* قبل 5 سنوات كتبت زاوية بنفس الاتجاه لما نراه اليوم في ملاعبنا، وتشاء الظروف بان تأتي الأحداث وتصلح للنشر اليوم بعد ان زادت الحساسية في اللقاءات العربية الكروية، وبالأخص فهذه القضية لا يمكن ان تحل جذرياً لا في ندوة ولا اثنتين ولا حتى عشر ندوات. فالحساسية موجودة داخلنا، فالفريق العربي لا يمكنه أن يقبل خسارته من عربي آخر. وما حدث في الآونة الأخيرة جراء المباريات والمعركة على الفوز ضربت عرض الحائط جبين الرياضة التي تبحث لها عن دور ومكانة في خارطة الطريق العالمية فمازلنا نفتقد الكثير حتى نصل إليهم.
* الرياضة لعبت دوراً رئيسياً في تعريف الشعوب ببعضها البعض عن طريق اللقاءات والدورات العربية والقارية والدولية، وكانت مجالاً رحباً لنقل عادات وتقاليد الشعوب في مختلف دول العالم، وليست الرياضة مجرد خسارة فريق ثم يذهب اللاعبون للاعتداء على الحكام أو تحطيم المدرجات والمنشآت الرياضية. وللأسف فإن القضاء على هذه الحساسية الرياضية في اللقاءات الرياضية العربية أصبح يستعصي على الحلول، فلا يعقل أن يخرج بعض اللاعبين عن دورهم ويتصرفون بتصرفات غير حضارية سواء بالإشارات أو سلوك غير إنساني، ولا ندري لماذا يدخلون في متاهات لا اول لها ولا آخر، فالندوات والحوارات لا تستطيع ان تقلل أو تحد من هذه المشكلة المزمنة التي أصابت رياضتنا العربية في مقتل بسبب مشاغبي الملاعب!!
* وقد رفع مؤسس الحركة الأولمبية الفرنسي بير دي كوبرتان شعار (المشاركة خير من الفوز) ليعكس دور الرياضة وممارستها بعيداً عن الأجواء التنافسية للفوز، حيث تبقى الروح الرياضية وتنتصر الجوانب الإنسانية الأخلاقية بدلاً من الفوز، ونظراً لأهمية مثل هذه المشاهد ادعو إلى تبنيها والتركيز عليها بصفة مستمرة حتى نستطيع أن نعالج هذه الأزمة المزمنة تحت عنوان حساسية اللقاءات الرياضية العربية والدروس المستفادة في حال تبنينا لمثل هذه الندوات لغرس مفهوم الرياضة الحقيقي عبر قيادات الرياضة بالمنطقة.
ولأهمية القضية فإننا نذكر ميثاق الالتزام بالروح الرياضية والأخلاق الحميدة في جميع اللقاءات الرياضية، وهو القرار رقم (9) الذي اتخذه مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب بدورته العادية العاشرة التي عقدت بتونس في الفترة من 14 إلى 16 يناير 1987 أي قبل أكثر من ثلاثين عاما ومازلنا نتشاجر على أتفه الأسباب والتي تصل بنا إلى حد الخلاف والعتاب وللأسف يتحول هذا الأمر عبر صفحات الجرائد والمنتديات إلى معارك كلامية تضرنا جميعا وليست في مصلحتنا سواء الفائز أو المهزوم.
* العالم يضحك علينا فالأزمة التي تعاني منها البطولات الإقليمية الكروية تعاني ضعف الإقبال الجماهيري واللجنة التنظيمية تدرس ملف بطولة التعاون الحالية لكرة القدم بان تلعب بعض الفرق بدون جماهير ونسأل لماذا نصل إلى هذه المرحلة؟ ..
ونقول مهما حصل فان إدارات أنديتنا عليها دور كبير ومن واجبها ان تتحرك في إيجاد الحلول في لم الشمل بين أبنائنا ولنحاسب المخطئ ونضيق الخلاف ولا نعطيه حجما أكبر لكي لا يؤثر على علاقتنا الرياضية بسبب (كورة) حيث خرجت بعض الأصوات تطالب بإلغاء بطولة التعاون بعد هذه المدة بل الانسحاب منها، وهذا مالا نقبله فالصمت من ذهب ..
والله من وراء القصد
