حقيقة مهمة كشفت عنها الجولة الرابعة لدوري أبطال آسيا لكرة القدم وهى أن ليس لفرقنا الأربعة الطموح في الوصول لأبعد من الدور الأول في البطولة بدليل الهزائم المتتالية سواء في الداخل أو الخارج.

وكشفت أيضا عن أن الأهداف البعيدة تتطلب تركيزاً أكبر وجهداً مضاعفا أو ترتيبات مسبقة واحتكاكا قويا وتوافر البديل الجاهز للوصول للغاية بالحصول على البطولة أو المنافسة لآخر رمق والدفع بأفضل العناصر لتحقيق ذلك ، لكن ثبت أن البطولة المحلية هي الهدف الأسمى. ووضح ذلك جليا بين هدف فرقنا وبين الفرق السعودية حيث الاهتمام والجدية والتركيز في المسابقة.

الأهلي والهلال: الأهلي لا يستحق الخسارة أمام الهلال السعودي رغم ان خروجه كان منطقياً من المنافسة بعدما توقف رصيده عند نقطة واحدة أحتل بها المركز الأخير بينما تصدر الهلال المجموعة بعشر نقاط وتلاه السد بست نقاط ومن بعدهما ميس كرمان بعد فوزه أمس على السد القطري وتعرض الأهلي لخسارة غير مستحقه أمام الهلال السعودي 2/ 3 ومع ذلك أثبت الأهلي أنه صاحب شخصية بعدما عاد للمباراة رغم تقدم الهلال بهدفين وحول الهزيمة إلى تعادل قبل أن يسجل لي يونغ لاعب الهلال هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

لعب الأهلي بتشكيله متوازنة بطريقة 4/ 4/ 1/ 1 من يوسف عبد الله للمرمى وحمد قاسم وسعد سرور ويوسف جابر المتألق ومحمد فوزي للدفاع ولعب برأس حربة صريح أحمد خليل ومن تحته على عباس وحسني عبد ربه وسالم خميس وسيزار من الوسط ومعدنجي ليضغط على مفاتيح الهلال من الإطراف مع تثبيت يوسف جابر ومحمد فوزي عند فقد الكرة مع الارتداد والمساندة الدفاعية والاعتماد على المرتدة لأحمد خليل وخلفه سالم خميس وسيزار وحسني عبد ربه مع تقدم يوسف جابر ومحمد فوزي للمساندة الهجومية وينجح من كرة معدنجي التي يرسلها إلى احمد خليل الذي وضعها في شباك الدعيع بمهارة .

ومن كرة ثابتة لحسنى عبدربه يخرجها الدعيع للمرة الثانية وبادل الأهلي الهلال في هجماته والسيطرة والخطورة نتيجة ارتفاع رتم وأداء الأهلي من خلال المباريات الأخيرة في الدوري أمام النصر ومباراته أمام الهلال في جدة وعودة فيصل خليل مكان سالم خميس وهي المشاركة الأولى له منذ سبتمبر الماضي وسيكون إضافة كبيرة لفريقه وللمنتخب.

ولعب الهلال بتشكيلته الكاملة والأساسية الدعيع واسامة وهوساوي ولي بيو والنامي وخبرات دتياجو نيفيز ورادوي والعابد والقحطاني وديلهامسون والذي عاد بعد غيابه للإصابة وعادت معه الروح الهجومية للهلال وشكل السويدي ويلهامسون مع نيفيز ثنائياً خطيراً أعطى فريقه أفضلية حتى سجل هدفين عن طريق القحطاني ويلهامسون وينجح الأهلي في العودة مرة أخرى للمباراة وكان نداً قويا حتى نهاية المباراة بفضل تماسك وترابط خطوطه وارتفعت معنويات لاعبيه وأضاع حسني ويوسف جابر وأحمد خليل فرصاً كثيرة حتى أحرز لي يونغ هدف فريقه الثالث في الوقت الضائع ولم يستحق الأهلي الخسارة ولكنه نجح في العودة لأدائه الجيد وعادت له الروح والحماس.

الجزيرة والأهلي

دخل الجزيرة مباراته الرابعة على ملعبه أمام الأهلي السعودي وفي رصيده نقطة واحدة من تعادل واحد وخسارة مباراتين ودخل مرماه 7 أهداف ويتذيل المجموعة الأولى وعليه رد الاعتبار بعد الخسارة الكبيرة والغير متوقعة من الفريق في السعودية وهي المقابلة الثانية له خلال أسبوع واحد ولعب الجزيرة بتشكيل يغيب عنه إبراهيم دياكيه وتوني وسوبيس .

وسبيت خاطر وعلي خصيف وعبد السلام جمعة وهم الهيكل الأساسي والحقيقي للجزيرة وهي رؤية خاصة ببراغا من حيث فرصة فريقه في البطولة والتي حددها فقط بـ 5 ولعب بفكر لا يقل عن رؤية الوحدة والمنافسين على البطولة المحلية وركز براغا وهكسبرغر على البطولة المحلية والمشاركة بالصف الثاني مع بعض الخبرات القليلة للفريقين وهذا ما توقعناه لفكر الجهازين في الاختيار بعيداً عن خريطة الآسيوية الشائكة وفضلاً المنافسة المحلية للوصول لبطولة العالم للأندية في أبوظبي.

لعب براغا بتشكيل يختلف عن المباراة السابقة مع أهلي جدة برأس حربة واحد هو محمد سرور ومن تحته سلطان برغش وياسر مطر وطارق احمد ومهاجم ثان علي مبخوت ولعب بطريقة 3/ 4/ 2/ 1 ولعب خالد عيسى حارساً للمرمى وصالح بشير وروزاريو، وبينما لعب فارياس مدرب الأهلي بطموح الفوز واعتبرها مفتاح المرور إلى الدور الثاني وبطريقة 4/ 4/ 2من ياسر المسلمي ومنصور الحربي وهزازي وجيزاوي ورأس حربة فكتور سيموز ومن تحته ماسيلينهو ونجح فكتور في المبادرة والتسجيل في الدقيقة 7 من رأسية في شباك الجزيرة وحاول الجزيرة التماسك وعدم المجازفة والاندفاع الهجومي للعودة للمباراة في أكثر من محاولة لمحمد سرور وبرغش وعلي مبخوت وقدم الجزيرة شوطا متوسطا وظهرت بعض السلبية في عدم التجانس في خطي الظهر ووسط الملعب وعدم الجماعية في الأداء والاعتماد على الفردية.

وطرد غير مبرر لسلطان برغش لرد فعل غير محسوب وفي الشوط الثاني أجرى براغا تغييرا بدخول احمد جمعة بديلا لعبدالله قاسم لزيادة الشق الهجومي وامتلاك وسط ملعب الأهلي، وينجح فيكتور سيموز فى تسجيل الهدف الثاني برأسية في الدقيقة 55 بعد سيطرة كانو وسيموز والهزازي على منطقة بناء الهجمات ووسط الملعب ويدفع براغا بمحمد سالم ويخرج محمد سرور الذي قدم أداء وجهداً كبيراً خلال المباراة يحسب له، والتزم براغا بعدم الاندفاع والمجازفة نظرا لمشاركة لاعبين من الصف الثاني لا يملكون الخبرة، ولعب الجزيرة بعشرة لاعبين من الشوط الأول، وخروج مؤسف ومتوقع للجزيرة الذي لعب المباراة ناقصا ب9 لاعبين ويتحمل نظرة الجهاز الفني للآسيوية.

العين والشباب

المباراة الرابعة كانت بين العين والشباب السعودي في المجموعة الثالثة ورصيد كل منهما 4 نقاط بفوز وتعادل واحد وطموح كل فريق حصد النقاط الثلاث ليصل إلى النقطة السابعة للانتقال للمرحلة الثانية من البطولة ويدخل نادي العين المباراة بدون فالديفيا بعد طرده في المباراة السابقة وخسر فريقه مجهوده وتأثيره في التشكيل ومعنويات زملائه وأصبح فالدي مشكلة للجهاز الفني في المسابقات المحلية والآسيوية وعليه الالتزام والمحافظة على هدوئه.

دخل سيرزيو مدرب العين بتشكيل أساسي ومتوازن بطريقة 4/ 4/ 1/ 1 بساند رأس حربة ومن تحته ايمرسون ولي هو ومعضد وعبدالله مال الله وعلى الوهيبي وسيف محمد من اليسا، بينما لعب باتشيكو مدرب الشباب بعد عودة الغائبين بطريقة 3/ 4/ 2/ 1 بفلافيو رأس حربة ومن الطرف تحته طارق التائب والسعدان وعبدالعزيز فايز ولعب الشباب بتوازن وتأمين دفاعي مع الارتداد والتمركز والضغط الدائم على ايمرسون وغلق المساحات أمامه مع المساندة لسيف محمد ومن خطأ دفاعي.

ولعدم التمركز الدفاعي الصحيح يسجل فلافيو الهدف الأول ويحاول العين والذي قدم أداء جيداً في محاولة للعودة للمباراة فعاد كاماتشو إلى منتصف الملعب للزيادة العددية للشباب للسيطرة على منتصف الملعب المستحوذ عليه العين مع الربط والمساندة في نقل الهجمات إلى الثلث الهجومي للعين ، عاد العين للمباراة وكان الأفضل حتى الدقيقة 30 وعن طريق ساند من دوران جيد ليهز شباك الشباب ويظهر العين أكثر تنظيما في صفوفه وخطوطه مع المحافظة على النظام مع عدم الاندفاع والمغامرة وخروج عبد العزيز فايز للإصابة .

ودخول هزاع سالم ويحاول الشباب الضغط عن طريق الأطراف وبدأ الشباب الشوط الثاني بداية قوية وهجومية وعنف وتعمد ضد ايمرسون المتحرك والمتعب لدفاعات الشباب ويظل العين الأفضل حتى تسجيل الهدف الثاني للوهيبي يتبعه تغيير لباتسيكو بخروج السعران .

ودخول فيصل ويأتي هدف التعادل لفلافيو من خطأ دفاعي لعدم التمركز الصحيح للدفاع مع ارتباك ملحوظ في خطوط العين مع إضاعة فرصة حقيقية له وعدم المحافظة على الدفاع يضطر سيرزيو لإخراج هزاع ودخول احمد علي ودخول فايز للمحافظة على النتيجة والزيادة العددية ليسجل الشباب هدفه الثالث لكماتشو ويحصد الشباب 3 نقاط ليصل إلى 7 نقاط للمرور إلى المرحلة الثانية ويظل العين على نقاطه الأربع وتتبقى له مباراتان ليصعب الموقف على نفسه في مبارياته القادمة وخسر العين رغم ادائه الجيد في اللقاء.

الوحدة والاتحاد

خروج مؤسف للوحدة متصدر دوري المحترفين أمام الاتحاد السعودي بأربعة أهداف دون مقابل ولقي الخسارة الرابعة على التوالي ورصيده خال من النقاط وقبع في المركز الأخير في المجموعة الثانية ولم يقدم الوحدة ما يشفع له من خلال الجولات الأربع ولم يحقق اى نقطة للمحافظة على ماء الوجه أو حتى لإثبات انه الأقدر بتصدره لدوري المحترفين .

ووضح من خلال دورى أبطال آسيا أن أنديتنا غير قادرة على المضي في بطولتين في آن واحد سواء المحلية أو الآسيوية ونظرة بسيطة على المجموعات نجد أن الأندية الأربعة المشاركة باستثناء العين في الترتيب الأخير لمجموعاتهم وخسارتهم الدائمة على ملاعبهم حاضرة دائماً سواء في الداخل أو الخارج وهى نتائج غير مقبولة في حق الكرة الإماراتية.

لعب الوحدة في ظل غيابات مؤثرة للطرد والإصابات ولكن أين استعدادات الأندية لهذه البطولة المهمة والضرورية من مسيرة كرة الإمارات أين الاعداد الحقيقي واللاعبون والمحترفون الأجانب والبديل الجاهز والدكة العامرة والأسئلة التي تطرح نفسها، لماذا لم تهتم الأندية المشاركة وهي تعلم موعد البطولة منذ شهور.

ولعب الوحدة بغيابات بيانو للطرد وبنغا وماجراو والشحي للإصابة بجانب إسماعيل مطر البعيد عن مستواه وسوف يعاني في مباراته القادمة مع العين وهي مباراة بطولة لطرد الو علي وحمد خميس وطلال، لعب هكسبرغر بتشكيل اعتمد فيه على بعض اللاعبين الشباب مع بعض الخبرات أمثال إسماعيل مطر والكمالي وحسن مظفر والكثيري بديل ببيانو ويعقوب الحوسني وسانتو وهي فرصة جيدة لإشراك اللاعبين الجدد من الشباب لاكتساب الخبرة الذهنية وخبرة المشاركة في مباريات رسمية أساسية وهي الحسنة الوحيدة للوحدة من خلال مسيراته.

ولعب الاتحاد وهدفه حصد النقاط الثلاث على ملعبه ليصل إلى النقاط السبع بفوزين وتعادل واحد وعلى الرغم من بعض المشاكل وهبوط مستوى الاتحاد من خلال الدوري السعودي وسوء الترتيب لفريق كبير له صولات وجولات سابقة في نفس المسابقة لم يستطع الوحدة اقتناص أي نقطة منه لا في ملعب الوحدة أو خارجه ويجب تغير الفكر لأنديتنا في البطولات الأسيوية وهي الأهم للمحافظة على سمعة الكرة الإماراتية في القارة.

تحليل- علاء مدكور