* خلال اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد كرة اليد قبل أيام، كان هناك تأكيد من جانب إدارة الاتحاد على الإشادة بنتائج المنتخب في البطولة الآسيوية التي أقيمت مؤخراً في لبنان، بل وذهب نائب رئيس الاتحاد إلى ما هو أبعد من ذلك، واعتبر أن ما تحقق، قياساً لما واجهه المنتخب من ظروف، إنجازاً ليس في رأيه فحسب، وإنما بشهادة المسؤولين عن اللعبة دولياً وقارياً وعربياً وحتى خليجياً، وأما عن الظروف الخارجة عن الإرادة، فكانت عدم الحصول على إجازات لبعض اللاعبين والإصابات التي لحقت بالعديد منهم إلى جانب الوقوع في مجموعة صعبة إلى جانب التربيطات التي أبعدت المنتخب عن مكانه الطبيعي.
* هكذا قال سامي النعيمي نائب الرئيس، رغم ما قاله محمد الحمادي ممثل النادي الأهلي في الاجتماع، بالاكتفاء باختيار 14 لاعباً فقط في فترة الإعداد بينهم 3 حراس مرمى، ولاعبان مصابان أساساً، وعدم توسيع قاعدة الاختيار كما كان يحدث سابقاً. والحقيقة أن هذا الكلام يدعو للدهشة، فإذا كان المركز قبل الأخير إنجازاً، فماذا سيقول نائب الرئيس إذا احتل المنتخب المركز الخامس، وماذا سيحدث لو جئنا بين الثلاثة الأوائل، وماذا سنفعل إذا حصلنا على اللقب* وهذا في تقديري وأعتقد في تقدير كل البشر هو الإنجاز الحقيقي.
* وأعتقد أنه ليس من المنطق أن نتحدث عن تربيطات حرمتنا من مكاننا الطبيعي، فما هو هذا المكان المناسب* هل هو الثامن أم الخامس أم غيرهما، وهل الفريق الذي ذهب إلى بيروت كان بمقدوره تحقيق ما هو أفضل من هذا المركز* وبالله عليكم على ماذا تأتي الإشادة بأداء منتخبنا وهو يحتل المركز 11* أفهم أنه لو تفوّق على نفسه وكان ينافس على التأهل للمباراة النهائية، لكنه فقد الفرصة في الثواني الأخيرة، فهنا تأتي الإشادة من الجميع على حسن الأداء ودرجة التطور وجمال المستقبل، أما احتلال المركز قبل الأخير فلا يحتاج في نظري إلا الرثاء وليس الثناء.
* كذلك فالقاعدة العامة أن الجمعيات العمومية مهمتها الأساسية هي محاسبة الهيئات وإجبار المسؤولين على كشف كل الحقائق حتى تكون الصورة واضحة أمام الأعضاء، ولكن هذا الأمر كان منقوصاً في عمومية اليد، حيث لم يكشف الاتحاد الأسباب التي أدت إلى اعتذار ثلاثة من أعضاء المجلس وهم أحمد حماد وإبراهيم النمر ومحمد السويدي، عن الدخول في عضوية لجانه المختلفة، وهذه مخالفة كان لابد لممثل الهيئة العامة، أحمد العبدولي، من التوقف عندها، مثلما رفض الحديث عن بعض القضايا لم تتقدم الأندية بطلبات بشأنها قبل 30 يوماً من عقد الاجتماع كما تنص اللوائح.
* أعتقد أن سير الأمور بهذه الآلية في اجتماع الجمعية العمومية كان لابد وأن ينهيها بسرعة ودون «صدعة رأس»، ولهذا لم أندهش عندما علمت بأنها لم تستغرق أكثر من ساعة وربع لمناقشة أعمال موسم كامل.
