تتجه الأنظار اليوم السبت الى ملعب «أولدترافورد»، الذي يحتضن مواجهة نارية حاسمة بين مانشستر يونايتد حامل اللقب والمتصدر وضيفه تشلسي الثاني في المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وقد تكون هذه المواجهة مفصلية في تحديد هوية البطل خصوصاً ان الدوري الممتاز وصل الى مراحله الاخيرة، ولا يفصل بين الطرفين سوى نقطة واحدة. ويدخل فريق «الشياطين الحمر» الساعي الى الظفر باللقب للمرة الرابعة على التوالي وهو انجاز لم يحققه اي فريق في السابق، الى هذه المواجهة وهو يأمل ان يؤكد تفوقه على غريمه اللندني في «اولدترافورد»، حيث لم يخرج الاخير فائزاً منذ العاشر من مايو 2005 عندما تغلب على فريق المدرب الاسكتلندي اليكس فيرغسون بثلاثة اهداف سجلها البرتغالي تياغو والايسلندي ايدور غوديونسون وجو كول، مقابل هدف للهولندي رود فان نيستلروي.

لكن مهمة البطل لن تكون سهلة بتاتاً، خصوصاً انه يفتقد نجمه المطلق واين روني الذي سيبتعد عن الملاعب بسبب معاناته من اصابة في اربطة الكاحل. وكان فيرغسون متخوفاً من امكانية ان تكون الاصابة التي تعرض لها روني الثلاثاء امام بايرن ميونيخ الالماني اخطر، إلا أن المتحدث باسم النادي اكد الخميس ان الفحوص التي خضع لها روني لم تظهر اصابته بأي كسر، وقال «نحن سعداء بأن نعلن ان روني لم يتعرض لأي كسر».

مصائب روني عند أنشيلوتي فوائد

ويبدو ان اكثر الأشخاص ارتياحاً لإصابة روني هو مدرب تشلسي الايطالي كارلو انشيلوتي، الذي اعترف انه شعر بالحزن لرؤية المهاجم البالغ من العمر 24 عاماً يخرج من الملعب مصاباً، لكنه رأى ان غيابه سيزيد من حظوظ فريقه في تحقيق الفوز وانتزاع الصدارة التي تنازل عنها لمانشستر بعد ان تربع عليها لفترات طويلة.

وحذر انشيلوتي الذي سجل فريقه 12 هدفاً في مباراتيه الاخيرتين في الدوري (5-صفر امام بورتسموث و7-1 امام استون فيلا)، ان مانشستر يملك لاعبين اخرين بامكانهم تعويض غياب روني، مضيفا «الجميع يعلم اهمية روني، انه لاعب رائع وقدم موسماً مذهلاً. هذه الاصابة قد تمنحنا الافضلية لكن في بعض الاحيان يقوم الفريق بمجهود اكبر عندما يغيب احد اللاعبين (النجوم)».

وتابع «أريد ان اذكركم بأننا سنكون ايضاً دون اشلي كول وبرانيسلاف ايفانوفيتش وريكاردو كارفالهو وجوزيه بوسينغوا. قلت دائماً إن اللقب سيحسم في نهاية الموسم، في المباراة الاخيرة. مباراة السبت مهمة جداً، لأننا نلعب ضد فريق قوي ورائع في صدارة الدوري. لكننا نملك فرصة، نحن في وضع جيد، مستعدون بدنياً وتحسنت ثقتنا بأنفسنا خلال المباريات الاخيرة». وواصل «لا اعلم ما إذا كان التعادل نتيجة جيدة، لا اريد التفكير بهذه المسألة. نريد ان نقدم كل ما لدينا واذا فزنا سيكون الامر افضل بالنسبة إلينا».

عين أرسنال على «أولدترافورد»

قد تكون العودة من «أولدترافورد» بنقطة نتيجة ايجابية بالنسبة لتشلسي، لكنها ستكون مفيدة بشكل اكبر للفريق اللندني الاخر ارسنال، لأن التعادل بين «الشياطين الحمر» و«البلوز» سيعيد فريق المدرب الفرنسي ارسين فينغر الى دائرة المنافسة الجدية على اللقب، خصوصا انه لا يتخلف سوى بفارق 4 نقاط عن مانشستر وثلاث عن تشلسي، وهو يخوض اختباراً سهلاً نسبياً اليوم ايضاً امام ضيفه ولفرهامبتون.

وبعيداً عن معركة اللقب، يتواصل الصراع على المركز الرابع المؤهل الى مسابقة دوري ابطال اوروبا بين الثلاثي توتنهام ومانشستر سيتي وليفربول.

ويحتل توتنهام هذا المركز حالياً بفارق نقطتين عن مانشستر سيتي و4 عن ليفربول وسيكون الاختبار الاصعب بالنسبة لهذا الثلاثي في انتظار «الحمر» لأنهم يواجهون الاحد برمنغهام العنيد، فيما يلعب توتنهام اليوم السبت مع مضيفه سندرلاند ومانشستر سيتي مع مضيفه بيرنلي. وفي المباريات الاخرى، يلتقي اليوم بولتون مع استون فيلا، وبورتسموث مع بلاكبيرن، وستوك سيتي مع هال سيتي، والاحد فولهام مع ويغان، وايفرتون مع وست هام.

إثارة في «الليغا»

يخوض ريال مدريد وبرشلونة «البروفة» الأخيرة قبل ان يتواجها في موقعة «الكلاسيكو»، وذلك عندما يحل الاول ضيفاً على راسينغ سانتاندر غداً الاحد فيما يستقبل الثاني اتلتيك بلباو اليوم السبت في المرحلة الثلاثين من الدوري الاسباني. ويتصدر ريال مدريد الترتيب بفارق الاهداف عن غريمه التقليدي برشلونة حامل اللقب، فيما يبتعد فالنسيا الثالث عنهما بفارق هائل يبلغ 21 نقطة.

وسيكون الخطأ ممنوعاً على برشلونة في مواجهته القوية مع ضيفه الباسكي الذي ينافس على المركز الرابع المؤهل الى مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل، لكن ما يشغل بال مدرب النادي الكاتالوني جوسيب غوارديولا هو الارهاق الذي يعاني منه لاعبوه.

ويدخل فريق غوارديولا الى مباراة اليوم بمعنويات مرتفعة، بعد الاداء الرائع الذي قدمه الاربعاء امام مضيفه ارسنال، في ذهاب ربع نهائي دوري ابطال اوروبا، في مباراة تقدم خلالها برشلونة بهدفين نظيفين قبل ان يعود منافسه اللندني من بعيد ويدرك التعادل 2-2.

ورأى غوارديولا ان الاداء الذي قدمه فريقه في ستاد الامارات كان افضل من اي مباراة لعبها الموسم الماضي حين توج باللقب. وبدوره قال القائد كارليس بويول الذي طرد الاربعاء بعد تسببه بركلة جزاء جاء منها هدف التعادل لارسنال: «إذ لعبنا كما فعلنا في لندن فلن نفرط الا بنقاط قليلة، واذا اردنا الفوز باللقب فعلينا ان نقدم المستوى الذي ظهرنا به امام ارسنال».

ريال أمام فرصة فوز جديد

من جهته يسعى ريال مدريد الى الدخول لموقعة «الكلاسيكو» التي يحتضنها ملعبه «سانتياغو برنابيو» وهو في الصدارة، ومن المتوقع ان يحصل على مبتغاه في مواجهة مضيفه راسينغ سانتاندر المهدد بالهبوط الى الدرجة الثانية. ويملك النادي الملكي «افضلية» على غريمه الكاتالوني لأن تركيزه سيكون منصباً على الدوري المحلي، بعد ان ودع مسابقة دوري ابطال اوروبا وهو يمر بمرحلة رائعة حالياً.

وابرز دليل على ذلك خروجه فائزاً من المباريات العشر الأخيرة التي خاضها في الدوري، وذلك بفضل تألق الثنائي الارجنتيني غونزالو هيغواين والبرتغالي كريستيانو رونالدو اللذين سجلا 23 و18 هدفاً على التوالي حتى الآن. وسيفتقد ريال مدريد في مباراة الاحد خدمات مدافعه سيرجيو راموس ولاعب وسطه تشابي الونسو للايقاف، لكن النادي الملكي سيستعيد خدمات المهاجم الدولي الفرنسي كريم بنزيمة ومواطنه لاعب الوسط لاسانا ديارا اللذين عاودا تمارينهما، ومن المرجح مشاركتهما في المباراة.

صدارة الإنتر في خطر

سيكون الخطأ ممنوعاً على انتر ميلان حامل اللقب والمتصدر عندما يواجه ضيفه بولونيا اليوم السبت في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الايطالي، لأن روما سيكون متربصاً به من اجل ازاحته عن الصدارة.

ولا تفصل بين انتر ميلان وروما سوى نقطة واحدة بعدما حسم الأخير المواجهة التي جمعت الفريقين في المرحلة السابقة 2-1، ما يعني ان اي تعثر لفريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو سيكون مكلفاً وقد يكون ثمنه التنازل عن اللقب، خصوصا ان فريق العاصمة يمر بفترة رائعة ولم يذق طعم الهزيمة في 21 مباراة على التوالي اي منذ 28 أكتوبر الماضي عندما خسر امام اودينيزي صفر-1 في المرحلة العاشرة.

ويدخل انتر ميلان الى مباراته مع بولونيا بمعنويات جيدة بعد فوزه على سسكا موسكو الروسي 1-صفر في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري ابطال اوروبا، لكنه سيفتقد الى اربعة لاعبين مؤثرين جداً هم القائد الارجنتيني خافيير زانيتي والهداف الكاميروني صامويل ايتو والمدافعان البرازيليان لوسيو ومايكون للايقاف، لكنه سيرحب بعودة ماريو بالوتيلي الذي استبعد عن المباريات الخمس الاخيرة لأسباب تأديبية، لكنه قدم اعتذاره الخميس. تجدر الاشارة الى ان زانيتي سيغيب عن انتر للمرة الاولى في الدوري بعد خوضه 127 مباراة على التوالي.

مهمة صعبة لروما

ومن جهته، لن يكون روما امام مهمة سهلة لانه يحل ضيفاً على باري العنيد، وقد استعاد خدمات قائده فرانشيسكو توتي بعد شفائه من الاصابة لكن هذا الامر قد يشكل مشكلة للمدرب كلاوديو رانييري، لانه سيضطر الى اجراء تعديلات على التشكيلة من اجل اشراك القائد العائد ما قد يؤثر في «وتيرة» الفريق الذي سيواجه اليوم خصماً فاز في تسع من المباريات ال15 التي خاضها على ارضه هذا الموسم. اما بالنسبة لميلان الذي فرط بفرصة انتزاع الصدارة من جاره بعد فشله في تحقيق الفوز في المراحل الثلاث الاخيرة، ما تسبب بتراجعه الى المركز الثالث، فيخوض ايضا اختبارا صعبا للغاية خارج قواعده امام كالياري.

وبدوره يحل يوفنتوس الذي يتنافس مع باليرمو ونابولي وسمبدوريا على المركز الرابع المؤهل الى دوري الابطال، فهو يحل ضيفاً على اودينيزي في مباراة يأمل من خلالها فريق «السيدة العجوز» مواصلة صحوته بعدما استعاد في المرحلة السابقة امام اتالانتا (2-1) نغمة الفوز التي غابت عنه في ثلاث مباريات على التوالي.

وكالات