لا يمكن أن تتطور والاستثمار في قطاع الشباب لا يمكن أن يستقيم دون بنى تحتية حقيقية، كاشفاً النقاب عن أن هناك 14 مشروعاً تم رفعها إلى الجهات العليا كلها تعنى بالبنية التحتية لرياضة الإمارات.

وأبدى عبدالملك ثقته الكبيرة في أن تشهد المرحلة المقبلة ظهور الكثير من المنشآت الرياضية في عموم مناطق الدولة لخدمة قطاع الرياضة والشباب في ظل تنامي الدور المجتمعي الذي تقوم به الرياضة في مختلف مفاصل الحياة.

علي شدهان